خالد البلشى فى حوار لـ«اليوم السابع»: أعددنا مشروع قانون لحرية تداول المعلومات يطرح قريبا فى البرلمان.. نقيب الصحفيين: ندافع عن كل من يمارس المهنة.. الفيصل فى الاتهامات القضاء.. ودورنا حماية الصحفيين والمجتمع

السبت، 24 أكتوبر 2026 02:30 م
خالد البلشى فى حوار لـ«اليوم السابع»: أعددنا مشروع قانون لحرية تداول المعلومات يطرح قريبا فى البرلمان.. نقيب الصحفيين: ندافع عن كل من يمارس المهنة.. الفيصل فى الاتهامات القضاء.. ودورنا حماية الصحفيين والمجتمع خالد البلشى نقيب الصحفيين

حوار - محمد عبدالرازق

كشف نقيب الصحفيين خالد البلشى، فى حوار لـ«اليوم السابع»، عن تحركات النقابة التشريعية فى عدد من القضايا المطروحة حاليًا، منها حرية تداول المعلومات، والتعديل المطروح على المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وقضية منع الحبس فى قضايا النشر. وردّ خلال الحوار على الاتهامات الموجهة للنقابة بشأن دفاعها عن متهمين، وشرح دور النقابة وحدودها فى الدفاع عن الصحفيين وحماية المجتمع.. وإلى نص الحوار:

كيف تتحرك النقابة فيما يتعلق بحرية الصحافة وتداول المعلومات وإزالة أى قيود على عمل الصحفيين؟

أعددنا مشروع قانون لحرية تداول المعلومات، وتوسعنا فيه لأول مرة فى هذا الملف، حيث طُرح بمجلس النواب ووقّع عليه 60 نائبًا استعدادًا لمناقشته برلمانيًا، وقبل نحو أسبوعين، ذهبت إلى البرلمان بشأنه، وموقفنا واضح فى هذا الشأن، وهو الدفاع عن حق الصحفى فى الحصول على المعلومة، وخلال الفترة الماضية، تدخلت كنقيب للصحفيين، ودخل مجلس النقابة فى مفاوضات مع عدد من المحافظين، وأرسلنا خطابات إليهم لإتاحة المعلومات للصحفيين، موضحين أهمية تداول المعلومات، فهناك مشكلة حقيقية فى حرية تداول المعلومات.

واعتمدت لجنة تطوير الإعلام بالمجلس مشروع النقابة، ومن المفترض أن يُناقش فى البرلمان خلال الفترة المقبلة.

ما التشريعات الأخرى التى تتحرك النقابة لتعديلها؟

النقابة تتحرك لتعديل المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 20180، والتى تنص على: «للصحفى أو الإعلامى فى سبيل تأدية عمله الحق فى حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير فى الأماكن العامة غير المحظور تصويرها، وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة فى الأحوال التى تتطلب ذلك».

وقد خاطبنا جميع الجهات بشأن هذه المادة، لأنها أساس المشكلة، إذ تمنع الصحفى من العمل فى الشارع إلا بإذن، وقابلنا عددا من النواب الذين سيتبنون الموضوع ويطرحونه فى البرلمان، كما صدرت توصية من لجنة تطوير الإعلام، بناء على مقترحات النقابة، بإعادة النظر فى المادة وتعديلها.

يتهم البعض النقابة بالدفاع عن متهمين فى قضايا لا تتعلق بالنشر، مثل ما يُنشر على السوشيال ميديا، ما ردك على ذلك؟

ندافع عن حرية التعبير والنشر بشكل عام، وعن ممارسة العمل الصحفى، وهذا ليس بدعة فى تاريخ النقابة، فقد تعاملنا مع زملاء فى عهود مختلفة ونقباء مختلفين وقضايا متعددة، فنحن نتحدث عن محتوى منشور، وبعض أعضائنا متهمون فى قضايا من هذا النوع، وحين ندافع عنهم يقول البعض: أنتم تدافعون عن فلان أو غيره، وردى أنه لا بد من الدفاع عن الصحفى أو ممارسة المهنة بشكل عام، فهذا دور النقابة الأصلى، ولا شأن لنا بتوجهاته».

هل تدافع النقابة عن الصحفى أيًا كان اتجاهه؟

نعم، فنحن ندافع فى الأساس عن مهنة الصحافة بكل أشكالها، ولو قسمنا الصحفيين حسب الاتجاهات لأغلقت النقابة أبوابها، لأن كل طرف سيحكم بهواه، ولن يكون هناك معيار.

وشدد على أن الفيصل فى النهاية هو القضاء والحكم النهائى البات.

أيضا كثير من الصحفيين اتُّهموا بالانتماء إلى جماعة الإخوان، على سبيل المثال، ووقف كل هؤلاء أمام المحكمة، وفى النهاية تمت تبرئتهم، وتاريخ النقابة يقول إن فيها صحفيين كانوا ينتمون إلى الجماعة بشكل واضح، وإن النقباء السابقين دافعوا عن حقهم فى الانتماء، فالانتماء ليس جريمة جنائية، أما الجرائم الجنائية فلا ندافع عنها، وأما قضايا النشر فنحن ملزمون بالدفاع فيها، وكل الاتهامات التى دافعنا فيها عن صحفيين كانت تتعلق بالنشر.

 

هل يختلف دفاع النقابة عن الصحفى العضو وغير العضو؟

القانون يمنح النقابة الحق فى الدفاع عن أعضائها، لكننا قررنا الدفاع عن جميع ممارسى المهنة، وللقانون نفسه دور هنا، فالمادة 5 من قانون النقابة تشترط فيمن ينضم إليها أن يكون محترفا للعمل الصحفى، أى أن يمارسه فعلًا، وإذا كان شرط القيد هو الاحتراف، فكيف لا أدافع عن شخص يمارس المهنة فعلا؟!

كيف تفرق النقابة بين الصحفى الحقيقى ومن يستغل المهنة لأهداف أخرى، مثلا عبر النشر على المنصات؟

من يستغل المهنة لأهداف أخرى يُحسم أمره بالقضاء، والقاعدة دائمًا أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، وكم من شخص اتُّهم بأنه صاحب غرض ولم يثبت ذلك، ومجرد أن يكون لدى موقف مختلف لا يغيّر شيئا، فالمعيار هو أننى أمام قضية نشر، وعندها لا بد أن أشتبك معها بالدفاع، والتحريات ليست إثباتا، فنحن نصل إلى المحكمة ونقدم مستنداتنا ودفاعنا.

وأن جريمة النشر تتميز بالعلانية، وهى ما يتيح للمحكمة تقدير حسن النية أو غيابها، والنيابة سلطة اتهام وليست سلطة إدانة، والحكم للقضاء، لذلك ندافع عن زملائنا حتى يصدر حكم قضائى بات.

ما الرسالة التى توجهها لتصحيح الصورة عن دور النقابة؟

أتمنى أن يفهم الناس طبيعة دور النقابات، فهى منصات للدفاع عن المهنة ورفض أى ممارسة غير مهنية، وهى أيضًا منصات للدفاع عن أعضائها»، مشددًا على أن قرينة البراءة قائمة حتى صدور الحكم.

وطوال هذه الفترة، من وقت الاتهام حتى صدور الحكم البات، يكون مكلفًا قانونًا بالدفاع عن أى صحفى يمارس المهنة، والمقصود هنا من يمارس المهنة وليس العضو فقط، فقد يأتيه صحفى تحت التمرين لم يُقيد بالنقابة بعد، ويريد أحد توجيه تهمة إليه بصفته صحفيا، ويكفى أن يكون لديه ما يثبت أنه ينشر، فيذهب ويقول: «هذا يعمل بالصحافة وله مستند نشر».

لقد دافعنا عن غير الأعضاء أيضًا، مثل محمد أكسجين، وكان لديه مدونة لكنه ينشر محتوى صحفيًا، فدافع عنه الصحفيون جميعًا. والحقيقة أن مسألة ضبط القيد وتطويره مهمتان، لكن حماية الممارسة المهنية وإنتاج المحتوى الصحفى لا تقل أهمية.

هل للنقابة دور فى حماية المجتمع من مخاطر النشر فى القضايا الحساسة؟

هذا من الأدوار المهمة، وتحدثنا عن قضية الطفل ياسين، وعن واقعة أطفال المدارس، وقلنا إن هناك قواعد لحماية الضحايا والمتهمين والمجتمع، فلا يجوز أن نسىء إلى ضحية، وحتى المتهمون فى هذه القضايا طالبنا بحفظ معلوماتهم وبياناتهم وعدم نشرها، حتى لا يصبحوا هدفًا للتشهير، فقد تثبت براءتهم وتكون القضية قد ألحقت بهم أذى فادحًا.

وفى الماضى، أُدين متهمون إعلاميًا بالقتل، وبعد حبس طويل ثبتت براءتهم، كما حدث فى قضية الفنانة حبيبة التى اتُّهمت بقتل زوجها، وبعد مدة سجن طويلة ظهرت براءتها، وغيرها من القضايا. وكثير من زملائنا الصحفيين وُجهت إليهم اتهامات كثيرة، ولكن تظهر فى النهاية براءتهم، فالأصل أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة