الوعى سلاح مواجهة شائعات الإخوان الإرهابية لحماية الدولة وبناء المستقبل.. وخبراء: 4 مسارات للردع وتعزيز الأمن القومي وترسيخ الهوية الوطنية بدعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة والتصدي لحرب الشائعات والأكاذيب

الخميس، 22 أكتوبر 2026 03:00 م
الوعى سلاح مواجهة شائعات الإخوان الإرهابية لحماية الدولة وبناء المستقبل.. وخبراء: 4 مسارات للردع وتعزيز الأمن القومي وترسيخ الهوية الوطنية بدعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة والتصدي لحرب الشائعات والأكاذيب الوعى فى مواجهه شائعات الإخوان

كتب محمد عبد الرازق

في ظل ما تشهده الدولة المصرية من جهود تنموية غير مسبوقة على كافة المستويات، تبرز معركة لا تقل أهمية عن معارك البناء والتنمية، وهي معركة الوعي في مواجهة الشائعات التي تروجها جماعة الإخوان الإرهابية وأبواقها الإعلامية التي تستهدف النيل من استقرار الوطن والتشكيك في كل إنجاز يتحقق على أرض الواقع.

وغيرت الجماعة الإرهابية استراتيجيتها بعد أن فشلت في المواجهة المباشرة مع الدولة والمجتمع، لتلجأ إلى حرب الشائعات وتزييف الحقائق، عبر منصات إلكترونية ممولة ولجان إلكترونية منظمة تعمل على مدار الساعة لبث الأكاذيب وتضخيم السلبيات واختلاق الأزمات، مستغلة الأحداث الاقتصادية العالمية والتحديات الإقليمية لمحاولة إثارة الرأي العام وهز ثقة المواطن في مؤسساته الوطنية.

منتدى مصر منصه للحوار المجتمعى ورفع الوعى 

تبرز الأهمية الكبيرة التي يمثلها «منتدى مصر 2026» باعتباره منصة وطنية للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الدولة المصرية، وطرح تصورات متكاملة تدعم جهود التنمية الشاملة، وتربط بين الاستثمار في بناء الإنسان وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وأكدت النائبة هند رشاد  أن المنتدى  يعكس أهمية الملفات المطروحة على أجندته، وحرص القيادة السياسية على دعم الحوار حول القضايا الوطنية ذات الأولوية، وتعزيز التكامل بين جهود التنمية وبناء الوعي المجتمعي، بما يسهم في تحقيق تطلعات المواطنين وتحسين جودة حياتهم.

وأضافت عضو مجلس النواب، أن أهمية المنتدى تنبع من تنوع محاوره وارتباطها المباشر باحتياجات المجتمع المصري، حيث يمثل فرصة مهمة لمناقشة التحديات الراهنة من خلال رؤى تستهدف تعزيز قدرات الدولة، وترسيخ مفاهيم المواطنة الإيجابية، ورفع مستوى الوعي بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية مما يواجه الشائعات المغرضة .

ونجد أن آلة الشائعات الإخوانية تعتمد على عدة محاور رئيسية، أولها التشكيك في المشروعات القومية الكبرى، من العاصمة الإدارية الجديدة إلى مشروعات الطرق والكباري والطاقة والإسكان، ومحاولة تصويرها على أنها عبء على الاقتصاد، رغم أن هذه المشروعات هي التي وفرت ملايين فرص العمل ورفعت من تصنيف مصر في مؤشرات البنية التحتية وجذب الاستثمار، وأسهمت في استيعاب الزيادة السكانية وخلق مجتمعات عمرانية جديدة.

الإعلام فى مواجهة الأكاذيب 

والمحور الثاني هو ترويج الأكاذيب الاقتصادية، سواء حول أسعار السلع أو سعر الصرف أو حجم الدين، عبر اجتزاء الأرقام من سياقها وتجاهل الإصلاحات الهيكلية التي قامت بها الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية، حيث وصلت موازنة الدعم والحماية الاجتماعية إلى أرقام غير مسبوقة، مع توسع برامج تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي، وهي حقائق تتجاهلها منصات الجماعة عمدا.

و فى هذا الشأن قال النائب سامى سوس عضو مجلس النواب  أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية مهمة في مواجهة الشائعات وحملات التضليل، من خلال تقديم المعلومات الدقيقة، والتحقق من مصادر الأخبار قبل نشرها، وتعزيز قدرة الجمهور على التمييز بين المحتوى الموثوق والمعلومات التي يجري تداولها دون أدلة واضحة.

وأوضح سوس، أن التوسع في استخدام منصات التواصل الاجتماعي غيّر طبيعة تداول المعلومات، فلم يعد الجمهور متلقيًا فقط، بل أصبح مشاركًا في نشر الأخبار وإعادة تداولها، وهو ما يضاعف أهمية نشر ثقافة المسؤولية الرقمية والتوعية بخطورة مشاركة محتوى غير مؤكد.

وأشار سوس، إلى أن مواجهة التضليل تتطلب تطوير أساليب الرسائل الإعلامية لتكون أكثر قدرة على الوصول إلى الشباب والنشء، من خلال تقديم المعلومات بصورة مبسطة وجذابة، والاستفادة من الوسائل الرقمية في نشر الحقائق وتوضيح كيفية التحقق من الأخبار والصور والمقاطع المتداولة.

وشدد سوس على أهمية الفصل بين الخبر والرأي، وعدم التعامل مع العناوين المثيرة أو المقاطع المجتزأة باعتبارها دليلًا على صحة المعلومات، مؤكدة أن المهنية الإعلامية تقوم على التحقق والدقة ووضع الوقائع في سياقها الصحيح.

