شهدت مدن محافظة البحر الأحمر خلال السنوات العشر الماضية تنفيذ مجموعة ضخمة من المشروعات المتخصصة في الحماية من أخطار السيول، بتكلفة بلغت مليارات الجنيهات، ضمن خطة متكاملة استهدفت حماية المدن والتجمعات السكنية والمنشآت الحيوية والطرق والمشروعات التنموية من أخطار الأمطار الغزيرة والسيول، إلى جانب الاستفادة من مياه الأمطار من خلال تخزينها في البحيرات الصناعية لاستخدامها في الأغراض المختلفة.
أعمال مشروعات مواجهة السيول بمرسى علم
وفي مدينة مرسى علم جنوب البحر الأحمر، تابع وزير الموارد المائية والري خلال الأيام الماضية أعمال تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول، حيث تفقد عددا من المواقع بوادي علم، من بينها مصب وادي علم وبحيرة ب 1، إلى جانب مصب وادي السكري ومصب وادي أم خريقة وبحيرة ب 7.
وتشمل المرحلة الثانية والثالثة من أعمال حماية وادي علم الرئيسي تنفيذ 11 عملا صناعيا على الأودية الفرعية، بتكلفة تقترب من 270 مليون جنيه، ومن المستهدف الانتهاء من الأعمال في يناير 2027، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 11 مليون متر مكعب من مياه الأمطار.
وروعي في اختيار مواقع منشآت الحماية طبيعة المنطقة والاعتبارات البيئية، مع الحفاظ على الأشجار المعمرة الموجودة داخل الأودية، حيث جرى تعديل موقع السد المقترح ضمن الدراسات الأولية لحماية وادي أم خريقة، بما يتناسب مع أماكن الأشجار المعمرة وعدم الإضرار بها.
حماية القصير
وتضم مدينة القصير أيضا عددا من مشروعات الحماية التي تستهدف تأمين المنشآت الحيوية والاستثمارات والمشروعات التنموية، بالتزامن مع خطط التوسع العمراني بالمدينة.
وشملت الأعمال منطقة وادي القويح الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا شمال مدينة القصير، وبحيرة التجميع ب1 والحاجز التوجيهي، ضمن منظومة تستهدف حصاد مياه الأمطار والسيول والاستفادة منها، وحماية المشروعات التنموية، وفي مقدمتها مزرعة القويح، إلى جانب تأمين الطرق الرئيسية التي تربط القصير بالمدن المجاورة.
كما شملت المشروعات وادي العمبجي، حيث توجد بحيرة لتجميع المياه وثلاثة حواجز رئيسية وحاجز فرعي، بالإضافة إلى المعبر الأيرلندي الذي يساهم في تيسير حركة المرور خلال فترات جريان المياه.
حماية الأديرة
وامتدت مشروعات الحماية إلى المنطقة الواقعة بين الزعفرانة ورأس غارب، حيث جرى تنفيذ حواجز وبحيرات لحماية ديري الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا، وهما من أقدم الأديرة في العالم.
وتضمنت الأعمال حول دير الأنبا بولا إنشاء خمس بحيرات صناعية وثمانية حواجز ترابية وقناة صناعية، بينما شملت الأعمال بدير الأنبا أنطونيوس تطوير حواجز التوجيه القائمة وتطهير أربع بحيرات صناعية، استعدادا لموسم الأمطار والسيول.
الغردقة وسفاجا
وفي مدينتي الغردقة وسفاجا، نفذت الدولة عددا من مشروعات الحماية من أخطار السيول، تضمنت إنشاء خمسة سدود إعاقة في أودية فالق السهل وفالق الوعر والبرود الأبيض، إلى جانب أربع بحيرات صناعية وثلاثة أحواض تهدئة، بإجمالي سعة تخزينية بلغت 5.812 مليون متر مكعب، وبتكلفة وصلت إلى نحو 200 مليون جنيه.
وتضم صحراء الغردقة كذلك أربع بحيرات رئيسية هي أم ضلفة 1، وفالق السهل 2، وفالق الوعر 3، ووادي مليكة 4، وتتراوح مساحاتها بين 1500 و600 متر، بطول وعمق يصل إلى مترين.
رأس غارب
وفي مدينة رأس غارب، جرى تنفيذ ثلاثة حواجز توجيه بطريق غارب – الشيخ فضل، الأول عند الكيلو 8 ويضم 16 بربخا، والثاني عند الكيلو 50 ويضم 10 برابخ، والثالث عند الكيلو 51 بالسعة نفسها.
كما تضمنت منظومة الحماية إنشاء بحيرة وادي الدرب بسعة تصل إلى 9.7 مليون متر مكعب لحماية المدينة، إلى جانب ثلاث بحيرات بوادي حواشية بسعات مختلفة، بهدف حماية الأهالي والمنشآت وشركات البترول.
امتداد جنوبا
وفي مدينتي القصير ومرسى علم، أقيمت مجموعة أخرى من السدود والبحيرات الصناعية، من بينها مشروعات منطقة القويح التي ارتبطت بمزرعة القويح، التي أصبحت من أكبر المزارع في البحر الأحمر، بالإضافة إلى مشروعات أخرى في مرسى علم لحماية التجمعات السكنية بمنطقة أبو الحسن.
وفي أقصى جنوب المحافظة، تمثل بحيرات وادي حوضين إحدى أهم منشآت الحماية بمدينة الشلاتين، حيث توسعت سعتها التخزينية لتصل إلى 16 مليون متر مكعب، بتكلفة بلغت 155 مليون جنيه، وشملت الأعمال عمليات الحفر والردم والدبش بملايين الأمتار المكعبة.
وتعكس هذه المشروعات منظومة متكاملة تمتد على طول مدن البحر الأحمر، لا تقتصر مهمتها على مواجهة أخطار السيول وحماية السكان والمنشآت والطرق، وإنما تستهدف أيضا حصاد مياه الأمطار وتخزينها والاستفادة منها، بما يدعم خطط التنمية والتوسع العمراني ويحافظ على الاستثمارات والمشروعات القائمة بالمحافظة.

بحيرات الصناعية لحماية من السيول

برابخ شمال البحر الأحمر

سدود التوجيه بالغردقة

فالق السهل

مشروعات الحماية من اخطار السيول

مشروعات الغردقة

مشروعات صحراء غارب