أكد الدكتور أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أهمية المناقشات التي شهدها منتدى مصر 2026 بشأن تحديات قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن المصارحة والشفافية في عرض الأرقام والحقائق تسهمان في تعزيز وعي المواطنين بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة.
أسامة كمال: المصارحة ضرورة لبناء الوعي
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف، أن جلسات المنتدى شهدت عرضًا للمعلومات والرد على تساؤلات المواطنين بشأن ملفات الطاقة، مشيدًا بما وصفه بالمكاشفة التي صاحبت المناقشات بين المسؤولين.
وانتقد اجتزاء بعض التصريحات الرئاسية والحكومية من سياقها، مؤكدًا أن مناقشة خيارات التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود عالميًا يجب أن تُعرض كاملة، حتى يتمكن المواطن من فهم أبعاد القرارات وتداعياتها.
وأشار إلى أن عرض التحديات لا يعني تصدير المشكلات إلى المواطنين، بل يستهدف بناء الوعي والثقافة، مطالبًا باستمرار انعقاد المنتدى ضمن الأجندة السنوية للدولة، لما يوفره من فرصة للحوار وتوضيح السياسات.
البنية التحتية أساس جذب الاستثمارات
وشدد وزير البترول الأسبق على أن الاستثمارات التي ضختها الدولة في البنية التحتية لقطاع الطاقة تمثل عنصرًا مهمًا لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وتوفير احتياجات المشروعات الصناعية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن توافر الكهرباء والمياه والطرق والموانئ والمطارات ووسائل النقل يمثل مجموعة من العوامل الأساسية التي ينظر إليها المستثمر قبل اتخاذ قرار الاستثمار، لافتًا إلى أن تطوير هذه المرافق يعزز قدرة مصر على استقطاب استثمارات جديدة.
وأضاف أن تنويع مصادر الطاقة وتوسيع القدرات الإنتاجية يساعدان على تلبية احتياجات التنمية، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء.
وأكد كمال أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، للاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها مصر، وتقليل التأثر بالتغيرات العالمية في أسعار الغاز والوقود التقليدي.
وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على المصادر المتجددة يمكن أن تدعم الصناعة وتخفف الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة.
واختتم بالتأكيد على أهمية تحويل البنية التحتية للطاقة من مجرد وسيلة لتلبية الاحتياجات المحلية إلى ميزة اقتصادية تدعم الإنتاج والنمو وجذب الاستثمارات.