أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تمثل المحطة الأهم في تاريخ إسرائيل، في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، وتراجع العلاقات مع عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب تصاعد التساؤلات بشأن أداء حكومة بنيامين نتنياهو ومسؤوليتها عن إخفاقات السابع من أكتوبر.
إخفاقات السابع من أكتوبر والجبهات المفتوحة أمام الناخب الإسرائيلى
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الانتخابات ستضع المستوى السياسي الإسرائيلي أمام محاسبة بشأن الإخفاق في السابع من أكتوبر، وتداعيات السياسات التي اتبعتها الحكومة على علاقات إسرائيل الخارجية، فضلاً عن فتح جبهات عسكرية متعددة، شملت قطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران.
وأضاف أن الناخب الإسرائيلي سيقيّم مدى الإنجازات التي حققتها حكومة نتنياهو، وما إذا كانت قادرة على تبرير مسارها السياسي والعسكري، في ظل التداعيات التي خلفتها المواجهات على مكانة إسرائيل وعلاقاتها الإقليمية والدولية.
خياران أمام إسرائيل بين استمرار التصعيد والتغيير السياسي
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن نتائج الانتخابات ستؤثر في توجهات إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، سواء باتجاه مواصلة النهج العسكري الذي تبنته حكومة نتنياهو، أو فتح المجال أمام قيادة جديدة تسعى إلى ترميم العلاقات مع الدول الأوروبية وإعادة ترتيب الملفات الإقليمية.
ولفت إلى أن المنافسة تدور بين معسكر التغيير، الذي يضم قوى سياسية معارضة، والمعسكر الحاكم بقيادة نتنياهو وأحزاب اليمين المتطرف، مؤكداً أن نتيجة هذا التنافس ستنعكس على السياسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا وإيران. وتوقع عمر ارتفاع المشاركة في الانتخابات، مشيراً إلى وجود حراك داخل المجتمع العربي في إسرائيل يدفع نحو التغيير، على خلفية مطالب تتعلق بمواجهة الجريمة وتحسين الظروف المعيشية والاجتماعية.
وأضاف أن قطاعات من المجتمع العربي ترى في الانتخابات فرصة للتأثير في المشهد السياسي، بالتزامن مع تقاطع مواقف قوى معارضة يترأسها عدد من السياسيين الإسرائيليين، من بينهم يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت ويائير جولان، بشأن ضرورة تغيير حكومة نتنياهو.
العلاقات الأوروبية والاستيطان ضمن ملفات المحاسبة
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تدهور العلاقات مع الدول الأوروبية يمثل أحد الملفات المطروحة أمام الناخب الإسرائيلي، إلى جانب تداعيات الحرب والسياسات المرتبطة بالاستيطان في الضفة الغربية.
واعتبر أن الضغوط الأوروبية على إسرائيل، ومن بينها المواقف المتعلقة بمنتجات المستوطنات، تعكس اتساع التحديات الدبلوماسية التي تواجهها الحكومة، مشيراً إلى أن الانتخابات قد تحدد ما إذا كانت إسرائيل ستواصل سياساتها الحالية أم ستتجه إلى محاولة إصلاح علاقاتها الخارجية وإعادة صياغة توجهاتها في المنطقة.