مأساة عائلة فرقتها الحرب وجمعتها القبور.. حكاية غزيرة ريان تهز القلوب فى النصيرات وسط غزة.. قصة معلمة فلسطينية تعود للواجهة بعد ثلاثة أعوام على استشهادها بعد دفن ابنتها وحفيدتها بجوارها فى مقابر القطاع

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 04:00 ص
مأساة عائلة فرقتها الحرب وجمعتها القبور.. حكاية غزيرة ريان تهز القلوب فى النصيرات وسط غزة.. قصة معلمة فلسطينية تعود للواجهة بعد ثلاثة أعوام على استشهادها بعد دفن ابنتها وحفيدتها بجوارها فى مقابر القطاع غزيرة ريان

كتب أحمد عرفة

في مخيم النصيرات وسط غزة، حيث تختلط حكايات الفقد بذكريات الأحبة، وتبقى المقابر شاهدة على حجم المأساة التي عاشتها العائلات الفلسطينية، كشف الفلسطينيون عن رواية إنسانية مؤثرة عن المعلمة غزيرة ريان، التي استشهدت قبل ثلاثة أعوام، قبل أن تعود قصتها إلى الواجهة مع توجه أفراد من عائلتها لدفن ابنتها وحفيدتها بجوارها.

 

لم تكن الحكاية مجرد واقعة دفن جديدة تجمع أفراد أسرة فرقتهم الحرب، بل لحظة استحضرت فيها العائلة ذكريات الفقد، وجددت مشاعر الحزن على أحبة غابوا، فيما لا تزال آثار الحرب حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية داخل غزة.

 

وبين ألم الرحيل ومرارة الغياب، كشف فلسطينيون عن حالة جثمان المعلمة الراحلة عند فتح القبر، وأكدوا بقائه على حاله بعد مرور سنوات على وفاتها، ووجود دم في الجثمان، حيث أثارت هذه الواقعة مشاعر الدهشة والتأثر بين متداوليها، وأضفت على قصتها بعدا دينيا وروحيا للتأمل في الموت والكرامة الإنسانية.

غزيرة ريان
غزيرة ريان

 

ثلاثة أعوام من الغياب

تمر السنوات، لكن رحيل الأحبة لا يصبح أمرا عابرا في قلوب ذويهم، ولا سيما حين يأتي الموت في ظروف الحرب التي تترك وراءها أسئلة موجعة وذكريات يصعب تجاوزها.

 

وغزيرة ريان بقي اسمها حاضرا في حكاية أسرتها، حتى بعد مرور ثلاثة أعوام على استشهادها، فالمعلم لا يترك أثره في طلابه فحسب، بل قد يمتد أثره إلى كل من عرفه وتعامل معه، وإلى القيم التي جسدها في حياته.

 

وفي مجتمع أنهكته الخسارات، تصبح الذكريات وسيلة يتمسك بها الناس في مواجهة الغياب، صورة قديمة، أو موقف لا ينسى، أو زيارة إلى قبر عزيز، كلها تفاصيل تعيد إلى الذاكرة أشخاصا رحلوا، وتمنح أسرهم فرصة لاستحضار حضورهم رغم الفراق.

 

ابنتها وحفيدتها.. فصل جديد من حكاية الفقد

تزداد القصة ألما مع ما ورد عن توجه أفراد الأسرة لدفن ابنة غزيرة ريان وحفيدتها بجوارها، فالموت حين يجمع أفراد الأسرة في مكان واحد يوقظ مشاعر الفقد المتراكمة، ويعيد إلى الأذهان حجم الخسارة التي تحملها العائلات التي عانت ويلات الحرب.

 

مشهد أم ترقد في قبرها، ثم يدفن الناس ابنتها وحفيدتها إلى جوارها، يحمل في معناه الإنساني الكثير من الحزن، فكل قبر يحكي قصة إنسان، وكل اسم محفور على شاهد قبر يختصر حياة كاملة، وأحلاما كانت موجودة، وعلاقات ترك غيابها فراغا في قلوب الآخرين.

 

وفي النصيرات، كما في مناطق أخرى من غزة، أصبحت المقابر جزءا من الذاكرة الجماعية للأسر التي فقدت أحباءها، ولم تعد زيارة القبور مجرد طقس للوداع، بل لحظة يستعيد فيها الناس أسماء من رحلوا، ويتمسكون بذكراهم، ويبحثون عن بعض السكينة وسط واقع قاس.

 

النصيرات.. حكاية عائلة تختصر وجع غزة

تبقى قصة غزيرة ريان، حكاية عائلة تحاول التعامل مع الفقد، وذكريات لا تزال حاضرة بعد سنوات، وأرواح غابت عن الدنيا وبقي أثرها في قلوب من أحبوها.

 

وفي غزة، حيث عاشت عائلات كثيرة تجارب قاسية من الموت والفراق، يصبح توثيق الحكايات الإنسانية مسؤولية، فغزيرة ريان، معلمة فلسطينية غابت منذ ثلاثة أعوام، لكن اسمها عاد إلى الواجهة مع دفن ابنتها وحفيدتها بجوارها في النصيرات، ومع حزن العائلة على من فقدتهم، يبقى وراء كل قبر حكاية إنسانية، ووراء كل اسم قلبا أحبه، وذكريات لا يمحوها الزمن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة