أكدت الإعلامية إيمان عز الدين أن الحب وحده لا يكفي لاستمرار أي علاقة أو ضمان نجاحها، مشيرة إلى أنه ليس بالضرورة أن ينجح كل طرفين تجمعهما مشاعر الحب في العيش معاً تحت سقف واحد. وأوضحت خلال تقديمها برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، أن المشاعر الصادقة قد تكون موجودة بالفعل بين الشريكين، لكن الاختلافات العميقة في الطباع تكون سبباً رئيسياً في اندلاع الخلافات التي تعصف بالحياة المشتركة.
فارق جوهري بين السلوكيات السطحية والطباع المتجذرة
وأشارت عز الدين إلى وجود فارق كبير بين السلوكيات البسيطة التي يمكن تعديلها والوصول فيها إلى حلول وسط ترضي الطرفين، وبين الطباع التي لها جذور عميقة في عمق الشخصية، لافتة إلى أن طريقة التفكير والثوابت التي نشأ عليها كل طرف في بيئته الأسرية لا تتغير بسهولة. وتابعت أن لكل شخص مفهوماً وتصوراً مختلفاً للحياة ولطرق التعبير عن الحب واحتياجاته العاطفية، وهو ما يتطلب إدراكاً وفهماً حقيقياً من البداية.
حاجة الرجال إلى التقدير والكلمة الطيبة
وتطرقت الإعلامية إلى طبيعة التعبير عن المشاعر، لافتة إلى أن بعض الأشخاص يفضلون التعبير بالأفعال والبعض الآخر بالكلمات، مشددة على أن الرجل يحتاج أيضاً إلى سماع كلمات الحب والتقدير والتشجيع تماماً كالمرأة وربما أكثر. ووجهت نصيحة للزوجات قائلة: «شجعي زوجك حتى على أبسط الأشياء؛ فالكلام الحلو يصنع فارقاً كبيراً مع الرجل حتى وإن لم يطلبه صراحة، والذكاء واللّباقة يفرضان إظهار الامتنان والتقدير الدائم له».
بؤر الصدام: تربية الأبناء والأموال وتوزيع المسؤوليات
وحذرت مقدمة البرنامج من وجود قضايا محورية قد تتحول إلى أزمات متكررة، وفي مقدمتها ملف تربية الأبناء نتيجة اختلاف قناعات وثقافة كل طرف عن الآخر، بالإضافة إلى مسألة إدارة الأموال وأولويات الإنفاق؛ حيث قد يرى أحدهما شيئاً ما من الأساسيات بينما يعتبره الآخر من الرفاهيات غير الضرورية. وأضافت أن طريقة توزيع الأدوار والمسؤوليات داخل البيت من أكثر الأمور التي تسبب انسداداً بين الزوجين إذا حاول كل طرف استنساخ نمط أسرته القديمة.
التوافق أهم من التطابق.. والمودة هي الأساس
وشددت إيمان عز الدين على ضرورة وجود «التوافق» وليس «التطابق» التام، وذلك في المستويات المادية، والاجتماعية، والتعليمية، والثقافية، إلى جانب أسلوب الحياة العام. وأكدت أن العلاقات تدوم بـ «المودة والرحمة» والارتياح النفسي المتبادل؛ لأن كلمة الحب بمفردها مطاطة ومشاعرها قد تصعد وتهبط، بينما الارتياح والتفاهم هما صمام الأمان لأي علاقة طويلة الأمد.
روشتة للمقبلين على الزواج قبل فوات الأوان
واختتمت عز الدين حديثها بتوجيه رسالة إلى الشباب والفتيات بضرورة استثمار فترة الخطوبة والتعارف بحكمة، لوضع استراتيجية واضحة لشكل الحياة بعد الزواج والتأكد من القدرة على إدارة الخلافات، قائلة: «فترة الخطوبة وُجدت لنفهم بعضنا بصدق، وإذا وجدنا أنفسنا مختلفين تماماً ولن نتمكن من التعايش، فلا مانع إطلاقاً من التراجع والوقوف في مكاننا؛ لإنهاء الخطبة أفضل بكثير من هدم أسرة كاملة وإنجاب أطفال يدفعون ثمن سوء الاختيار».