محلل أسواق مال: ضغوط الديون والطاقة تهدد ثقة المستثمرين في أوروبا

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 03:00 ص
محلل أسواق مال: ضغوط الديون والطاقة تهدد ثقة المستثمرين في أوروبا أحمد نجم

كتب الأمير نصرى

أكد أحمد نجم، محلل أسواق المال العالمية، أن ارتفاع رهانات صناديق التحوط على تراجع اليورو يعكس تنامي حالة عدم اليقين في الأسواق الأوروبية، في ظل الاضطرابات السياسية والضغوط الاقتصادية، خاصة في فرنسا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار المخاوف التضخمية.

وأوضح نجم، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» لقناة إكسترا نيوز، أن المستثمرين أصبحوا يطالبون بعوائد أعلى مقابل تمويل الديون الأوروبية، نتيجة تراجع الثقة في الاستقرار السياسي والقدرة على تنفيذ خطط مالية واضحة، مشيرًا إلى أن التغيرات الحكومية والخلافات بين التيارات السياسية تزيد من صعوبة معالجة العجز المالي.

 

فرنسا تواجه تحديات تتعلق بإقرار الموازنات وتنفيذ الإصلاحات

وأضاف أن فرنسا تواجه تحديات تتعلق بإقرار الموازنات وتنفيذ الإصلاحات، بالتزامن مع تصاعد الضغوط المرتبطة بالدين العام، وهو ما ينعكس على تكلفة الاقتراض ويزيد من حذر المستثمرين تجاه الأصول الأوروبية.

ارتفاع الطاقة يفاقم الضغوط الاقتصادية
وأشار محلل أسواق المال العالمية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء، إلى جانب عودة الضغوط التضخمية ومشكلات إمدادات الوقود، تمثل عوامل إضافية تزيد الأعباء على الاقتصادات الأوروبية.

ولفت إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية واحتمالات تجدد الصراعات يرفعان مستوى الغموض بشأن اتجاه الأسواق، ما يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أكبر لتعويض المخاطر المرتبطة بتمويل الحكومات.

وأوضح أن استمرار هذه الظروف قد يطيل أمد الضغوط على أسواق الدين، خاصة إذا لم تتمكن الحكومات من تقديم خطط إصلاح مالي تحظى بثقة الأسواق.

الديون الفرنسية تحد من خيارات الإصلاح
وأكد نجم أن تراجع ثقة المستثمرين لا يرتبط بأزمة واحدة، بل بتراكم تحديات تشمل ارتفاع الدين العام، وضعف النمو في بعض القطاعات، والتأخر في مواكبة التطورات التكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن ارتفاع مستويات الدين يحد من قدرة الحكومات على إطلاق حزم دعم جديدة، بينما قد تؤدي إجراءات التقشف وزيادة الضرائب إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية، من بينها ارتفاع البطالة وتراجع الاستهلاك.

وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات يضع ضغوطًا إضافية على الموازنات، في وقت يواجه فيه البنك المركزي الأوروبي معادلة صعبة بين احتواء التضخم وتجنب تفاقم اضطرابات أسواق الدين.

وفي تعليقه على تثبيت وكالة موديز تصنيف فرنسا الائتماني عند مستوى «Aa3» مع الإبقاء على نظرة مستقبلية سلبية، أشار نجم إلى أهمية متابعة تقييمات وكالات التصنيف، باعتبارها أحد المؤشرات التي يستند إليها المستثمرون عند تقدير المخاطر السيادية.

واختتم بالتأكيد على أن استعادة ثقة الأسواق تتطلب وضوح السياسات المالية، والقدرة على السيطرة على العجز والدين، إلى جانب تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة