شهدت قائمة الأهلي خلال الفترة الماضية وجود عدد من اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرصة حقيقية لإثبات قدراتهم تحت القيادة الفنية للمغربي الحسين عموتة، سواء من الصفقات الجديدة أو العناصر التي عادت إلى صفوف الفريق بعد انتهاء فترات الإعارة، في ظل المنافسة القوية على حجز مكان في التشكيل الأساسي، واعتماد الجهاز الفني على مجموعة محددة من اللاعبين في أغلب المباريات.
ويبرز محمود صلاح ضمن الأسماء التي لم تحصل على فرصة للمشاركة مع الفريق الأول، إذ لم يظهر في أي مباراة رسمية بقميص الأهلي حتى الآن، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى الاستفادة من إمكاناته، في ظل انضمامه إلى صفوف الفريق ورغبة الجماهير في رؤية العناصر الجديدة داخل الملعب.
كما لم يحصل أقطاي عبد الله على فرصة كافية للمشاركة، بعدما اقتصرت ظهوراته على دقائق معدودة، ليبتعد تدريجيًا عن حسابات المشاركة المنتظمة، في وقت يحتاج فيه اللاعبون الشباب إلى الحصول على فرص حقيقية لإثبات قدراتهم والتأقلم مع أجواء الفريق الأول.
وينطبق الأمر أيضًا على علي محمود، الذي لم يحصل على المساحة الكافية لإظهار إمكاناته وتقديم نفسه بصورة واضحة، رغم امتلاكه الرغبة في المنافسة على مكان داخل التشكيل، وهو ما يجعل مستقبله مرتبطًا بمدى حصوله على فرص مشاركة خلال الفترة المقبلة.
العائدون من الإعارة ينتظرون فرصة جديدة
ولا تتوقف الأزمة عند الصفقات الجديدة فقط، إذ تضم قائمة الأهلي عددًا من اللاعبين العائدين من تجارب الإعارة، والذين يحتاجون إلى تقييم واضح لموقفهم الفني ومدى قدرتهم على تقديم الإضافة للفريق.
ويأتي رضا سليم وأحمد رضا وكريم الدبيس وأحمد خالد كباكا ومحمد عبد الله ضمن الأسماء التي تحتاج إلى تحديد موقفها من المشاركة، سواء بالحصول على فرص منتظمة مع الفريق الأول أو البحث عن تجربة تتيح لهم المشاركة بصورة أكبر واكتساب الخبرات اللازمة.
وتضع هذه الأسماء الجهاز الفني وإدارة الكرة أمام ضرورة حسم ملف اللاعبين الذين لا يشاركون بانتظام، خاصة أن استمرار وجودهم خارج الحسابات قد يؤثر على تطور مستواهم، ويقلل من فرص الاستفادة منهم مستقبلًا.
فرصة المشاركة أم الرحيل؟
ويبقى التحدي أمام الأهلي في تحقيق التوازن بين الاعتماد على العناصر الأساسية ومنح الفرصة للاعبين الذين لم يحصلوا على وقت كافٍ لإثبات أنفسهم، خصوصًا أن ضغط المباريات وتعدد البطولات يفرضان ضرورة امتلاك قائمة قوية تضم أكثر من بديل جاهز.
وقد تمثل الفترة المقبلة فرصة لإعادة تقييم هذه العناصر، وتحديد من يستحق الحصول على فرصة جديدة، ومن يحتاج إلى الخروج للإعارة لاكتساب المزيد من الخبرات، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة فنية من قائمة الفريق، بدلًا من بقاء بعض اللاعبين بعيدًا عن المشاركة لفترات طويلة.