أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أهمية تحويل توصيات المنتدى إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطن المصري، مشيرًا إلى أن استمرار انعقاد المنتدى سنويًا يمثل فرصة لمتابعة نتائج المناقشات وتقييم ما تحقق من أهداف وتوصيات.
منتدى سنوي لمناقشة القضايا الوطنية
وأوضح فهمي، خلال مداخلة لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن الجلسة الختامية عكست أبرز القضايا التي شهدتها جلسات المنتدى على مدار الأيام الستة، سواء من خلال مداخلات المشاركين أو كلمات المسؤولين والنقاشات التي دارت حول الملفات المطروحة.
وأشار إلى أن المطالبات بتكرار انعقاد المنتدى سنويًا حظيت باهتمام خلال المناقشات، لافتًا إلى أن الإعلان عن دورية انعقاده يعزز فرص استمرار الحوار بشأن القضايا المختلفة، ومتابعة التوصيات الصادرة عن جلساته.
وأضاف أن مشاركة المسؤولين وتنوع الموضوعات المطروحة أتاحا مساحة للتفاعل بين مؤسسات الدولة والمشاركين، بما يساعد على توضيح توجهات الحكومة وسياساتها، ونقل رسائلها إلى المواطنين بصورة أكثر شفافية.
توصيات قابلة للتنفيذ لتحسين المعيشة
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن الأهمية الحقيقية للمنتدى ترتبط بمدى قدرة الجهات المعنية على ترجمة التوصيات إلى إجراءات وتدابير ملموسة، سواء على المدى القصير أو المتوسط، خاصة في القطاعات الخدمية التي تؤثر بصورة مباشرة في الحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح أن سرعة التعامل مع الرؤى والمقترحات المطروحة يمكن أن تسهم في إحداث تغيير يشعر به المواطن، لا سيما فيما يتعلق بتكلفة المعيشة وجودة الخدمات الأساسية.
ولفت إلى ضرورة ترتيب التوصيات وفقًا للأولويات ومدى تأثيرها في المواطنين، مع مراجعة ما تحقق منها خلال الدورة المقبلة للمنتدى، بما يضمن استمرارية العمل على الملفات المطروحة وعدم الاكتفاء بمناقشتها.
وأشار فهمي إلى أن الحكومة تعمل في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، وهو ما يتطلب مرونة في صياغة السياسات وتطويرها وفقًا للمتغيرات المختلفة.
وأكد أن إدراك المواطنين لطبيعة هذه التحديات يجب أن يقترن بجهود ملموسة وإنجازات داخل قطاعات الدولة، موضحًا أن تحسين حياة المواطن يظل المعيار الأساسي لقياس أثر التوصيات والبرامج الحكومية على أرض الواقع.