قالت تمارا حداد الكاتبة والباحثة السياسية، إن الخلاف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقيادي الإسرائيلي غادي آيزنكوت لا يمثل اختلافًا جوهريًا في السياسات الأمنية والاستراتيجية، وإنما يرتبط في الأساس بالتكتيكات السياسية وطريقة إدارة الملفات الداخلية والإقليمية.
اتفاق في المواقف تجاه الدولة الفلسطينية
وأضافت الكاتبة والباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الطرفين يتبنيان مواقف متقاربة فيما يتعلق برفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب التأكيد على استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وهو ما يشير إلى أن التباينات بينهما لا تمس جوهر الرؤية السياسية والأمنية تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضحت أن جانبًا من الخلاف بين نتنياهو وآيزنكوت يرتبط بالتنافس على قيادة المشهد السياسي الإسرائيلي، ومحاولة كل طرف تقديم نفسه باعتباره الأقدر على إدارة المرحلة المقبلة، في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه إسرائيل.
تباين في أساليب التعامل مع الملفات الداخلية
وأشارت حداد إلى أن نتنياهو يميل إلى تبني خطاب أكثر تشددًا، في حين يحاول آيزنكوت الظهور بأسلوب أكثر مرونة في بعض الملفات، إلا أن هذا التباين يظل مرتبطًا بطريقة إدارة القضايا السياسية، ولا يعني بالضرورة وجود اختلافات عميقة في الأهداف أو التوجهات العامة.
ولفتت إلى أن ملفات الاستيطان والضفة الغربية والعلاقة بالسلطة الفلسطينية تمثل ساحات مهمة لقياس طبيعة التنافس بين الأطراف السياسية الإسرائيلية، مؤكدة أن الاختلاف في الخطاب أو أسلوب التحرك لا يكفي وحده للحديث عن تحول جوهري في السياسات الإسرائيلية.