في دائرة النزوح.. الأمم المتحدة تحذر من الإبادة الجماعية مع تقلص المساحات الآمنة للفلسطنيين 30% من القطاع.. تدمير المنازل والمخيمات يشرد 800 شخص في حريق واحد.. وتحذيرات من شتاء رابع في خيام متهالكة

الأحد، 01 نوفمبر 2026 01:00 ص
في دائرة النزوح.. الأمم المتحدة تحذر من الإبادة الجماعية مع تقلص المساحات الآمنة للفلسطنيين 30% من القطاع.. تدمير المنازل والمخيمات يشرد 800 شخص في حريق واحد.. وتحذيرات من شتاء رابع في خيام متهالكة أطفال غزة

كتبت: هند المغربي

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في قطاع غزة، مع تفاقم معاناة مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يواجهون واقعا متزايد القسوة، في ظل تضاؤل فرص الاستقرار والعودة إلى منازلهم، واتساع رقعة هجمات الاحتلال التي تدفع المزيد من العائلات إلى مغادرة أماكن وجودها.

وبين الدمار المتواصل ونقص مقومات الحياة الأساسية، تتصاعد التحذيرات الأممية من تداعيات خطيرة على مستقبل السكان المدنيين والابادة الجماعية، في وقت بات فيه النزوح المتكرر والحرمان من المأوى الآمن جزءا من معاناة يومية لا تنتهي.

من جانبه حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار المخاوف من التطهير العرقي في غزة، في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في دفع الفلسطينيين نحو مساحة من القطاع تتقلص باستمرار، مما يؤدي إلى موجات نزوح متكررة، بالتزامن مع تدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية والهجوم على مواقع النزوح.

 

حرق المخيمات لإجبار النازحين على الفرار من غزة

ووثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه ، تزامن تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلية غربا مع ورود تقارير عن هجومين على الأقل على مخيمات للنازحين، فضلا عن تفجير المباني القليلة التي لا تزال قائمة في المنطقة، مع ورود تقارير عن استخدام روبوتات متفجرة.

ووفق المكتب الأممي أنه أسقطت طائرة مسيّرة تابعه للاحتلال الإسرائيلي ذخائر على خيام تؤوي عائلات نازحة عند مفرق الشجاعية، بالقرب مما يُسمى بـ "الخط الأصفر"، في 25 أكتوبر، بما أدى إلى اشتعال النيران في الخيام واستمرار احتراقها لما يقارب خمس ساعات. ونقل المكتب عن وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية في غزة أن الحريق تسبب في نزوح 200 أسرة، تضم 800 شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.

 

استمرار توسع الاحتلال في قطاع غزة

وقال مكتب حقوق الأنسان الأممي إن قوات الاحتلال الإسرائيلية تحاصر الفلسطينيين في غزة من جميع الجهات، وتواصل دفعهم نحو الداخل، بهدف يتمثل في توسيع مساحة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي لتشمل 70 % من أراضي غزة.

وأكد مكتب حقوق الأنسان الأممي أنه خلال الأسبوعين الماضيين، وثّق المكتب التوسع غربا في مناطق انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلية، بما أدى إلى نزوح فلسطينيين في الشجاعية بمدينة غزة، وفي المناطق الشرقية من البريج ودير البلح والمغازي، في وسط قطاع غزة.

 

كابوس النزوح لا ينتهي

مدير المكتب الأممي لحقوق الأنسان آجيت سونجاي قال إن "كابوس النزوح في غزة حاد ومزمن في آن واحد. فتكاد فرصة من نزحوا قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في العودة إلى المناطق التي فروا منها، أن تكون معدومة، حيث إن معظمها مناطق يتعذر الوصول إليها لأنها تقع خلف ما يسمى بالخط الأصفر. كما أنهم لا يزالون عرضة للنزوح مرة تلو الأخرى".

وأضاف أنه يبدو أن القوات الإسرائيلية اليوم تتعامل مع "الخط الأصفر" باعتباره منطقة قتل، وتمنع الفلسطينيين من العودة إلى ما تبقى من منازلهم في الجانب الآخر منه.

وأكد المسؤول الأممي أن أزمة النزوح تتفاقم بفعل القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية المتعلقة بمواد الإيواء، وأن القصف الإسرائيلي لم يتوقف، حتى بعد مرور عام على الإعلان عن وقف إطلاق النار، فيما لا تزال العائلات الفلسطينية عالقة في ملاجئ غير ملائمة، وتكافح لتأمين أبسط احتياجاتها ومحرومة من حقوقها.

وقال سونجاي: يجب وضع حد لهذه المعاناة. فهذا هو العام الرابع من النزوح بالنسبة إلى معظم الفلسطينيين في غزة، والشتاء الرابع الذي يقضونه في خيام متهالكة لا تصمد أمام الأمطار، ولا يزالون يتعرضون للقصف طوال هذه الفترة. داعيا إلي أن يكون هذا الشتاء الأخير في تلك الظروف".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة