تستضيف مدينة أسطنبول التركية ، اليوم الجمعة ، اجتماعا يضم وزراء خارجية 7 دول من أوروبا والشرق الأوسط ، لبحث تطورات مضيق هرمز ، إلى جانب الأزمات الإقليمية والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
ويحضر الاجتماع الذى يستضيفه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وزراء خارجية المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، إلى جانب تركيا ومصر والسعودية وباكستان، وفقًا لما نقلته صحيفة «إنفوباي» الأرجنتينية عن مصادر دبلوماسية تركية.
مضيق هرمز والملاحة البحرية على رأس المباحثات
وأشارت الصحيفة إلى أنه يأتي أمن مضيق هرمز في مقدمة الملفات المطروحة على طاولة المباحثات، في ظل استمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية وتراجع حركة العبور عبر المضيق مقارنة بالمستويات السابقة للحرب، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية.
وأكد الجانب البريطاني أن وزير الخارجية إد ميليباند سيطرح ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، بما يضمن استعادة حرية الملاحة البحرية بصورة كاملة، مع التحذير من تداعيات التوترات الإقليمية على طرق التجارة البحرية الاستراتيجية.
تركيا تدعو إلى تحمل دول المنطقة مسؤولية أمنها
من المنتظر أن يؤكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة اضطلاع دول المنطقة بدور أساسي في حماية أمنها، مع تعزيز آليات التعاون الإقليمي لمنع انتقال الصراعات إلى مناطق جديدة.
ووفقًا لما أوردته «إنفوباي»، سيحذر فيدان من أن تغذية النزاعات بعضها بعضًا قد تؤدي إلى اتساع دائرة التوتر وعدم الاستقرار، كما سيشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة بصورة دائمة في مضيقي هرمز وباب المندب.
ومن المتوقع أيضًا أن يتناول الموقف التركي التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وما تصفه أنقرة بدعم أعمال عنف المستوطنين، مع الدعوة إلى زيادة الضغط الدولي على إسرائيل.
كذلك، سيؤكد فيدان دعم بلاده لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز التنسيق الأمني بين دول المنطقة.
الحرب الروسية الأوكرانية ومخاطر اتساع الصراع إلى البحر الأسود
لن تقتصر المباحثات على الشرق الأوسط، إذ يتضمن جدول الأعمال أيضًا الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وسط مخاوف من امتداد تداعياتها إلى البحر الأسود.
وبحسب التقرير، تصاعدت خلال الأشهر الماضية الهجمات المسلحة التي تستهدف السفن التجارية، بما في ذلك الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، مع تزايد تعرض السفن التركية لهذه الاعتداءات.
ومن المنتظر أن يستعرض فيدان التحذيرات والمقترحات التركية الرامية إلى منع انتقال الحرب إلى البحر الأسود، ووقف سقوط ضحايا مدنيين، في إطار المساعي الدبلوماسية لاحتواء المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراع.