في غزة، حيث تتفاقم المعاناة الإنسانية وتزداد التحديات أمام المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة، تعيش المريضة الفلسطينية ريهام وليد أياما قاسية في مواجهة سلسلة من المضاعفات الصحية الخطيرة التي تهدد حياتها، بينما تنتظر فرصة للسفر إلى خارج القطاع لتلقي العلاج اللازم.
معاناة ريهام
بعد ثلاث سنوات من المعاناة مع الفشل الكلوي، تدهورت حالتها الصحية بصورة مقلقة، لتتحول رحلتها مع المرض إلى سباق مع الزمن، وسط مناشدات متكررة من عائلتها لإنقاذها قبل فوات الأوان.
تعاني ريهام من فشل كلوي منذ ثلاث سنوات، وهي معاناة لم تتوقف آثارها عند حدود الكليتين، بل امتدت لتصيب أعضاء أخرى في جسدها، حيث أدى المرض إلى ضعف في عضلة القلب، إلى جانب تجمع السوائل في البطن، بجانب التهاب حاد في الرئة مصحوب بتجمع السوائل، وتسببت هذه المضاعفات مجتمعة في تدهور وضعها الصحي، وأصبحت حالتها تزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل حاجتها الماسة إلى تدخل طبي متخصص.

المريضة ريهام وليد
انخفاض مستوى الأكسجين
ومع استمرار تدهور حالتها، ازدادت المخاطر التي تواجهها ريهام، بعدما عانت من انخفاض مستوى الأكسجين وضيق في التنفس، وهي أعراض تعكس خطورة الوضع الصحي الذي وصلت إليه، ودخلت المريضة مرحلة الخطر الشديد، الأمر الذي يجعل الإسراع في توفير العلاج المناسب وإتاحة سفرها ضرورة إنسانية وطبية لا تحتمل مزيدا من التأخير.
ورغم خطورة الحالة الصحية لريهام، فإن معاناتها لا تقتصر على الألم الجسدي ومضاعفات المرض، بل تمتد إلى معاناة الانتظار وترقب مصيرها الصحي، فبحسب عائلتها، تحمل تحويلة المريضة تصنيف عاجل، وأبلغتها وزارة الصحة الفلسطينية قبل 65 يوما، باستعداد ريهام للسفر خلال فترة قصيرة، إلا أن هذه المدة مرت بينما لا تزال المريضة بحاجة إلى السفر للعلاج، وسط تزايد المخاوف من استمرار تدهور حالتها.
البحث عن علاج
وتعيش أسرة ريهام حالة من القلق الشديد إزاء ما قد تحمله الأيام المقبلة، في ظل تعدد المضاعفات الصحية التي تعاني منها ابنتهم، وعدم قدرتهم على الاطمئنان إلى مستقبل حالتها في ظل استمرار الانتظار، وتتمسك العائلة بالأمل في أن تجد مناشدتها استجابة عاجلة من الجهات المعنية، وتتحول الإجراءات المرتبطة بسفر المريضة إلى خطوة عملية تتيح لها الوصول إلى العلاج الذي تحتاج إليه.
وفي مناشدة إنسانية عاجلة، تناشد عائلة ريهام وليد وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية التدخل الفوري، والعمل على تسهيل إجلائها الطبي خارج قطاع غزة، وتذليل العقبات التي تحول دون سفرها لتلقي الرعاية الصحية اللازمة. وتطالب العائلة بإعطاء حالتها الأولوية التي تستدعيها خطورتها، لا سيما في ظل تصنيف تحويلتها بأنها عاجلة، وما تعانيه من فشل كلوي وضعف في عضلة القلب ومضاعفات خطيرة في الرئة، إلى جانب انخفاض الأكسجين وضيق التنفس.
وتؤكد الأسرة أن مطلبها الأساسي هو إنقاذ حياة ريهام ومنحها فرصة حقيقية للعلاج، قبل أن تتفاقم مضاعفات المرض بصورة أكبر، فبالنسبة إلى عائلتها، لا يتعلق الأمر بمجرد موعد سفر مؤجل أو إجراء إداري ينتظر الاستكمال، بل بحياة إنسانة تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، وبأمل أسرة تخشى أن تفقد ابنتها بينما لا تزال تنتظر فرصة الوصول إلى العلاج.
وبين قسوة المرض وطول الانتظار، تبقى ريهام وليد بحاجة إلى استجابة عاجلة تضع حالتها الصحية في مقدمة الأولويات، وتمنحها فرصة لتلقي العلاج خارج القطاع، إنها مناشدة إنسانية تحملها عائلتها إلى الجهات الصحية والإنسانية المعنية، مطالبةً بألا يطول الانتظار أكثر، وأن تتحول الوعود بالسفر إلى خطوة تنقذ حياتها، قبل فوات الأوان.