فائزون بجائزة نوبل يتضامنون ضد سحب كتب سالى رونى لتأييدها منظمة فلسطينية

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12:00 م
فائزون بجائزة نوبل يتضامنون ضد سحب كتب سالى رونى لتأييدها منظمة فلسطينية سالي روني

عبد الرحمن حبيب

وقع مئات المؤلفين من بينهم باتريك نيس، وداميان بار، ونيكيش شوكلا، وجونو دوسون على رسالة مفتوحة تعلن دعمهم للكاتبة الأيرلندية سالي روني ودار نشر "فابر"، وذلك في أعقاب قرار الدار التوقف عن توفير أعمال روني في المملكة المتحدة؛ امتثالاً لتشريع حكومي يصنف منظمة "فلسطين أكشن" التى تدعمها المؤلفة كمنظمة إرهابية وقد حظيت الرسالة حتى الآن بأكثر من 300 توقيع.

ومن بين الشخصيات التي وقّعت على الرسالة: الحائزون على جائزة نوبل في الأدب آن كارسون، وجي إم كويتزي، وآني إرنو، إلى جانب الكاتبين أرونداتي روي وبن ليرنر.

كما ضمت قائمة الموقعين كلاً من الحائزين على جائزة "بوكر" برناردين إيفاريستو وجورج سوندرز، بالإضافة إلى جانيت وينترسون، وإيرفين ويلش، وزادي سميث، وويليام بويد، وويليام دالريمبل، ونعومي كلاين، ولاعب كرة القدم السابق ومقدم البرامج غاري لينيكر.

 

نص رسالة التضامن

وجاء في نص الرسالة: "بصفتنا مؤلفين ورسامين وشعراء ومحررين، فإننا نقف إلى جانب سالي روني ودار فابر، وندين الحكومة التي أدت إجراءاتها -أو تقاعسها عن اتخاذ إجراءات- إلى سحب كتب روني من الأسواق في المملكة المتحدة".

وأضافت الرسالة: "يواجه الكتّاب بالفعل حظراً على أعمالهم حول العالم وفي الداخل. ومن غير المقبول أن تتمكن الحكومة الآن من حظر مؤلفة بعينها، لمجرد أنها احتجت على خلط الحكومة نفسها بين الاحتجاج والإرهاب. إن ما قد تقدم عليه الحكومات المستقبلية باستخدام هذه السلطة يجب أن يثير قلقنا جميعاً".

ووقّع الممثلان بول ميسكال وجيسي باكلي، إلى جانب الموسيقيين "سي إم إيه تي" وفرقة "ني كاب"  على رسالة مفتوحة لدعم الكاتبة الأيرلندية سالي روني، وذلك بعد أن توقفت دار النشر الخاصة بها عن توفير كتبها في المملكة المتحدة.

وقد انضم هؤلاء الفنانون الأيرلنديون إلى عشرات الشخصيات الثقافية الدولية البارزة في دعم الروائية، من خلال رسالة نُشرت في المجلة البريطانية "نيو ستيتسمان" وذلك على خلفية تأييد روني لمجموعة ناشطة داعمة للقضية الفلسطينية.

ويُدين الموقعون ومن بينهم أيضاً الكتّاب الأيرلنديون كولم تويبين، وآن إنرايت، وآنا بيرنز، والممثلة شارون هورغان - سحب كتب روني من الأسواق في المملكة المتحدة، واصفين ذلك بأنه إجراء يستند إلى "تشريعات قاسية وغير مدروسة لمكافحة الإرهاب".

وكانت دار النشر "فابر آند فابر" (Faber & Faber) قد أعلنت الأسبوع الماضي بالاتفاق مع الكاتبة -أنها لن تقوم بعد الآن بتوزيع كتبها في المملكة المتحدة؛ نظراً لأن تشريعات مكافحة الإرهاب البريطانية تحول دون تحويل عائدات مبيعات الكتب إليها.

وقال الموقعون في الرسالة إن هذه الخطوة تُعد "إهانة للمبادئ الأساسية لحرية الكلام والتعبير، التي طالما اعتُبرت أمراً مسلماً به في هذا البلد نرفض الرقابة رفضاً قاطعاً -سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة- ونحث الحكومة على تغيير مسارها، وتعديل التشريعات التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة من العبث القمعي".

 

مبيعات بالملايين لكتب سالى روني

وبيعت أكثر من مليون نسخة من رواية سالي روني "أشخاص عاديون" في المملكة المتحدة وحدها، في حين بيعت أكثر من 500 ألف نسخة من كل من روايتها الأولى "محادثات مع أصدقاء".

وفي يوليو 2025، صنّفت الحكومة البريطانية مجموعة "فلسطين أكشن" (Palestine Action) وهي مجموعة تنتهج أسلوب العمل المباشر لدعم القضية الفلسطينية كمنظمة إرهابية.

وبعد حظر المجموعة، صرّحت روني التي تقيم في مقاطعة مايو بأنها ستستخدم عائدات مبيعاتها لدعم منظمة "فلسطين أكشن".

وفي أغسطس 2025، كتبت مقال رأي في صحيفة "آيريش تايمز" (The Irish Times) جاء فيه: "أنا أدعم ’فلسطين أكشن وإذا كان هذا يجعلني داعمة للإرهاب بموجب القانون البريطاني، فليكن ذلك".

وتدعو الرسالة حكومة حزب العمال إلى إلغاء تصنيف "فلسطين أكشن" كمنظمة محظورة، وهو التصنيف الذي "أدى إلى هذا الوضع، وتسبب في اعتقال آلاف المحتجين السلميين".

وتختتم الرسالة بالقول: "الدولة التي تحظر كتّابها لأنهم عبروا عن آرائهم ليست دولة حرة. وإذا حظرتم سالي روني، فأنتم تحظروننا جميعاً".

وفي معرض الرد على طلب للتعليق، صرّح متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية قائلاً وفقا لصحيفة إيريش تايمز الأيرلندية: "جاء حظر منظمة فلسطين أكشن نتيجة لعملية اتخاذ قرار دقيقة ومبنية على أدلة، وقد حظيت بموافقة البرلمان. فقد خلصت محكمة الاستئناف إلى أن فلسطين أكشن نفذت أعمالاً إرهابية، وأشادت بالمشاركين فيها، وشجعت على استخدام العنف. ويُعد تقديم الدعم لهذه المنظمة، أو توفير دعم مالي لها، مخالفاً للقانون. كما أن حظر 'فلسطين أكشن' لا يؤثر على الاحتجاجات المشروعة الداعمة للقضية الفلسطينية، والتي تظل حقاً ديمقراطياً أساسياً".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة