الاخوان تستهدف الأطفال بالسوشيا ميديا.. كيف تستقطب الإرهابية الأجيال الجديدة بمنصات التواصل الاجتماعى في مقابل الأموال الالكترونية؟.. وخبراء: الأسرة هي الحل بتفعيل أدوات الرقابة الأبوية وحملات التوعية المستمرة

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 08:00 م
الاخوان تستهدف الأطفال بالسوشيا ميديا.. كيف تستقطب الإرهابية الأجيال الجديدة بمنصات التواصل الاجتماعى في مقابل الأموال الالكترونية؟.. وخبراء: الأسرة هي الحل  بتفعيل أدوات الرقابة الأبوية وحملات التوعية المستمرة الاخوان الإرهابية

كتب محمد عبد الرازق

 

لم تعد جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على الخطب التحريضية والمنصات التقليدية فقط، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر خطورة تستهدف فيها الأطفال والمراهقين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستخدمة أساليب جديدة تقوم على استقطابهم من خلال التعليقات والمحتوى الترفيهي مقابل أموال إلكترونية وهدايا رقمية.

حيث تراهن الجماعة الإرهابية على المحتوى الإلكتروني باعتباره مدخلًا لبناء حالة من التفاعل مع المستخدمين، خاصة صغار السن، عبر رسائل مصممة لجذب الانتباه وإثارة التفاعل، قبل الانتقال تدريجيًا إلى تمرير رسائل وأفكار تخدم أهدافها، مستغلة الوقت الطويل الذي يقضيه الأطفال والشباب على تطبيقات التواصل المختلفة.

 

منصات الألعاب والتعليقات بوابة الاختراق 

ووفقا للأحداث والتحريات المعلوماتية ومتابعون لنشاط الجماعة الإلكتروني، أن اللجان الإلكترونية التابعة للإخوان بدأت في التسلل إلى منصات يتواجد عليها الأطفال بكثافة، مثل تيك توك ويوتيوب كيدز وتعليقات ألعاب الفيديو الشهيرة مثل ببجي وروبلوكس وفري فاير، حيث يتم نشر تعليقات جذابة تحمل رسائل مبطنة، تبدأ بأسئلة دينية مبسطة أو قصص بطولية مزيفة عن عناصر الجماعة، ثم تتطور إلى دعوات للانضمام لجروبات مغلقة على تليجرام وديسكورد.

وأوضحت المصادر أن التنظيم يستخدم ما يعرف بـ "الصيد بالهدايا"، حيث يتم إغراء الأطفال بشحن رصيد للألعاب، أو تحويل أموال عبر المحافظ الإلكترونية وفودافون كاش، أو عملات رقمية داخل الألعاب، مقابل تنفيذ مهام بسيطة مثل ترديد شعار معين، أو نشر تعليق بعينه، أو متابعة صفحات تابعة للجماعة، وهي الخطة التي تهدف إلى خلق ارتباط عاطفي ومادي مبكر مع الطفل.

 

تمويل إلكتروني وغسيل عقول 

وأشارت إلى أن الجماعة الإرهابية خصصت ميزانية ضخمة لإدارة هذه الحملات، تعتمد على التمويل عبر العملات المشفرة والمحافظ الإلكترونية غير المراقبة، لتجنب التتبع الأمني، ويتم توزيعها على شبكة من الشباب المجندين سابقا والذين يتولون مهمة التواصل مع الأطفال بلهجة عامية قريبة منهم، وإقناعهم بأنهم يشاركون في "تحدي" أو "مسابقة" تمنحهم شهرة ومالا.

وتعتمد الخطة الإخوانية على 3 مراحل: الأولى هي الاستقطاب الناعم عبر التعليقات الترفيهية والدينية، والثانية هي العزل التدريجي للطفل عن محيطه الأسري وإدخاله في جروبات مغلقة يتم فيها بث أفكار متطرفة بشكل مبسط، والثالثة هي التكليف بمهام مثل تصوير منشآت أو ترديد هتافات أو الإساءة لمؤسسات الدولة مقابل استمرار الدعم المالي الإلكتروني.
وأوضح أن منصات التواصل أصبحت تمثل مساحة رئيسية تعتمد عليها الجماعة في الوصول إلى جمهور جديد، مستفيدة من التطور المستمر في أدوات النشر والتواصل، بما يمنحها قدرة أكبر على نشر المحتوى بسرعة والوصول إلى شرائح واسعة في فترات زمنية قصيرة.
هذه الأساليب لا تعتمد على الرسائل المباشرة فقط، وإنما تستفيد أيضًا من طبيعة المحتوى الرقمي الجاذب، الذي يسهل تداوله وإعادة نشره بين المستخدمين، بما يوسع نطاق انتشاره ويضاعف فرص وصوله إلى الفئات المستهدفة.

 

خبراء: خطر على الأمن الفكري للأطفال 

وحذر خبراء في الإعلام الرقمي من خطورة هذه الظاهرة، مؤكدين أن جماعة الإخوان بعد فشلها في الحشد بالشارع، لجأت إلى حرب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف الوعي، ووجدت في الأطفال فئة هشة يسهل التأثير عليها، خاصة مع غياب الرقابة الأسرية على ما يشاهدونه على الهواتف الذكية.

وطالب الخبراء بضرورة تفعيل دور الأسرة في متابعة نشاط الأبناء على منصات التواصل، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية في المدارس ومراكز الشباب، وقيام المنصات الرقمية بحذف التعليقات والحسابات المشبوهة التي تروج لأفكار إرهابية، مع تشديد الرقابة على التحويلات المالية الإلكترونية المشبوهة التي تستهدف صغار السن.

وأكدوا أن مواجهة هذا المخطط تتطلب تحركا مجتمعيا متكاملا تشارك فيه وزارات التعليم والشباب والاتصالات والأزهر والكنيسة ووسائل الإعلام، لكشف حقيقة الجماعة الإرهابية وتحصين الأجيال الجديدة من الوقوع في فخ التطرف الإلكتروني المدفوع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة