72 عاما على حادث المنشية.. عندما حاولت الإخوان الإرهابية اغتيال عبد الناصر بـ8 رصاصات.. والزعيم صرخ قائلا: دمى فداء لمصر.. القرضاوى اعترف بالجريمة.. ونص التحقيقات: كانت جزءا من مؤامرة لاغتيال مجلس قيادة الثورة

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 05:30 م
72 عاما على حادث المنشية.. عندما حاولت الإخوان الإرهابية اغتيال عبد الناصر بـ8 رصاصات.. والزعيم صرخ قائلا: دمى فداء لمصر.. القرضاوى اعترف بالجريمة.. ونص التحقيقات: كانت جزءا من مؤامرة لاغتيال مجلس قيادة الثورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

كتب كامل كامل - محمد عبد الرازق

72 عام مرت على محاولة جماعة الإخوان الإرهابية، اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فى 26 أكتوبر 1954 أثناء إلقائه لخطاب فى ميدان المنشية بالإسكندرية،  وهى الحادثة المشهورة بحادثة المنشية، حينما  طلق أحد أعضاء الإرهابية أطلاق الرصاص الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عند القاؤة خطبة بميدان المنشية بالأسكندرية .

 

تفاصيل الحادثة

التحقيقات أثبتت وقتها ان محمود عبد اللطيف أحد أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية حاول اغتيال عبد الناصر، عندما كان يلقي خطابا في الإسكندرية للاحتفال بالانسحاب العسكري البريطاني، وكان المسلح بعيدا عنه بـ 25 قدما (7.6 متر)، وأطلق ثماني طلقات، ولكن جميع الطلقات لم تصب ناصر، واندلعت حالة من الذعر بين الجمهور، لكن ناصر رفع صوته وطلب من الجماهير الهدوء، وصاح بما يلي: "فليبق كل في مكانه أيها الرجال، فليبق كل في مكانه أيها الرجال، حياتي فداء لكم، دمي فداء لكم، سأعيش من أجلكم، وأموت من أجل حريتكم وشرفكم، إذا كان يجب أن يموت جمال عبد الناصر، يجب أن يكون كل واحد منكم جمال عبد الناصر، جمال عبد الناصر منكم ومستعد للتضحية بحياته من أجل البلاد" أيها الأحرار حياتى فداء لكم، دمى فداء لمصر".

وقالت التحقيقات: "إن محمود عبد اللطيف كان عضوًا فى الجماعة الإرهابية، وإن المحرض له المحامى هنداوى دوير، عضو الجماعة، وإن محاولة اغتيال عبد الناصر كانت جزءًا من مؤامرة كبرى لاغتيال أعضاء مجلس قيادة الثورة، ونحو 160 ضابطا من ضباط الجيش، كما تضمنت الاتهامات التى تم توجيهها للجماعة التخطيط للاستيلاء على الحكم، وتخزينهم لكميات كبيرة من الأسلحة والمفرقعات ليستخدمها الجهاز السرى.

وتشير تقارير صحفية إلى أن مجلس قيادة الثورة، برئاسة جمال عبد الناصر، اجتمع بعد الحادث بأيام، وقرر تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المتهمين باسم "محكمة الشعب"، وتولى رئاستها جمال سالم، بعضوية أنور السادات وحسين الشافعى، فى سابقة دالة على اعتبار القضية تهديدًا مباشرًا لثورة يوليو نفسها.

أظهرت التحقيقات أن محاولة اغتيال عبد الناصر لم تكن فعلًا فرديًا منعزلًا، بل جزءًا من "مؤامرة كبرى" تضمنت خطة لاغتيال أعضاء مجلس قيادة الثورة وعدد كبير من ضباط الجيش يصل إلى نحو 160 ضابطًا، بهدف الاستيلاء على الحكم.

اعتمدت المحكمة فى توجيه الاتهامات على انتماء المنفذ، محمود عبد اللطيف، إلى الجهاز السرى للإخوان، وعلى شبكة من العلاقات التنظيمية التى ربطته بعدد من القيادات، لتتحول القضية إلى محاكمة لجماعة بكاملها، لا لمتهم فرد.

وأصدرت "محكمة الشعب" أحكامًها فى 4 ديسمبر من نفس العام بالإعدام  على عدد من قيادات الجماعة، بينما خففت بعض أحكام الإعدام إلى السجن المؤبد،  بل إدانة سياسية وقانونية لجماعة وُصفت – رسميًا وإعلاميًا – بالتنظيم الذى يستخدم العنف والإرهاب السياسى وسيلة للوصول إلى السلطة.

 

يوسف القرضاوي يعترف بالجريمة

من أبرز الشخصيات التى اعترفت بارتكاب التنظيم الخاص محاولة الاخوان لاغتيال جمال عبد الناصر، الداعية الإخوانى وأحد أقطاب التنظيم يوسف القرضاوى، إذ أكد خلال لقاء له عبر القنوان: "المسئول عن حادثة المنشية هنداوى دوير ومجموعته – التنظيم السرى للإخوان- هم الذين دبروا هذا الأمر".

وأشار "القرضاوى" خلال ظهوره فى قناة الجزيرة، إلى أنه كان يعرف هنداوى دوير معرفة شخصية، مضيفًا:" جلست معه مرارا وتكرارا وأعرف أن طريقه فكره التى تتلخص من أنه يتم القضاء على رأس النظام برصاصة حتى يسقط النظام أى نوجه رصاصة لعبد الناصر فيسقط".

المثير للأمر أنه رغم اعتراف يوسف القرضاوى بمحاولة التنظيم السرى للإخوان اغتيال جمال عبد الناصر إلا أنه حاول أن يبرأ جماعة الإخوان الإرهابية، تحت مزاعم أن المسئول عن هذه المحاولة الفاشلة هم مجموعة صغيرة من الإخوان وليس كل أفراد التنظيم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة