ألمانيا وفرنسا وإيطاليا يتحدون خطة أوروبا.. هل تعود سيارات البنزين ؟

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 10:42 ص
ألمانيا وفرنسا وإيطاليا يتحدون خطة أوروبا.. هل تعود سيارات البنزين ؟ السيارات الكهربائية

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

فى  تحرك يعكس تصاعد الضغوط على صناعة السيارات الأوروربية، اتفقت ألمانيا وفرنسا على الدفع نحو تخفيف القيود البيئية المفروضة على شركات السيارات، مع دعم إيطاليا لهذا التوجه ، فى محاولة لحماية الإنتاج الأوروبي وتعزيز قدرته على المنافسة، وسط تحديات متزايدة من الشركات الصينية وتراجع المبيعات في أسواق رئيسية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «إكساتاكا موبيليتي» الإسباني ، يسعى البلدان إلى تعديل القواعد الأوروبية الخاصة بانبعاثات السيارات، بما يسمح باستمرار إنتاج وبيع السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي بشروط أقل صرامة من المقترحات السابقة، مقابل تعزيز التصنيع داخل الاتحاد الأوروبي.

وأعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس التوصل إلى اتفاق مع فرنسا عقب اجتماع المجلس الأوروبي، ووصف الخطوة بأنها «تاريخية»، إلا أن اعتماد التعديلات المقترحة لا يزال مرهونًا بموافقة الدول الأعضاء والمؤسسات الأوروبية المختصة.

هل انتهى حظر سيارات البنزين والديزل في أوروبا؟
 

كانت المفوضية الأوروبية قد وضعت مسارًا يستهدف إنهاء بيع السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي اعتبارًا من عام 2035، ضمن خطتها لخفض الانبعاثات وتسريع التحول إلى السيارات الكهربائية.

لكن الضغوط التي تواجه قطاع السيارات دفعت إلى إعادة النظر في بعض جوانب هذه السياسة. وبحسب التقرير، فإن اتفاقًا أُبرم في ديسمبر 2025 أتاح تصورًا لاستمرار بيع بعض السيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات العاملة بالوقود الاصطناعي أو الهيدروجين، مع اشتراط خفض انبعاثات السيارات الجديدة بنسبة 90% بحلول عام 2035، وتعويض النسبة المتبقية البالغة 10% باستخدام أنواع من الوقود منخفض الانبعاثات.

أما المقترح الجديد الذي تدعمه ألمانيا وفرنسا، فيستهدف إلغاء شرط تعويض هذه النسبة، بما قد يتيح استمرار بيع سيارات بمحركات احتراق داخلي تعمل بأنواع مختلفة من الوقود.

ومع ذلك، فإن هذا التوجه لا يعني إلغاء الحظر الأوروبي بصورة نهائية حتى الآن، إذ لا تزال التعديلات المقترحة بحاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية والحصول على التأييد المطلوب.

غرامات بمليارات اليوروهات تضغط على شركات السيارات
 

واجهت شركات السيارات الأوروبية ضغوطًا متزايدة بسبب قواعد خفض الانبعاثات، التي كانت تهدد بفرض غرامات كبيرة على الشركات التي تتجاوز الحدود المحددة لمتوسط انبعاثات أساطيلها.

ووفقًا للتقرير، كان الحد المستهدف لعام 2025 يبلغ 93.6 جرام من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر، مع غرامة قدرها 95 يورو عن كل جرام إضافي لكل سيارة مباعة.

وضرب التقرير مثالًا بشركة تبيع مليون سيارة في أوروبا وتتجاوز الحد المسموح به بمقدار 10 جرامات لكل كيلومتر، إذ قد تواجه غرامات تصل إلى 950 مليون يورو.

صنع في أوروبا.. شرط جديد لدعم صناعة السيارات
 

في مقابل تخفيف القيود البيئية، يتضمن التوجه الألماني الفرنسي تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي.

وبحسب المقترح الذي أورده التقرير، ينبغي أن تكون 70% من مكونات السيارة، باستثناء البطارية، مصنعة داخل الاتحاد الأوروبي حتى تحصل على صفة «صنع في أوروبا»، إلى جانب اشتراط أن يأتي 10% من مكونات البطارية من مصادر أوروبية.

وقد ترتبط هذه الصفة بالحصول على دعم حكومي عند شراء السيارات، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من فئة مقترحة للسيارات الكهربائية الصغيرة منخفضة التكلفة، تحمل اسم «eCar»، وتستهدف تسهيل إنتاج سيارات حضرية بأسعار أكثر ملاءمة.

ويشير التقرير إلى أن هذه الشروط قد تؤثر على الدول التي تتمتع باتفاقيات تجارية مع الاتحاد الأوروبي، مثل المغرب، إذا لم تستوفِ السيارات المنتجة فيها متطلبات التصنيع الأوروبي الجديدة.

ماذا تتحرك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا الآن؟
 

تعاني صناعة السيارات الألمانية ضغوطًا بسبب تراجع الطلب في الصين، وارتفاع تكاليف التحول إلى السيارات الكهربائية، فضلًا عن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات المستوردة.

فرنسا تسعى إلى حماية الإنتاج الأوروبي

تدعم باريس توجهًا أكثر حماية للصناعة المحلية، بهدف الحد من المنافسة التي تواجهها السيارات المصنعة خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السيارات القادمة من دول تتمتع باتفاقيات تجارية مع التكتل.
كما تدفع فرنسا باتجاه إنشاء فئة «eCar» للسيارات الكهربائية الصغيرة والرخيصة، بما قد يفتح المجال أمام نماذج جديدة من السيارات الحضرية منخفضة التكلفة.

إيطاليا تؤيد تخفيف القيود

بحسب التقرير ، أعلنت روما استعدادها لدعم التحركات الرامية إلى تخفيف قواعد الانبعاثات وتعزيز الصناعة الأوروبية، بما يضع الدول الثلاث في جبهة واحدة للدفاع عن مصالح قطاع السيارات.

إسبانيا قد تختلف مع التحالف الثلاثي
 

في المقابل، أشار التقرير إلى أن إسبانيا تمسكت بمواقف أكثر دعمًا للالتزامات البيئية الأوروبية، في وقت تتجه فيه صناعتها إلى زيادة إنتاج السيارات الكهربائية، خصوصًا الطرازات الأقل تكلفة.

كما استفادت إسبانيا من استثمارات شركات صينية في قطاع السيارات، وهو ما قد يجعلها أكثر تحفظًا تجاه قواعد «صنع في أوروبا» إذا أدت إلى تقييد الاستثمارات أو فرض شروط جديدة على المكونات والإنتاج.

ولا يزال نجاح المقترح الألماني الفرنسي غير مضمون؛ إذ يتطلب إقرار التعديلات موافقة 15 دولة على الأقل من أصل 27 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي، على أن تمثل الدول المؤيدة 65% على الأقل من إجمالي سكان التكتل.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة