قال الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن محدودية الموارد الزراعية والمائية في مصر، بالتزامن مع الزيادة السكانية، تمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق الأمن الغذائي المستدام، مشيرًا إلى أن حصة الفرد من الأراضي تبلغ نحو 300 متر مربع.
وأوضح الغنام خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل» بمنتدى مصر 2026، أن الزيادة المستمرة في عدد السكان تؤدي إلى تراجع نصيب الفرد من الموارد المتاحة، وهو ما يفرض ضرورة التوسع في الإنتاج الزراعي والعمل على استغلال الموارد بكفاءة، بما يساعد على تلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة.
معدل النمو السكاني في مصر يبلغ نحو 1.5%
وأضاف أن معدل النمو السكاني في مصر يبلغ نحو 1.5%، وفقًا لما ذكره في كلمته، معتبرًا أن هذه الزيادة ترفع حجم التحديات المرتبطة بتوفير الغذاء، خاصة في ظل محدودية الموارد مقارنة بدول تمتلك مساحات زراعية أكبر بالنسبة إلى عدد سكانها.
وأشار إلى أن تحقيق الأمن الغذائي لا يرتبط فقط بتوفير المنتجات في الوقت الحالي، بل يتطلب ضمان استمرار توافرها على مدار مواسم وسنوات طويلة، وهو ما يستدعي رؤية متكاملة للتوسع الزراعي وتنمية البنية التحتية اللازمة للإنتاج.
وأكد رئيس جهاز مستقبل مصر أن مشروعات التنمية الزراعية التي تنفذها الدولة تأتي في إطار التعامل مع هذه التحديات، من خلال التوسع في الأراضي الزراعية وتوزيع المشروعات على مناطق مختلفة من الجمهورية، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.
وشدد الغنام على أن تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي يتطلب استمرار التخطيط والعمل، في ضوء التغيرات السكانية والقيود المرتبطة بالموارد، بما يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين مستقبلًا.