تراجع سعر الذهب في مصر خلال تعاملات صباح الجمعة 23 أكتوبر 2026، بالتزامن مع هبوط سعر الأوقية عالميًا إلى 4010.47 دولار، ليسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر مبيعًا في السوق المحلية، 6310 جنيهات، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 50480 جنيهًا، وسط تحركات متباينة في سوق الصرف قد تحدد اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، وتطرح تساؤلًا أمام الراغبين في الشراء أو البيع: هل يمثل التراجع فرصة للشراء، أم أن الأسعار قد تشهد انخفاضات جديدة؟
وسجلت أسعار الذهب في مصر صباح اليوم، عيار 24 نحو 7211.5 جنيه للجرام، وعيار 22 نحو 6610.5 جنيه، وعيار 21 نحو 6310 جنيهات، وعيار 18 نحو 5408.5 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 14 نحو 4206.75 جنيه، وسجل الجنيه الذهب 50480 جنيهًا.
وعلى صعيد سوق الصرف، استقر سعر الدولار في البنوك المصرية بالقرب من مستوى 55.25 جنيه، بعد سلسلة من الارتفاعات التي ساهمت في دفع أسعار الذهب محليًا إلى تجاوز مستوى 6300 جنيه للجرام، ومحاولة اختراقه، وهو ما يعكس استمرار تأثير سعر العملة الأمريكية في تحديد تكلفة المعدن النفيس داخل السوق المصرية.
وتأتي الضغوط على الجنيه في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام، بما يزيد فاتورة واردات مصر من الطاقة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن التي ترفع تكلفة الاستيراد بوجه عام، وهو ما يزيد الضغوط على الطلب على الدولار في سوق الصرف.
وفي تطور آخر، شهدت أسواق الدين المصرية تخارج استثمارات أجنبية تعرف باسم "الأموال الساخنة" بقيمة 1.13 مليار دولار خلال آخر 3 أيام، ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار والعملات الأجنبية لتسوية حسابات المستثمرين، وهو ما ساهم في ارتفاع سعر صرف العملة الأمريكية.
وفي المقابل، عاد الذهب في مصر إلى التداول بالقرب من السعر العادل، بعدما انتهت الفجوة السعرية السلبية التي استمرت لفترات طويلة خلال الفترة الماضية، نتيجة تراجع الطلب المحلي ووفرة المعروض من المعدن الأصفر في السوق، ويعني ذلك أن الأسعار المحلية أصبحت أقرب إلى مستوياتها العادلة، دون وجود فجوة سلبية كبيرة كما كان الحال سابقًا.
وبالنسبة للراغبين في شراء الذهب أو بيعه، فإن قرار التعامل في الوقت الحالي يرتبط بمتابعة حركة الأوقية عالميًا وسعر الدولار محليًا، إلى جانب تطورات أسعار النفط وتدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المصرية، فاستمرار تراجع الذهب عالميًا قد يضغط على الأسعار، بينما قد يوفر ارتفاع الدولار دعمًا للسعر المحلي، وهو ما يجعل اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتوازن هذه العوامل، دون ضمان لاتجاه محدد للأسعار.