شهدت أروقة المحاكم في نيويورك، تحركاً قانونياً مكثفاً بعد أن قدمت شركة العقارات "320 E 82nd Owner, LLC" التماساً قضائياً يهدف إلى إجبار جامعة الأعمال الفنية والشخصية الاجتماعية ليبي موجرابي، بالتعاون مع دار مزادات فيليبس، على تسليم لوحة نادرة للفنان العالمي جان ميشيل باسكيات تعود لعام 1982 ولا تحمل عنواناً، وفقا لما نشره موقع artnews.
وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتسديد حكم قضائي نهائي صادر بحق موجرابي بقيمة 2.3 مليون دولار، واستجابة لهذا الالتماس، وافقت قاضية المحكمة العليا بمقاطعة نيويورك، ليندا إم. كابيتي، على إصدار أمر رسمي يمنع تماماً بيع أو نقل ملكية اللوحة، مع إلزام موجرابي وممثلي دار فيليبس بالمثول أمام المحكمة في السابع عشر من نوفمبر المقبل لتقديم مبرراتهم، أو تسليم اللوحة وحصة موغرابي في شركتها الفنية لسداد الدين المتراكم.
تراكم الديون ونزاعات الرهن العقاري
يعود أصل الحكم المالي البالغ 2.3 مليون دولار إلى تخلف ليبي موجرابي عن سداد مستحقات إيجار قصر "بارك" في منطقة يوركفيل خلال عامي 2019 و2020، حيث ألزمتها المحكمة أولاً بدفع 1.8 مليون دولار كإيجار متأخر وأتعاب محاماة، قبل أن يضيف القاضي فائدة قانونية بنسبة 9% ليرتفع الإجمالي إلى وضعه الحالي.
وتتضاعف تعقيدات القضية بالنظر إلى أن اللوحة موجودة لدى دار فيليبس منذ أكتوبر 2024 لبيعها في لندن، قبل أن يتم سحبها بسبب نزاع موازٍ، إذ يدعي الممولون إيان بيك وتيرينس دوران من "آرت كابيتال غروب" حقهما في الحجز عليها بناءً على قرض بقيمة 3 ملايين دولار، وهو ما تنفيه موغرابي مؤكدة أن اللوحة استُبدلت بلوحة "جاكي" لآندي وارهول وأن القرض لم يُستكمل، وهو ما أيده قاضٍ جزئياً في يوليو الماضي قبل أن يستأنف الممولون الحكم.
تضارب التقييمات ومخاوف تهريب الممتلكات
يظهر بوضوح تباين حاد في تقدير القيمة السوقية للوحة باسكيات المتنازع عليها، ففي الوقت الذي تدعي فيه موجرابي أن قيمتها تتجاوز حاجز 30 مليون دولار، تشير مستندات الدعوى القضائية التي رفعتها شركة المحاماة نيابة عن شركة العقارات إلى أن القيمة الحقيقية للعمل تتراوح بين 4 و6 ملايين دولار فقط.
وفي ظل هذه الأزمة، تحرك محامو الشركة العقارية بشكل عاجل لتجميد اللوحة قضائياً مستندين إلى تقارير صحفية نشرت في سبتمبر الماضي تشير إلى نية موجرابي مغادرة نيويورك متوجهة إلى فلوريدا مع كافة ممتلكاتها، مما يعزز مخاوف تهريب اللوحة الفنية خارج النطاق الجغرافي لسلطة المحكمة وضياع حقوق الدائنين.