نتنياهو وانتخابات إسرائيل..لماذا لا تحسم معركة المقاعد منصب رئاسة الوزراء؟

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:08 م
نتنياهو وانتخابات إسرائيل..لماذا لا تحسم معركة المقاعد منصب رئاسة الوزراء؟ الانتخابات الإسرائيلية

0:00 / 0:00
كتبت جينا وليم

بينما يتنافس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصومه على مقاعد الكنيست في انتخابات اليوم الثلاثاء، فإن إعلان نتائج التصويت لن يعني بالضرورة حسم هوية رئيس الحكومة المقبل، إذ لا يتوقف الوصول إلى المنصب على تصدر حزب بعينه نتائج الانتخابات، وإنما على القدرة على بناء تحالف برلماني يتيح تشكيل حكومة جديدة.

وتكتسب هذه المفارقة أهمية خاصة في ظل تقارب المعسكرات السياسية الإسرائيلية، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي السابقة للاقتراع صعوبة حصول أي منها على أغلبية مضمونة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات قد تستمر لأسابيع، وربما تنتهي دون نجاح أي طرف في تشكيل الحكومة.

الحزب الأكبر لا يضمن رئاسة الوزراء

على خلاف الأنظمة التي ينتخب فيها المواطنون رئيس السلطة التنفيذية مباشرة، يصوت الإسرائيليون لاختيار أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبا، بينما تتحدد هوية رئيس الوزراء عبر المشاورات السياسية وتشكيل الائتلافات.

وعقب إعلان النتائج الرسمية، يجري الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، قبل تكليف عضو الكنيست الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة، وليس بالضرورة زعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد.

ويحصل المكلف على 28 يوما لتشكيل ائتلاف حكومي، مع إمكانية تمديد المهلة لمدة تصل إلى 14 يوما إضافيا، قبل عرض الحكومة على الكنيست لنيل الثقة.

وتعني هذه الآلية أن تصدر الليكود نتائج الانتخابات لا يضمن استمرار نتنياهو رئيسا للوزراء، مثلما لا يضمن تقدم أحد أحزاب المعارضة وصول زعيمه إلى المنصب، إذا عجز عن جمع التأييد البرلماني اللازم.

انتخابات 2019.. عندما لم تكفِ المقاعد لتشكيل حكومة

شهدت إسرائيل سابقة واضحة لهذه المعضلة في انتخابات سبتمبر 2019، عندما حصل تحالف «أزرق أبيض» بقيادة بيني جانتس على 33 مقعدًا، مقابل 32 لليكود بقيادة نتنياهو.

ورغم تقدم تحالف جانتس بمقعد واحد، كلف نتنياهو أولا بمحاولة تشكيل الحكومة، لكنه فشل في جمع ائتلاف يحظى بالتأييد المطلوب، قبل أن يفشل جانتس بدوره في المهمة.

وانتهت الأزمة إلى استمرار الانسداد السياسي وإجراء انتخابات جديدة في مارس 2020، دون أن يؤدي تصدر أحد الحزبين نتائج الاقتراع إلى حسم منصب رئيس الوزراء.

وتكشف تلك التجربة أن المعركة الانتخابية في إسرائيل لا تنتهي عند توزيع المقاعد، وإنما تنتقل بعدها إلى مفاوضات قد تعيد ترتيب التحالفات، وتمنح أحزابا صغيرة قدرة مؤثرة في تحديد هوية الحكومة.

نتنياهو بين صناديق الاقتراع وحسابات الائتلاف

في انتخابات أكتوبر 2026، يواجه نتنياهو تحديا يتجاوز الحفاظ على موقع الليكود بين أكبر الأحزاب، إذ يحتاج أيضا إلى ضمان تعاون حلفائه من الأحزاب اليمينية والدينية، في وقت تتباين فيه استطلاعات الرأي بشأن قدرة معسكره على الوصول إلى أغلبية 61 مقعدا.

وفي المقابل، لا تبدو مهمة المعارضة مرتبطة بعدد المقاعد وحده، إذ يتعين عليها تجاوز خلافاتها الداخلية بشأن التحالفات المحتملة، بما في ذلك الموقف من الاستعانة بأصوات الأحزاب العربية لدعم حكومة بديلة.

وقد تزيد هذه الحسابات من تعقيد المفاوضات، خصوصا إذا حصلت الأحزاب الصغيرة على مقاعد تجعل مشاركتها ضرورية لاستقرار أي ائتلاف.

وحتى في حال تعثر تشكيل حكومة جديدة، فإن إعلان النتائج لا يعني رحيل نتنياهو تلقائيا، إذ تستمر الحكومة القائمة في أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة أخرى.

وبينما تحسم صناديق الاقتراع عدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب، تظل هوية رئيس الوزراء مرتبطة بنتائج معركة ثانية تبدأ بعد إغلاق مراكز التصويت، عنوانها القدرة على جمع الحلفاء والحصول على ثقة الكنيست.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة