تحدث المخرج محمد حماد عن تفاصيل بناء شخصية عبد الله في فيلم «خروج آمن»، موضحًا أنها من الشخصيات المركبة التي اعتمد في رسم ملامحها على خلفية نفسية وإنسانية معقدة، تتجاوز الأحكام المباشرة على تصرفاتها أو مواقفها.
وأوضح حماد أن الشخصية تمتلك خلفية حياتية خاصة، إذ مرت بتجارب قاسية في سن مبكرة، وتعرضت لأشكال متعددة من العنف، وهو ما ترك أثرًا واضحًا على تكوينها النفسي وطريقة تعاملها مع الآخرين. وأشار إلى أن هذه التجارب أسهمت في تشكيل شخصية تبدو هادئة ومتماسكة من الخارج، بينما تخفي في داخلها مخاوف وصراعات متعددة.
وأضاف أن عبد الله ليس شخصية بسيطة يمكن تفسيرها من خلال موقف واحد، بل إن فهمه يتطلب النظر إلى الظروف التي عاشها والتجارب التي مر بها، لافتًا إلى أن بعض الشخصيات قد تبدو شديدة الانضباط أو أقرب إلى الآلية في تصرفاتها، نتيجة ما تعرضت له من تجارب وظروف قاسية.
وأشار مخرج «خروج آمن» إلى أن العلاقات الإنسانية تمثل جانبًا أساسيًا في فهم الشخصية، موضحًا أن مشاعرها تتداخل فيها عوامل عديدة، ولا يمكن اختزالها في كونها مؤيدة أو معارضة لموقف بعينه، إذ تكمن أهمية الشخصية في التناقضات التي تحملها والصراعات التي تعيشها.
وشدد حماد على أهمية التفاصيل التعبيرية في تقديم الشخصية، خاصة نظرات العين، التي رأى أنها تحمل أبعادًا تتجاوز ما تقوله الكلمات، وتكشف عن مشاعر داخلية لا تظهر بالضرورة في الحوار المباشر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعقيد شخصية عبد الله هو أحد العناصر التي تمنحها عمقها الدرامي، إذ لا تتوقف قراءتها عند أفعالها الظاهرة، وإنما تمتد إلى خلفيتها النفسية وتجاربها السابقة وما تركته من آثار على تكوينها الإنساني.
ندوة فيلم خروج آمن بمهرجان الجونة السينمائى
جانب من الندوة خروج امن
صناع فيلم خروج امن