لغز الخطافات الأربعة.. آلية برونزية غامضة تحير العلماء فى بلغاريا

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 07:00 ص
لغز الخطافات الأربعة.. آلية برونزية غامضة تحير العلماء فى بلغاريا حفريات أثرية في مستوطنة تراقية

كتبت ميرفت رشاد

أعلن علماء الآثار في بلغاريا عن اكتشاف آلية برونزية غامضة وغير عادية داخل معبد تراقي قديم يعود لـ 2500 عام، وتتكون هذه القطعة الفريدة من أربعة خطافات منحنية متصلة بحلقة مركزية، مما أثار حيرة الباحثين الذين لم يتمكنوا من تحديد وظيفتها الدقيقة حتى الآن، وسط فرضيات تتأرجح بين الاستخدام الديني الطقسي وأدوات الصيد العملاقة، وفقا لما نشره موقع greekreporter.

 

لغز الآلية البرونزية في حجرة المعبد

عُثر على هذه الآلية البرونزية الغريبة في حجرة مدخل المعبد (البروناو) بمستوطنة محصنة بالقرب من قرية "فاسيل ليفسكي" في جنوب بلغاريا.

وأوضح كوستادين كيسيوف، مدير المتحف الأثري الإقليمي في بلوفديف وقائد التنقيب، أن فريقه لم يصادف قطعة أثرية من هذا النوع طوال ثلاثة عقود من البحث؛ حيث تتميز خطافاتها الأربعة برؤوس مدببة للخلف تشبه خطافات الصيد، ورجح كيسيوف أنها ربما استُخدمت لتعليق مصابيح زيتية مصنوعة من الطين أو البرونز، لكن غياب السلاسل الداعمة يترك هذا الاحتمال معلقاً.

وعلى الجانب الآخر، فإن ضخامة حجم الخطافات تجعل فرضية استخدامها كأداة صيد نهري صعبة التفسير، إلا إذا كانت مخصصة للأنهار الأكبر مثل الدانوب أو للبحر.

 

المدينة الذهبية للتراقيين

تمتد المستوطنة على مساحة تزيد عن ثلاثة هكتارات على السفوح الجنوبية لجبال البلقان، وتُوصف بـ "المدينة الذهبية للتراقيين" نظراً لأسقفها المزخرفة بطبقات واقية حمراء وسوداء تحتوي على صبغة معدنية تمنحها بريقاً ذهبياً صمد لما يقرب من 2500 عام.

وكشفت الحفريات عن روابط تجارية ومعمارية وثيقة مع اليونان القديمة؛ إذ تشبه الكتل الحجرية الضخمة وتقنيات البناء الأسلوب اليوناني، كما عُثر على جرار فخارية مستوردة من جزر "خيوس" و"ساموس" و"ثاسوس"، مما يؤكد ازدهار تجارة النبيذ وزيت الزيتون عبر شبكات البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.

 

أول عاصمة محتملة لمملكة أودريسيا العريقة

يعود تاريخ الموقع بشكل رئيسي إلى القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، ويعتقد البروفيسور كيسيوف أن الهندسة المعمارية المبهرة للمستوطنة تشير إلى أنها ربما كانت مركزاً ملكياً مبكراً أو أول عاصمة لمملكة أودريسيا التراقية، ملمحاً إلى صلات محتملة بالحاكم "تريس الأول" (Teres I) مؤسس المملكة، وإن كان الاسم القديم للمدينة لا يزال مجهولاً.

 

قرون من النشاط الديني المستمر

كشفت أعمال التنقيب أيضاً عن معبدين بتصميمات متشابهة يُعتقد أنهما كانا جزءاً من مجمع ديني تراجيدي أكبر مخصص للمعبودات مختلفة، على غرار المواقع الدينية الشهيرة الأخرى في بلغاريا مثل "بيربيريكون".

وأشارت تقارير بلدية كارلوفو إلى وجود أدلة على معبد أقدم في الموقع يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد، مما يثبت أن المنطقة كانت مركزاً مقدساً ونشطاً دينياً على مدار قرون طويلة.

حفريات أثرية
حفريات أثرية



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة