هل تمنح الاستضافة الطويلة حق البقاء في الشقة؟.. حكم استئنافي يقضي بطرد مستضاف بعد وفاة المستفيدة من امتداد عقد الإيجار، ويؤكد أن طول مدة الإقامة لا يمنح وحده حقًا قانونيًا في العين.
هل يحق للمستضاف البقاء في شقة الإيجار القديم بعد وفاة الشخص الذي كان يقيم معه، حتى لو استمرت الاستضافة لأكثر من 20 عامًا؟.. سؤال تناولته محكمة الاستئناف في حكم قضائي انتهى إلى طرد أحد شاغلي شقة وتسليمها إلى ورثة المالك.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شقة استأجرها شخص بموجب عقد إيجار مؤرخ 1 يناير 1958، قبل أن تتركها زوجته معه، وتستمر أخت الزوجة في الإقامة بها. وحصلت الأخيرة على حكم قضائي عام 1994 بإلزام ورثة المؤجر بتحرير عقد إيجار لها، استنادًا إلى أحكام الامتداد القانوني الواردة في القانون رقم 49 لسنة 1977.
وبعد وفاة المستفيدة من امتداد العقد في سبتمبر 2022، بقي في الشقة زوج ابنتها المتوفاة، فرفع ورثة المالك دعوى بطرده وإخلاء العين وتسليمها إليهم، باعتبار أن وجوده لم يعد يستند إلى سند قانوني.
ورفضت محكمة أول درجة الدعوى، قبل أن تنظر محكمة الاستئناف النزاع وتنتهي إلى إلغاء الحكم والقضاء بالطرد والتسليم، وفقًا للتفاصيل المنشورة عن القضية.
لماذا اعتبرت المحكمة بقاء المستضاف غصبًا؟
استند الحكم إلى أن دعوى الطرد للغصب تستهدف استرداد العقار ممن يضع يده عليه دون سند قانوني، سواء بدأ وضع اليد دون حق أو كان يستند إلى سبب قانوني زال لاحقًا.
كما تناولت المحكمة حجية الأحكام السابقة التي أثبتت العلاقة الإيجارية، وشروط امتداد عقد الإيجار إلى الأشخاص الذين يحددهم القانون، مؤكدةً أن مجرد الإقامة مع المستأجر أو المستفيد من الامتداد لا تمنح المستضاف تلقائيًا صفة المستأجر.
هل تمنح الاستضافة الطويلة حقًا في الشقة؟
وفقًا للمبدأ الذي أورده الحكم، فإن طول مدة الإقامة، حتى لو امتدت لسنوات طويلة، لا يكفي وحده لإنشاء حق في امتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستفيد الأخير، ما لم تتوافر شروط الامتداد القانوني.
ومع ذلك، يتوقف تطبيق هذا المبدأ على ظروف كل حالة، وصفة شاغل العين، ومدى توافر شروط الامتداد المقررة قانونًا؛ فلا يعني الحكم أن كل شخص يقيم مع مستأجر قديم يُعد غاصبًا بمجرد وفاة المستأجر.