«ميتي» البريطانية تكشف تحقيق 41 مليون جنيه إسترليني إيرادات من خدمات الاستجابة الأمنية الطارئة خلال النصف الأول من عامها المالي 2025
«بيبول سيف» تعلن ارتفاع الطلب على أجهزة الإنذار الشخصي 10% خلال أسبوعين بالتزامن مع اضطرابات بريطانيا في صيف 2024
«كروفورد» وشريكتها «ستيليانت» تعلنان الاستجابة لمطالبات تعويض أضرار اضطرابات أكتوبر 2026 في فرنسا وإيطاليا
«ستيليانت» تستهدف تقييمًا أوليًا للأضرار خلال 24 ساعة وإعادة فتح المنشآت المتضررة خلال 5 إلى 10 أيام عندما تسمح حالتها
مجلس الشيوخ الفرنسي: اضطرابات يونيو 2023 كلفت شركات التأمين 793 مليون يورو مقابل 230 مليونًا لأضرار حركة «السترات الصفراء»
إصلاح مراكز الشرطة الفرنسية المتضررة من اضطرابات 2023 احتاج إلى 10 ملايين يورو.. و19 مليونًا لتجديد مخزونات الذخائر ومعدات حفظ النظام
عندما تغلق المتاجر أبوابها خوفًا من الاضطرابات، تبدأ شركات أخرى في استقبال طلبات العمل: حراس إضافيون، وأجهزة استغاثة، وتأمين للواجهات، ثم تقييم للأضرار وإصلاح للمباني.
وتكشف إفصاحات شركات عاملة في بريطانيا، وإعلانات استجابة للأحداث الأوروبية الحالية، عن نشاط اقتصادي يحصل على أعمال إضافية مع تصاعد المخاوف على الممتلكات وسلامة العاملين.
وتتيح هذه الوثائق تتبع ثلاث حلقات في هذا النشاط: الاستجابة الأمنية العاجلة، وتكنولوجيا السلامة الشخصية، وخدمات تقييم الخسائر وإعادة فتح المنشآت. وتختلف الأدلة المتاحة بين إيرادات محددة، وزيادة معلنة في الطلب، وخدمات يجري تقديمها دون إعلان قيمتها المالية.
«ميتي».. 41 مليون إسترليني من الاستجابة الأمنية الطارئة
تقدم شركة «ميتي» البريطانية مثالًا واضحًا على دخول خدمات الطوارئ إلى حسابات الشركات. ففي تحديث أعمالها المنشور في أكتوبر 2024، قالت إن تقديم خدمات استجابة أمنية طارئة لوزارة الداخلية البريطانية خلال الصيف كان أحد محركات نمو إيراداتها، إلى جانب عقود جديدة وزيادات في نطاق الأعمال والأسعار.
وربطت صحيفة «فاينانشيال تايمز» هذه الأعمال باستجابة الشركة لاضطرابات بريطانيا في صيف 2024، موضحة أن الحكومة استعانت بخدماتها الأمنية لمواجهة الاحتياجات الإضافية خلال الأحداث.
وفي إفصاح لاحق، ضمن نتائج الأشهر الستة المنتهية في سبتمبر 2025، كشفت «ميتي» أن أعمال الاستجابة الأمنية الطارئة أضافت 41 مليون جنيه إسترليني إلى إيرادات الفترة المقارنة من العام السابق، ووصفت هذه الأعمال بأنها ذات هامش ربح أعلى. وهذا الرقم يخص إيرادات خدمات الاستجابة، ولا يمثل صافي أرباحها، كما لا يتيح الإفصاح تفصيل قيمة كل مهمة منفردة.

انفوجراف مولد بالذكاء الاصطناعى
أجهزة الاستغاثة.. الطلب يرتفع مع خوف العاملين
لا يقتصر الإنفاق على الحراسة. ففي 12 أغسطس 2024، أعلنت شركة «بيبول سيف»، المتخصصة في تكنولوجيا السلامة الشخصية، ارتفاع الطلب على أجهزة الإنذار الشخصي بنسبة 10% خلال أسبوعين، في سياق الاضطرابات التي شهدتها بريطانيا ومخاوف العاملين على سلامتهم.
وعرضت الشركة حالة مؤسسة «إنيجينيكا سوليوشنز»، التي قالت إنها زودت جميع موظفيها العاملين ميدانيًا بتطبيق «بيبول سيف» بعد إبدائهم مخاوف أمنية. وأوضحت المؤسسة أن اعتماد هذه التكنولوجيا كان مطروحًا بالفعل، لكن الأحداث دفعته إلى مقدمة أولوياتها. وتكشف الحالة كيف يمكن للأزمة أن تسرّع قرار شراء خدمة كانت مؤجلة؛ بينما تظل نسبة الزيادة في الطلب بيانًا صادرًا عن مقدم الخدمة، دون قيمة منشورة للمبيعات الناتجة عنها.

انفو مولد بالذكاء الاصطناعى
أوروبا الآن.. تقييم الأضرار وإعادة فتح المتاجر
وفي صلة مباشرة بالأحداث الحالية، أعلنت شركة «كروفورد»، في تحديث بتاريخ 21 أكتوبر 2026، أنها وشريكتها الفرنسية «ستيليانت» تستجيبان لمطالبات أضرار مرتبطة باضطرابات شهدتها مدن أوروبية خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافقة لـ17 أكتوبر، خصوصًا في فرنسا وإيطاليا.
وحددت الشركة خدمات تشمل تأمين المنشآت المتضررة، وحمايتها من خسائر إضافية، وتقييم الأضرار، ودعم الإصلاح وإعادة التشغيل. وقالت إن «ستيليانت» أنشأت استجابة للطوارئ على مدار الساعة، وتستهدف تقييمًا أوليًا خلال 24 ساعة وتقييمًا كاملًا خلال 72 ساعة، مع السعي إلى إعادة فتح بعض المنشآت خلال 5 إلى 10 أيام عندما تسمح طبيعة الأضرار بذلك.
ويثبت الإعلان وجود أعمال فعلية مرتبطة بالأحداث، لكنه لا يتضمن قيمة العقود أو عدد المطالبات أو الأرباح. لذلك يمكن رصد نشاط هذه الشركات، دون وضع رقم إجمالي لعائداتها من الاحتجاجات الحالية.
مئات الملايين للإصلاح والتعويض.. لكنها ليست أرباحًا
وتوضح سوابق فرنسا حجم الفاتورة التي تنشأ بعد أعمال التخريب. فبحسب تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي، نقلًا عن تقديرات اتحاد شركات التأمين المؤرخة في مارس 2024، بلغت تكلفة اضطرابات يونيو 2023 على شركات التأمين 793 مليون يورو، مقابل 230 مليون يورو للأضرار المرتبطة بحركة «السترات الصفراء». وهذه أرقام لأحداث سابقة، وليست حصيلة احتجاجات أكتوبر 2026. .
وسجل التقرير أيضًا احتياجات مالية مباشرة للشرطة الوطنية الفرنسية، شملت 10 ملايين يورو لإصلاح مراكز الشرطة المتضررة، ومليون يورو لإصلاح المركبات أو استبدالها، و19 مليون يورو لإعادة تكوين مخزونات الذخائر ومعدات حفظ النظام. وتكشف هذه البنود نوع السلع والخدمات المطلوبة، لكنها لا تحدد الموردين أو هوامش أرباحهم.
وبالتالي، فإن أوضح دليل على الاستفادة التجارية يظهر في إفصاحات الشركات نفسها: إيرادات محددة للاستجابة الأمنية لدى «ميتي»، وزيادة في طلبات السلامة لدى «بيبول سيف»، وأعمال تقييم وإصلاح معلنة لدى «كروفورد» وشريكتها. أما خسائر المتاجر وتعويضات التأمين، فتساعد على فهم حجم الفاتورة، ويحتاج تحديد نصيب الشركات منها إلى بيانات العقود والمبيعات والتكاليف.

انفو مولد بالذكاء الاصطناعى