أكد الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي وخبير التشريعات الاقتصادية، أن منتدى مصر 2026 جسد حالة حقيقية من المكاشفة والمصارحة بمشاركة كافة أطياف المجتمع؛ حيث استعرضت الحكومة إنجازاتها وما وفرته من أدوات، بينما طرحت المعارضة رؤاها وملاحظاتها، وأدلى الخبراء والأكاديميون بدلوهم، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للمرحلة المقبلة هو التوصيف الدقيق للمشكلات بعيداً عن تبادل الاتهامات والتشخيص الخاطئ للأزمات.
وأوضح "سعيد"، خلال لقائه ببرنامج "مساء dmc" المذاع عبر فضائية "dmc"، أن أزمات هيكلية عالمية وخسائر حادة فرضتها تداعيات الإقليم.
اختزال الأزمة الاقتصادية
وفنّد خبير التشريعات الاقتصادية فكرة اختزال الأزمة الاقتصادية في أداء أشخاص أو حكومات بعينها، مستشهداً بالنموذج البريطاني الذي شهد تغيير أربع حكومات خلال عامين دون أن تنتهي أزمته الاقتصادية، مؤكداً أن ما تعرضت له مصر خلال السنوات الأخيرة ناجم عن صدمات خارجية عنيفة وحرب اقتصادية عالمية وتوترات إقليمية متلاحقة أثرت بشكل مباشر على موارد الدولة.
واستعرض الدكتور أحمد سعيد لغة الأرقام التي تعكس حجم الضغوط، مبيناً أن ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً من 65 إلى 105 دولارات كبّد موازنة الدولة فارقاً يقارب 4 مليارات دولار في فاتورة الاستيراد، في حين أدت اضطرابات البحر الأحمر إلى تراجع عوائد قناة السويس بخسائر قُدرت بنحو 15 مليار دولار، فضلاً عن تبعات الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الصراع في المنطقة، ما يفرض التكاتف الوطني لمواجهة هذه المتغيرات القاسية.