في قلب سيناء، حيث تمتزج صلابة الجبال بعذوبة الرمال، تكتب المرأة السيناوية فصولًا خالدة من العطاء والإرادة. لم تكن يومًا مجرد شاهدة على مسيرة التنمية، بل كانت شريكًا فاعلًا في صناعتها، تسطر بجهدها ملحمة وفاء وانتماء في أرض الفيروز. من الحرف اليدوية إلى الزراعة، ومن التعليم إلى التوعية المجتمعية، نجحت المرأة السيناوية في تجاوز حدود الجغرافيا والتحديات، لتحول التراث إلى مشروعات إنتاجية، والرمال إلى غلال خضراء، وتثبت أن بناء سيناء الحديثة لا يكتمل إلا بجهود نسائها، اللواتي صنعن من الصخر إرادة، ومن الرمال أحلامًا، وأصبحن قوة دافعة لعجلة التنمية في سيناء.
فى السطور التالية تكشف الدكتورة سهام عزالدين جبريل عضو المجلس القومى للمرأة والنائبة البرلمانية سابقا، عن دور المرأة السيناوية فى تفعيل قطار التنمية.
دور المرأة فى إدارة عجلة التنمية على أرض سيناء
أكدت سهام عز الدين لـ"اليوم السابع" أن المرأة السيناوية تلعب دورًا محوريًا فى إدارة عملية التنمية على أرض سيناء، ليس فقط باعتبارها عنصرًا اجتماعيًا، بل باعتبارها شريكًا فاعلًا فى البناء الاقتصادى والمجتمعى والثقافى، داخل بيئة تتسم بتحديات جغرافية وأمنية واجتماعية خاصة.
شريك أساسى فى التنمية المحلية
وتابعت عضو القومى للمرأة، أصبحت المرأة السيناوية جزءً من منظومة التنمية المحلية، من خلال مشاركتها فى المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، خاصة فى مجالات الحرف اليدوية، وتربية الحيوان، والزراعة المنزلية، بما يسهم فى دعم دخل الأسرة وتعزيز الاقتصاد المحلى. مؤكدة، لم يقتصر دورها على الإطار الاجتماعى التقليدى داخل الأسرة، بل امتد إلى المشاركة فى مبادرات التمكين الاقتصادى، التى ساعدت على تحويل المهارات التراثية إلى مشروعات إنتاجية، وهو ما عزز استقلالها الاقتصادى ورفع من قدرتها على اتخاذ القرار داخل الأسرة والمجتمع.
دعم مؤسسى ومسارات تمكين
كما اكدت سهام ساهمت جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى، وعلى رأسها المجلس القومى للمرأة، فى توفير برامج تدريب وتمويل وتوعية، ما أتاح للمرأة السيناوية فرصًا أكبر للاندماج فى خطط التنمية، والمشاركة فى المشروعات القومية والتنموية. مشيرة إلى مساهمة المرأة فى بناء الإنسان من خلال التربية، ونقل القيم، وتعزيز ثقافة الانتماء، والمشاركة فى حملات التوعية الصحية والتعليمية، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا فى التنمية البشرية، متابعة أن المرأة السيناوية لم تعد فقط مستفيدة من التنمية، بل أصبحت صانعة لها، وشريكًا رئيسيًا فى إدارتها، حيث نجحت فى الجمع بين دورها الاجتماعى والاقتصادى والثقافى، لتتحول إلى قوة فاعلة فى دفع عجلة التنمية على أرض سيناء.
أهم إنجازات المرأة السيناوية
وكشفت البرلمانية السابقة عن أهم إنجازات المرأة السيناوية حيث قالت أنها أحد الأعمدة الأساسية فى البناء الاجتماعى والاقتصادى والثقافى فى سيناء، وقد استطاعت عبر العقود أن تحقق إنجازات نوعية جعلتها شريكًا فاعلًا فى التنمية، وليس مجرد عنصر اجتماعى داخل الأسرة.
حيث تمثلت الانجازات فى الحفاظ على التراث والهوية من خلال الحفاظ على الزى التقليدى السيناوى، وإتقان فنون التطريز البدوى، ونقل الحكايات الشعبية والعادات من جيل إلى جيل، والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع السيناوى.
وأشارت سهام عز الدين إلى التمكين الاقتصادى وتحويل التراث إلى دخل،
فقد نجحت المرأة السيناوية فى تحويل مهاراتها التراثية إلى مصدر دخل حقيقى، من خلال:
- إنشاء مشروعات صغيرة للحرف اليدوية
- إنتاج وتسويق المشغولات السيناوية
المشاركة فى المعارض المحلية والدولية استخدام وسائل التسويق الحديثة
وقد ساهم هذا التحول فى تعزيز الاستقلال الاقتصادى وتحسين مستوى معيشة الأسرة.
وتابعت عضو القومى للمرأة، شاركت المرأة السيناوية بفاعلية فى التنمية المجتمعية من خلال:
- التوعية الصحية والتعليمية
- دعم التعليم داخل الأسرة والمجتمع
المشاركة فى المبادرات التنموية المحلية
تعزيز قيم الانتماء والاستقرار
- دعم المشروعات الصغيرة
- فتح منافذ تسويق للمنتجات
- تعزيز المشاركة فى العمل العام
- الحفاظ على تماسك الأسرة
- دعم الاستقرار داخل المجتمع القبلي
- تعزيز قيم التسامح والتعايش
- مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية ودورها فى البحث العلمى وإعداد البحوث العلمية عن التنمية على أرض سيناء، وتبنيها لقضايا الوطن من خلال البحوث العلمية
كما حدثنا سهام عبد الدين جبريل، أن المرأة السيناوية لم تحقق إنجازًا واحدًا فى مجال بعينه، بل صنعت نموذجًا متكاملًا يجمع بين حفظ التراث، والتمكين الاقتصادى، والتنمية المجتمعية، لتصبح قوة فاعلة فى بناء سيناء الحديثة.