إسماعيل رفعت

التنمية المحلية رمانة ميزان الحكومة

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 06:08 ص


وزارة التنمية المحلية، اسم يعكس الوظيفة الأساسية التي أنشأت من أجلها، ففي أوروبا وأمريكا الجنوبية يمثل وزير التنمية المحلية عصب العمل الحكومي التنفيذي والعمل الميداني والاتصالي، فهو وزير كل شيء، والآن تتداخل مصر وتتشابك على هذه الاختصاصات بقوة، ولا سيما العمل البيئي، فالوزيرة الجادة منال عوض صعدت من العمل المحلي ووعي بيئي ودراسات في مجالات تدرك واقع الريف قبل الحضر، ونشاط مهني، وتحرك مستمر خارج العاصمة، ودعم وتأسيس المراكز الخدمية، ولا سيما المجازر، والوحدات الخدمية، وعمليات تدوير المخلفات، ومعالجة المصارف المائية المكشوفة، ربما لم نصل إلى المستوى الذي نحلم به، إلا أن السعي كبير، في جهود تدريبية مستمرة، ضمن استرتيجية الدولة لحوكمة العمل وضبطه حسب المعايير الدولية.

وزارة التنمية المحلية، تعكس الوجه الحكومي تنفيذيا بكافة قطاعاته، ونجاح الحكومة مرتبط بنجاح وزارة التنمية المحلية في عملها، من توزيع الاختصاصات والمعام والمتابعة، وفي ظل التحولات والتطوير الحكومي والحوكمة، تحتاج الوزارة إلى جهاز منفصل متابعة لمتابعة شكاوي الجمهور فلا يستقيم أن يحقق في شكوى المواطن نفس الموظف المقصود في الشكوى ويكتب التقرير الخاص بشكواه بنفسه، وفي ظل الميكنة والحوكمة التي تتنامي ينتظر المزيد يوم بعد يوم.

ومن الإيجابيات التي يمكن أن نحصيها كمكسب منتظر، قانون المدافن الذي تضطلع به وزارة التنمية المحلية، وتتداخل معها البيئة والمؤسسات الدينية، إذ يمتاز بالشمول وتكريم الإنسان وصيانة حرمته، باشتراط خروجها عن نطاق المدن، وفي القرى تكون في قلبها على أن يتوفر لها الحماية من المياه والصرف، وسور يمنع الحيوانات الضالة، وكهرباء وحانوتي تختبره جهات الاختصاص مل ثلاث سنوات وتقره جهة الاختصاص الديني، وهو الأمر الذي نتمني سرعة تطبيقه فكلما أرى مقابر قرية الكمال تمي الأمديد دقهلية يتداخل فيها الحي بالميت والبلكونات فوق المقابر، والغريب أن نفس المنطقة يتبعها فضاء تل حمزة الذي يصلح بديلا للمقابر ولا يحتاج غير التنقيب لاستغلاله بدلا من التعديات اليومية عليه، و نفس الشرفات التي تغطي النقابر تمتد على مدخل القرية الشرقي العام مع قطع الأسفلتة يدويا لتوصيل المرافق لمزرعة عشوائيا وأمامها البور المتزايد لصالح تريلات تعدو على الطرق ومبان تخالف التراخيص، ونفس الأمر بمنشية جبرات التي باتت وادي للورش العشوائية فوق الزراعات، ومعديات مائية لا تختلف كثيرا، ونفس الأمر في مقابر عزبة شرارة التي يهددها التلاعب، ترى الأمر غير مناسب يستعجل القانون الذي صنعته عقول تستهدف تكريم الإنسانية وتستحق عليه الشكر.


إن وزارة التنمية المحلية هي المارد الحكومي ونقطة النظام التي تمنح الجميع قوة دفع وضوابط حاكمة تخدم الجميع.


جهود وزارة التنمية المحلية، لا تتسم بكثير من الضجيج، لكنها تبحث عن رفع المستوى المهني والحوكمة، وصناعة الكوادر من الداخل، ومنح الفرص للشباب، والرؤى التشريعية العصرية التي تستحق التقدير والتشجيع وفي انتظار المزيد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة