كيف ألهمت أسطورة الملك آرثر الأفلام والموسيقى بعد قرون من ظهورها؟

الأحد، 25 أكتوبر 2026 06:00 ص
كيف ألهمت أسطورة الملك آرثر الأفلام والموسيقى بعد قرون من ظهورها؟ الملك آرثر

كتبت هبة الشافعي

لا تزال أسطورة الملك آرثر بما تحمله من فرسان وسيوف سحرية وممالك غامضة، مصدر إلهام للأفلام ومقاطع الموسيقى والإعلانات، بعد قرون من تشكل حكاياتها، إذ تعيد الأعمال المعاصرة تقديم عالم كاميلوت وشخصياته وفق رؤى فنية تتغير من عصر إلى آخر.

وتضم هذه الأسطورة شخصيات ورموزًا أصبحت جزءًا من الثقافة الشعبية، من بينها الساحر ميرلين والملكة جينيفير، وسيف إكسكاليبور، والكأس المقدسة، وجزيرة أفالون الأسطورية، ولم تعد هذه العناصر حبيسة الحكايات القديمة، بل انتقلت إلى السينما والموسيقى والثقافة الاستهلاكية، لتكتسب معاني جديدة بحسب السياق الذي تظهر فيه.

فيلم إكسكاليبور يعيد تشكيل الأسطورة

كان فيلم “Excalibur” الذي أخرجه جون بورمان عام 1981 من أبرز الأعمال التي رسخت صورة الملك آرثر في الثقافة الشعبية الحديثة، إذ جمع بين حكاية السيف في الحجر، وعلاقة آرثر وجينيفير ولانسلوت، والبحث عن الكأس المقدسة، وصعود موردريد.

وأصبح الفيلم مرجعًا بصريًا لأعمال لاحقة استلهمت عالم آرثر، سواء في السينما أو مقاطع الفيديو الموسيقية والإعلانات. ومن بين الأفلام التي عادت إلى هذه الحكايات “King Arthur” عام 2004، و”The Last Legion” عام 2007، و”Arthur and Merlin” عام 2015، و”King Arthur: Legend of the Sword” عام 2017.
وفي دراسة نشرتها دورية “Arthuriana”، تناولت إليزابيث فيرست وناثانيال بامب استمرار تأثير الأسطورة في الثقافة الشعبية، مستشهدين بالفيديو الموسيقي لأغنية “Restless” لفرقة نيو أوردر، الصادر عام 2015. ولفت الباحثان إلى أن العمل استعار الأجواء البصرية الرومانسية لفيلم بورمان، من دون الالتزام الدقيق بأدوار الشخصيات أو تسلسل أحداث الحكاية.

الملك آرثر في الموسيقى 

امتد هذا التأثير إلى أعمال أحدث، ففي عام 2026، استلهم الفيديو الموسيقي لأغنية “Party” للمغني تروي سيفان أجواء عالم آرثر، من خلال المنحدرات الصخرية والمروج الواسعة وتصوير معاصر لفرسان المائدة المستديرة.
وفي صيف العام نفسه، قدمت علامة العطور “Ffern” فيلمًا قصيرًا مستوحى من أسطورة الفارس الأخضر، مستعيدة أجواء أفلام الفانتازيا الحالمة في ثمانينيات القرن الماضي، مع توظيف عناصر وثنية وتصورات تتجاوز القوالب التقليدية للشخصيات. كما استخدم العمل هذه الأجواء للتعبير عن اهتمام العلامة بالحرفية والمكونات والإبداع، وموقفها الرافض للذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن تقدم المخرجة آنا بيلر، المعروفة بفيلم “The Love Witch”، عملًا سينمائيًا بعنوان “The Face of Horror” عام 2027، يمزج بين أجواء الحكايات الخرافية والعصور الوسطى والصورة اللونية المستوحاة من أفلام تكنيكولور.

ولا يقتصر استمرار الأسطورة على الترفيه، فرموزها استخدمت أيضًا للتعبير عن تصورات سياسية وأيديولوجية متباينة، وهو ما يعكس قدرتها على اكتساب معانٍ مختلفة بحسب الجهة التي تعيد توظيفها.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة