أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الحكومة الهولندية، ممثلة في السفارة الهولندية بالقاهرة، تعد من أبرز الجهات الداعمة للمشروعات المائية في مصر، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يستند إلى شراكة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة، وتستمر عبر الحكومات والوزراء، بما يعكس وجود توجه استراتيجي لدعم التعاون في مجال المياه.
وقال سويلم إن الدعم الهولندي لا يقتصر على مشروع حصاد مياه السيول الجاري توقيع مذكرة التفاهم الخاصة به، بل يمتد إلى مشروعات أخرى ومبادرات يجري العمل عليها، إلى جانب التخطيط لمشروعات مستقبلية، معربًا عن تفاؤله بأن تسهم الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه في توظيف التمويل المخصص للمشروع على النحو الأمثل.
وأوضح وزير الري أن المشروع يستهدف التعامل مع آثار التغيرات المناخية، وتعزيز الحماية من أخطار السيول، والاستفادة من مياهها من خلال حصادها وتوجيهها لخدمة المجتمعات المحلية والقبائل التي تعيش في المناطق الصحراوية، بدلًا من تحول السيول إلى مصدر للأضرار والخسائر.
وأضاف أن وزارة الموارد المائية والري لديها خبرة ممتدة في تنفيذ مشروعات الحماية من السيول وحصاد مياه الأمطار، سواء للاستفادة المباشرة من المياه أو بصورة غير مباشرة من خلال دعم شحن الخزانات الجوفية، لافتًا إلى أن الوزارة نفذت وخططت لنحو 1650 منشأة ومنظومة مرتبطة بالحماية من السيول، مع وجود خطة للتوسع في هذه المشروعات خلال الفترة المقبلة.
مشروعات الحماية من السيول قللت آثارها في المناطق الأكثر تعرضًا لها
وأشار الوزير إلى أن تراجع شعور المواطنين بآثار السيول خلال بعض السنوات لا يعني توقف حدوثها، وإنما يرجع إلى انتشار مشروعات الحماية والحصاد في عدد من المناطق الأكثر تعرضًا لهذه الظاهرة، وفي مقدمتها شمال وجنوب سيناء، ومحافظات الصعيد، والبحر الأحمر، ومطروح.
وأوضح أن الأمطار في مصر تتسم عمومًا بمحدودية معدلاتها، لكنها قد تسقط في بعض المناطق الصحراوية والجبلية خلال فترات قصيرة وبكميات وشدة تتسبب في سيول وأضرار، وهو ما يجعل تنفيذ منشآت الحماية وحصاد المياه ضرورة للتعامل مع المخاطر وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
وأكد سويلم أن مشروعات حصاد مياه الأمطار تمثل أحد مسارات التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال الحد من مخاطر السيول وتحويل المياه المتدفقة إلى مورد يمكن الاستفادة منه في دعم الأنشطة المحلية والزراعية، خاصة في المناطق التي تعاني محدودية الموارد المائية.
وفي ختام كلمته، وجه وزير الموارد المائية والري الشكر إلى الحكومة الهولندية والسفارة الهولندية بالقاهرة، والشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، تقديرًا لدعمهم التعاون في المشروعات المائية، كما أشاد بجهود القائمين على الشبكة.