بطل من المنوفية.. عبد الرحيم الزرقاني يحصد ذهبية العالم للكاراتيه في بولندا وزن 52 كيلو بمشاركة 114 دولة.. البطل المصرى لـ "اليوم السابع": حصلت على ميداليات هذا العام منها بطولة العالم وأفريقيا والبحر المتوسط

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 06:00 م
بطل من المنوفية.. عبد الرحيم الزرقاني يحصد ذهبية العالم للكاراتيه في بولندا وزن 52 كيلو بمشاركة 114 دولة.. البطل المصرى لـ "اليوم السابع": حصلت على ميداليات هذا العام منها بطولة العالم وأفريقيا والبحر المتوسط البطل مع مدربه واصدقائه

محمد فتحي

من طفل صغير كان يرافق والده لمشاهدة مباريات عمه، إلى بطل يرفع علم مصر على منصة التتويج العالمية؛ هكذا بدأت حكاية عبد الرحيم السيد الزرقاني ابن قرية البتانون محافظة المنوفية، الذي توج في سن الخامسة عشرة بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للكاراتيه ببولندا عام 2026 في وزن 52 كجم، بعد رحلة من التدريب والانضباط والتضحيات، شارك في صناعتها والديه ومدربيه وكل من آمن بموهبته منذ خطواته الأولى.

وُلد عبد الرحيم في 28 سبتمبر 2011، واختار له والده هذا الاسم تخليدًا لذكرى جده لأبيه، ليحمل اسمًا عزيزًا على الأسرة، ثم يصنع لنفسه حكاية عنوانها الإصرار والطموح والنجاح. ولم تبدأ علاقته بالكاراتيه داخل صالة التدريب، بل عندما كان يرافق والده لمشاهدة مباريات عمه وليد الزرقاني، لاعب الكاراتيه، فيتعلق باللعبة ويتابع المنافسات بشغف، حتى تحول هذا الإعجاب المبكر إلى حلم حقيقي.

البداية مع الكاراتيه

وقال عبد الرحيم الزرقاني، بطل العالم في الكاراتيه تحت وزن 52 كجم، إنه بدأ ممارسة اللعبة في الرابعة من عمره، وكانت خطواته الأولى من خلال الالتحاق بمدرسة الكاراتيه في نادي عيسى الرياضي، وتدرج في الحصول على الأحزمة قبل الانتقال إلى منافسات الكوميتيه، لتنطلق مسيرة لاعب صغير لم يكن يعلم أن البساط الذي يقف عليه في طفولته سيقوده يومًا إلى منصة التتويج العالمية.

رعاية مبكرة ودعم أسري

وأضاف البطل أنه وجد منذ البداية الرعاية والتوجيه على أيدي مجموعة من المدربين الذين كان لهم دور محوري في تأسيسه رياضيًا وصقل موهبته، وفي مقدمتهم الدكتور والكابتن عبد الخالق عيسى، والكابتن هاني البرادعي، والكابتن إسلام الزرقاني، والكابتن علاء الزرقاني.

ومع التدريب المستمر، بدأت ملامح الموهبة تترسخ، وأصبح واضحًا أن هذا الطفل يمتلك طموحًا يستحق الاهتمام، مشيرًا إلى أن الطريق إلى البطولات لم يكن ممهدًا، بل استلزم سنوات من الالتزام والتدريب والصبر، إلى جانب أسرة تؤمن بأن النجاح لا يأتي من فراغ.

وأوضح أن والده كان له دور بارز في متابعة مشواره منذ البداية، بينما تحملت والدته جانبًا كبيرًا من تفاصيل الرحلة اليومية، وساندته في أوقات التعب والاستعداد للمنافسات، وظلت إلى جواره لحظة بلحظة، تقدم له الدعم النفسي والاهتمام، وتشاركه مشاعر القلق والفرح في كل محطة.

محطات نحو العالمية

وأضاف الزرقاني أنه تدرج في اللعبة حتى حصل على جميع أحزمة الكاراتيه وصولًا إلى الحزام الأسود. وعلى الصعيد المحلي، حقق خمس بطولات على مستوى محافظة المنوفية، وثلاث بطولات للجمهورية، كما تصدر التصنيف «الرانك» في المركز الأول، وتصدر التصفيات المؤهلة للمنتخب ثلاث مرات، وحقق المركز الثاني في تصفية أخرى، مؤكدًا قدرته على المنافسة.

وبعد أن أثبت كفاءته محليًا، اتجه إلى المنافسات الدولية؛ ففي عام 2024، توج بالميدالية الذهبية في بطولة شمال إفريقيا، كما شارك في بطولة الفجيرة الدولية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ليكتسب خبرات جديدة من الاحتكاك بمستويات مختلفة.

ثلاث ميداليات دولية في 2026

وأشار بطل العالم في الكاراتيه إلى أن عام 2026 شكل المحطة الأبرز في مسيرته حتى الآن، إذ حقق الميدالية البرونزية في بطولة البحر المتوسط بالإسكندرية، ثم حصد الميدالية الفضية في بطولة إفريقيا بالجزائر، قبل أن يتوج بذهبية بطولة العالم للكاراتيه في بولندا بوزن 52 كجم.

ويمثل هذا الإنجاز محطة بارزة في سجله الرياضي وهو في الخامسة عشرة من عمره، ليترجم سنوات التدريب والتعب إلى تفوق دولي. ومن اللافت في سجله بالبطولة تحقيق الفوز في إحدى المباريات النهائية بنتيجة 9-0، في مواجهة حُسمت بعدم التكافؤ وفقًا لقواعد اللعبة، بما يعكس تفوقه خلال المباراة.

وأوضح عبد الرحيم الزرقاني أنه شارك في العديد من البطولات الدولية، أبرزها بطولة البحر الأبيض المتوسط في شهر يونيو، التي حصل فيها على الميدالية البرونزية، ثم المركز الثاني والميدالية الفضية في بطولة إفريقيا بالجزائر الشهر الماضي.

وأضاف أنه خاض ست مباريات أمام لاعبين من السنغال والإمارات والسويد وكوستاريكا ورومانيا وأوكرانيا، وانتهت البطولة بحصوله على المركز الأول والميدالية الذهبية، بمشاركة 114 دولة على مستوى العالم.

فرحة ممزوجة بالحزن

وأكد البطل أن وراء بريق الميدالية الذهبية لحظة إنسانية قاسية لا تزال محفورة في ذاكرته؛ ففي اللحظة ذاتها التي كان يتوج فيها بطلًا للعالم في بولندا، تلقى خبر وفاة جده لأمه، الحاج عبد المنعم عبد الكريم، لتختلط فرحة الإنجاز بمرارة الفراق، ويتحول اليوم الذي طال انتظاره إلى واحدة من أصعب لحظات حياته.

وبينما كان يحمل الميدالية التي طالما حلم بها، كان قلبه ينبض بألم الفقد، في مزيج من الفخر والحزن، متمنيًا لو أن أحبابه جميعًا كانوا حاضرين ليشاركوه لحظة التتويج التاريخية.

طموح لا يتوقف

وحرص عبد الرحيم الزرقاني على توجيه الشكر والعرفان لكل من ساهم في صناعة نجاحه، بداية من مدربيه بنادي عيسى الرياضي، الدكتور عبد الخالق عيسى، وهاني البرادعي، وإسلام الزرقاني، وعلاء الزرقاني، مرورًا بمدربي المنتخبات الوطنية الذين رافقوه في مراحل الإعداد، وصولًا إلى الاتحاد المصري للكاراتيه، تقديرًا للدعم المتواصل الذي قدمه لتذليل العقبات أمام الموهبة المصرية الواعدة.

ويواصل عبد الرحيم الزرقاني، ابن المنوفية، رحلته بطموح كبير، بعدما جمع خلال عام واحد ثلاث ميداليات دولية في بطولات البحر المتوسط وإفريقيا والعالم، ليكتب اسمه بين أبطال الكاراتيه المصريين ويرفع علم مصر على منصات التتويج.

 

البطل مع مدربه واصدقائه
البطل مع مدربه واصدقائه

 

البطل مع مدربه
البطل مع مدربه

 

بطل العالم
بطل العالم

 

محرر اليوم السابع مع البطل
محرر اليوم السابع مع البطل



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة