أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن انعقاد منتدى مصر في ظل التحديات الإقليمية والعالمية يمثل فرصة لتقييم ما حققته الدولة المصرية من إنجازات تنموية، ومناقشة التحديات الاقتصادية وسبل التعامل معها، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق بدلًا من البدء من الصفر.
التنمية وصلت إلى مختلف المناطق في مصر
أوضح عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة أكسترا نيوز، أن ثمار التنمية امتدت إلى مناطق متعددة في مصر، من بينها الصعيد وسيناء والساحل الشمالي الغربي والقاهرة والمدن الرئيسية، مشيرًا إلى دور مشروع «حياة كريمة» في إيصال التنمية إلى القرية المصرية.
وأضاف أن المواطنين استفادوا من الطرق الجديدة ومبادرات الرعاية الصحية والمشروعات التنموية، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية قد تجعل البعض لا يمنح هذه الإنجازات الاهتمام الكافي، وهو ما يستدعي تقييمًا حقيقيًا وعادلًا لما تحقق.
وأشار إلى أن الإنجازات لم تتحقق بصورة تلقائية، وإنما جاءت نتيجة استراتيجية وجهود وثقة متبادلة بين القيادة السياسية والشعب، مؤكدًا ضرورة تسليط الضوء على ما أُنجز تمهيدًا للبناء عليه ومواجهة التحديات القائمة.
قال عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء إن مصر تسير وفق استراتيجية «مصر 2030»، التي تتضمن محددات تتناسب مع المعايير العالمية والواقع المحلي.
وأوضح أن المنتدى يتيح طرح الأسئلة على المسؤولين الحكوميين والحصول على إجابات بشأن توجهات الدولة وكيفية التعامل مع التحديات، مشيرًا إلى أن مشاركة الخبراء وأصحاب المبادرات والأفكار يمكن أن تسهم في تطوير السياسات الحكومية ورفع كفاءتها.
وأضاف أن مخرجات المنتدى، من وجهة نظره، يُنتظر أن ترتبط بمسار إصلاحي واضح وثابت، تدعمه أفكار جديدة تساعد الحكومة على تحقيق مستهدفاتها بكفاءة أكبر.
جذب الاستثمارات يتطلب تعزيز كفاءة السياسات القائمة
أكد جاب الله أن الإجراءات الاقتصادية يجري تنفيذها بالفعل، وأن التحديات معروفة، ولكل ملف سياساته وإجراءاته، مشيرًا إلى أن المطلوب هو عرض هذه الجهود وإتاحة المجال أمام أصحاب الأفكار لتقديم مقترحات تضيف إلى المسار الحكومي.
وأوضح أن الاقتصاد يقوم على التوازنات، وأن تعزيز البدائل والأفكار الجديدة يمكن أن يدعم البرنامج الحكومي، لافتًا إلى وجود أبحاث ومقترحات تتعلق بالاقتصاد الأخضر والتمويل التنموي.
وفيما يتعلق بالدين العام، أشار إلى وجود إجراءات ومستهدفات لإدارة هذا الملف، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الأفكار التي يمكن أن تعزز جودة الإدارة الاقتصادية وتساعد في التعامل مع التحديات.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز على التفاصيل التنفيذية للمقترحات، بما يضمن تحويل الأفكار إلى خطوات عملية تدعم مسار التنمية.
أوضح جاب الله أن المشروعات القومية والمدن الجديدة والطرق والكباري وفرت فرص عمل للمواطنين الذين شاركوا في تنفيذها، متسائلًا عن الأوضاع التي كان يمكن أن يعيشها هؤلاء العاملون لو لم تُنفذ تلك المشروعات.
وأضاف أن أثر التنمية تحقق بالفعل، لكن تعزيز هذا الأثر يرتبط باستمرار النمو الاقتصادي واستدامته، حتى تنعكس ثماره على المواطنين بصورة أكبر.
وأشار إلى أن معدلات النمو يجب أن تتجاوز معدلات الزيادة السكانية بفارق يسمح بتوسيع نصيب المواطنين من ثمار التنمية، معتبرًا أن استمرار النمو وتوزيع عوائده يمثلان عنصرين أساسيين لتحسين مستوى المعيشة.
التنمية مسار طويل يحتاج إلى الاستمرار
لفت عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء إلى أن تجارب التنمية في دول مثل الصين والهند استغرقت عقودًا من العمل المستمر، موضحًا أن تحقيق التنمية لا يتم خلال عام أو عامين، وإنما يحتاج إلى الاستمرار في تنفيذ الخطط والبناء على النتائج المتحققة.
وأكد أهمية التمسك بمسار التنمية ومواصلة العمل عليه، حتى لا تتوقف الجهود قبل الوصول إلى أهدافها، مشيرًا إلى أن الوعي بما تحقق من مشروعات وإنجازات يمثل عاملًا مهمًا في فهم التحديات الاقتصادية وتقييم مسار الدولة.