وأضاف سوس، أن التعاون بين الإعلام والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني يمثل ضرورة لبناء وعي قادر على مواجهة المحتوى المضلل، خاصة مع تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد قد يصعب تمييزها عن المحتوى الحقيقي.

وأكد عضو مجلس النواب، أن تطوير الوعي الإعلامي والرقمي لدى المواطنين يسهم في الحد من انتشار الشائعات، ويعزز قدرة المجتمع على التعامل الواعي مع القضايا العامة وحماية الشباب من محاولات التأثير المضلل.

استهداف الشباب

أما المحور الثالث فيتمثل في استهداف الشباب تحديدا، عبر بث روح الإحباط واليأس ومحاولة عزلهم عن واقعهم الوطني، ودفعهم نحو التشكيك في الهوية والانتماء، وهو ما يجعل من معركة الوعي معركة وجودية، لأن بناء الإنسان الواعي القادر على التفكير النقدي والتمييز بين الحقيقة والزيف هو الضمان الحقيقي لاستدامة التنمية وحماية الأمن القومي.

وفى هذا الشأن أكد النائب تامر عبد القادر عضو مجلس النواب، أن الوعي يمثل الركيزة الأساسية في بناء الدول وحماية مقدرات الشعوب، مشيرًا إلى أن معركة بناء الإنسان ونشر الوعي لا تقل أهمية عن معركة التنمية والبناء، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات سياسية واقتصادية وتطورات تكنولوجية متسارعة، وما يصاحبها من انتشار للشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف التأثير على المجتمعات وزعزعة استقرارها.

وشدد عبد القادر على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي باعتباره خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن المواطن الواعي هو الأكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وفهم طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، والتعامل معها بمسؤولية، بعيدًا عن محاولات التضليل وإثارة البلبلة، لافتًا إلى أن حماية الأوطان لا تتحقق فقط بالإجراءات الأمنية، وإنما تبدأ ببناء عقول مستنيرة تدرك قيمة الوطن وأهمية الحفاظ على مؤسساته ومقدراته.

وأوضح عضو مجلس النواب أن بناء وعي الشباب يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر، باعتبارهم القوة المحركة للتنمية وصناع المستقبل، مشددًا على ضرورة تحصين الأجيال الجديدة بالعلم والمعرفة والتفكير النقدي، وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي مع مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة أو الحملات التي تستهدف تشويه الحقائق، مع فتح مساحات أوسع للحوار وإشراك الشباب في مناقشة القضايا الوطنية.

وأكد  النائب تامر عبد القادر أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية، مشددًا على ضرورة تبني برامج ومبادرات مستدامة تستهدف نشر الثقافة الوطنية وتعزيز الانتماء وترسيخ قيم المواطنة، مؤكدًا أن الأوطان القوية لا تُبنى بالمشروعات وحدها، وإنما تُبنى أيضًا بعقول أبنائها ووعي شبابها وقدرتهم على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها.

4 مسارات للمواجهه

وأكد عدد من الخبراء، أنه لمواجهة هذه الشائعات، لم تعد الأساليب التقليدية كافية، بل أصبحت المواجهة تتطلب استراتيجية وطنية متكاملة ترتكز على عدة مسارات .

المسار الأول هو الإتاحة السريعة للمعلومات والبيانات الدقيقة من مصادرها الرسمية، وهو ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، بضرورة إتاحة البيانات بشفافية والاستماع إلى مختلف الآراء، لأن المعلومة الصحيحة هي السلاح الأقوى في مواجهة الشائعة، وعندما يجد المواطن إجابة واضحة وموثقة لكل تساؤل، تسقط الشائعة من تلقاء نفسها.

المسار الثاني هو دور الإعلام الوطني المهني، الذي يجب أن ينتقل من مرحلة الدفاع ورد الفعل إلى مرحلة المبادرة والهجوم عبر صناعة محتوى جذاب بلغة يفهمها الشباب، يوضح الحقائق بالأرقام والمقارنات والصور، ويكشف زيف الحملات الممنهجة، مع ضرورة التواجد القوي على منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة المعركة الرئيسية.

المسار الثالث هو دور مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والمدارس في بناء الوعي، فالمجتمع المدني الذي تحول من دور الإغاثة إلى شريك في التنمية والتمكين الاقتصادي، كما أكدت مؤسسات مثل حياة كريمة ومصر الخير، يمكن أن يكون خط الدفاع الأول في القرى والنجوع لنشر الوعي ومواجهة المعلومات المضللة، عبر التواصل المباشر مع المواطنين.

والمسار الرابع هو تمكين الشباب نفسه ليكون صانع للوعي، وليس مجرد متلق له، من خلال إشراكه في الحوار الوطني حول القضايا العامة، وإتاحة الفرصة له لمناقشة التحديات وتحليل أبعادها، وتطوير أدوات التفكير النقدي لديه، فالجيل القادر على التحليل الموضوعي هو القادر على إسقاط الشائعة قبل أن تنتشر.

وكما انتصرت الدولة المصرية في معركة الإرهاب المسلح بتضحيات رجال الجيش والشرطة، فهى  قادرة على الانتصار في معركة الشائعات، إذا تكاتفت كل مؤسساتها، حكومة وبرلمان ومجتمع مدني وإعلام ومواطنين، على قلب رجل واحد.

فالرهان اليوم ليس فقط على بناء مشروعات جديدة، بل على بناء وعي جديد يحمي هذه المشروعات ويحافظ على مكتسبات الوطن، وعي يدرك أن ما تحقق في مصر خلال السنوات الماضية من مشروعات قومية وإصلاحات اقتصادية واجتماعية هو إنجاز تاريخي بكل المقاييس، رغم كل التحديات الإقليمية والدولية، وأن المستقبل يحتاج إلى وحدة الصف والثقة في قدرة الدولة على تجاوز الصعاب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة