تطوير قصور الثقافة وإعادة النظر فى رسوم المسارح.. أبرز توصيات منتدى مصر 2026

الأحد، 25 أكتوبر 2026 11:00 ص
تطوير قصور الثقافة وإعادة النظر فى رسوم المسارح.. أبرز توصيات منتدى مصر 2026 منتدى مصر 2026

محمد عبد الرحمن

تفتح توصيات منتدى مصر 2026 عددًا من الملفات المهمة أمام وزارة الثقافة والجهات المعنية، بداية من تطوير قصور وبيوت الثقافة فى مختلف المحافظات، مرورًا بتنشيط المسرح والسينما ومراجعة الرسوم المفروضة عليهما، وصولًا إلى إطلاق مشروع قومي لاكتشاف الموهوبين ورعاية المبدعين، وإدماج قيم الإنجاز والجدارة والتعاون في منظومة التعليم وبناء الإنسان.

وتضع هذه التوصيات أمام المؤسسات المعنية تحديًا يتجاوز الإعلان عن الأهداف، يتمثل في وضع آليات تنفيذ واضحة، وتحديد الموارد اللازمة، ووضع جداول زمنية ومؤشرات لقياس النتائج، بما يضمن تحويلها إلى خطوات عملية يشعر المواطن بأثرها.

 

تطوير قصور الثقافة.. خطة مرحلية تنتظر آليات التنفيذ

تضمنت التوصيات تكليف وزارة الثقافة بوضع خطة مرحلية لتطوير قصور وبيوت الثقافة في مختلف محافظات الجمهورية، مع التركيز على اكتشاف المواهب وتشجيع التطوع وتعزيز المشاركة المجتمعية.

ويمثل هذا المحور فرصة لإعادة النظر في دور قصور الثقافة، ليس باعتبارها مجرد مقار لإقامة الأنشطة، وإنما بوصفها مؤسسات قادرة على اكتشاف المواهب المحلية وتوفير مساحات للتدريب والإنتاج الثقافي، وربط الأنشطة باحتياجات المجتمعات المحيطة بها.

لكن تحقيق هذا الهدف يرتبط بتحديد أولويات التطوير، ومدى توافر التمويل اللازم، ومعالجة التحديات التي تواجه بعض المواقع الثقافية، إلى جانب تطوير برامجها وآليات إدارتها. كما يطرح ضرورة توضيح الكيفية التي ستُشرك بها الوزارة الشباب والمتطوعين والمجتمع المحلي في تصميم الأنشطة وتنفيذها، بما يضمن استمراريتها وعدم اقتصارها على فعاليات موسمية.

 

المسرح والسينما.. هل تؤدي مراجعة الرسوم إلى تنشيط الإنتاج؟

وفي ملف المسرح والسينما، دعت التوصيات إلى إعادة تنشيط دور العرض وتطوير آليات الإنتاج والتشغيل والتسويق، مع تكليف وزارة المالية بإعادة النظر في الرسوم المفروضة على المسارح ودور السينما.

وتعيد هذه التوصية فتح النقاش حول الأعباء المالية التي تتحملها المؤسسات العاملة في المجالين، ومدى تأثيرها في تكلفة الإنتاج واستمرار العروض وإتاحة الأعمال الفنية للجمهور. غير أن مراجعة الرسوم، على أهميتها، تحتاج إلى أن تكون جزءًا من رؤية أوسع تتعامل مع منظومة الإنتاج والتوزيع والتشغيل والتسويق، وتبحث عن سبل تعزيز الاستدامة الاقتصادية للمؤسسات الثقافية.

ويبقى السؤال المطروح: ما طبيعة الرسوم التي ستخضع للمراجعة؟ وهل ستقترن هذه الخطوة بإجراءات أخرى لتشجيع الإنتاج المسرحي والسينمائي، ودعم المبادرات المستقلة، وتحسين استغلال المسارح ودور العرض، وتوسيع قاعدة الجمهور؟

مشروع قومي لاكتشاف الموهوبين.. من الإعلان إلى الرعاية المستدامة

ومن بين المحاور المطروحة إطلاق مشروع قومي شامل لاكتشاف ورعاية الموهوبين والمبدعين في مختلف المحافظات، على ألا يقتصر على التمثيل والمسرح، بل يمتد إلى الأدب والشعر والعلوم والتكنولوجيا والفنون.

وتتجاوز أهمية هذا المقترح مجرد اكتشاف المواهب، إذ ترتبط جدواه بوجود منظومة متكاملة تتيح للمواهب المكتشفة فرصًا للتدريب والتطوير، وتوفر لها مسارات واضحة للانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى الإنتاج والمشاركة الفعلية في الحياة الثقافية والعلمية.

كما يتطلب المشروع تحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذه، وآليات التعاون بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالعلوم والتكنولوجيا، فضلًا عن وضع معايير تضمن الوصول إلى المواهب في القرى والمناطق البعيدة عن المراكز الثقافية الكبرى، وعدم اقتصار الفرص على من تتوافر لهم إمكانية الوصول إلى المؤسسات القائمة.

التعليم وبناء الإنسان.. كيف تتحول القيم إلى ممارسة؟

وامتدت التوصيات إلى منظومة التعليم، من خلال الدعوة إلى إدماج قيم الإنجاز والجدارة والتعاون والثقة في المدارس والجامعات وبرامج تدريب المعلمين.

ويطرح هذا المحور تحديًا يتعلق بكيفية تحويل هذه القيم من شعارات عامة إلى ممارسات داخل المؤسسات التعليمية، سواء من خلال تطوير المناهج والأنشطة، أو تحديث برامج إعداد المعلمين وتدريبهم، أو تعزيز ثقافة العمل الجماعي والمبادرة والمسؤولية.

ويحتاج تنفيذ هذا التوجه إلى تحديد الأدوار المنوطة بكل جهة، ووضع آليات لتقييم أثر البرامج التعليمية والتدريبية، بما يضمن ارتباطها بتطوير بيئة التعلم وسلوك الطلاب، بدلًا من الاكتفاء بإضافة مفاهيم جديدة إلى الخطاب التعليمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة