جمجمة بمتحف لندن تكشف أول ديناصور من فصيلة ميجارابتوران فى أوروبا

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 05:00 ص
جمجمة بمتحف لندن تكشف أول ديناصور من فصيلة ميجارابتوران فى أوروبا متحف التاريخ الطبيعى فى لندن

كتبت ميرفت رشاد

كشف علماء وباحثون عن مفاجأة علمية مدوية داخل مخازن متحف التاريخ الطبيعي في لندن، بعدما أثبتت الفحوصات أن شظية عظمية لجمجمة أمضت قرابة قرن من الزمان مهملة في أرشيف المتحف تعود إلى نوع جديد تماماً من الديناصورات اللاحمة، وفقا لما نشره موقع artnews.

ويُصنف هذا المخلوق المكتشف كأول ديناصور مؤكد من فصيلة "ميجارابتوران" يُعثر عليه في القارة الأوروبية، وهو ما يغير الكثير من المفاهيم السابقة حول خريطة انتشار المفترسات التاريخية.

 

تسمية الديناصور وأصل الأحفورة

أطلق الباحثون على هذا الديناصور المكتشف حديثاً اسم "Invictibellatrix amberina" تعبيراً عن تميز العينة.

وتعود قصة الأحفورة إلى جزيرة وايت البريطانية حيث عثر عليها جامع الأحافير الهواة ريجينالد والتر تولي، وبعد وفاته عام عام ألف وتسعمائة وأربعة وعشرين آلت مجموعته المكونة من نحو ألف عينة إلى متحف التاريخ الطبيعي، وظلت هذه القطعة مصنفة لفترة طويلة كشظية مبهمة لديناصور غير معلوم الهوية حتى خضعت مؤخراً للفحص الدقيق.

 

التكنولوجيا الحديثة تفك لغز العظمة القديمة

نجح فريق بحثي في كشف الهوية الحقيقية للأحفورة عبر استخدام تقنية التصوير المقطعي المحوسب، وتطوير نموذج ثلاثي الأبعاد يوضح تفاصيلها التشريحية الدقيقة.

وأظهرت النتائج المنشورة في دورية "رويال سوسايتي أوبن ساينس" أن القطعة المستخرجة من الجزء الخلفي للجمجمة تحمل مزيجاً تشريحياً فريداً وخاصاً بمجموعة "الميغارابتوران" المفترسة، مما أكد رسمياً وجود فصيل جديد.

 

مواصفات المرعب ذى المخالب الحادة

عاش ديناصور "Invictibellatrix amberina" قبل نحو مائة وعشرين مليون سنة خلال العصر الطباشيري المبكر، ووفقاً لتقديرات العلماء فإن طوله الإجمالي تراوح بين ثلاثة إلى أربعة أمتار، بينما بلغ ارتفاعه حوالي متر ونصف المتر.
ويرجح الباحثون أن هذا المخلوق كان مغطى بالريش، كما تميز بأسلوب صيد فريد يعتمد على أذرع طويلة وقوية تنتهي بمخالب حادة وقاتلة عوضاً عن الاعتماد الكامل على الفكوك الهائلة كسائر الديناصورات اللاحمة.

 

أهمية علمية تحل لغز الهجرة القديمة

يكتسب هذا الاكتشاف أهمية بالغة تتجاوز مجرد تحديد نوع جديد، إذ كانت فصيلة "الميغارابتوران" معروفة وموثقة فقط في آسيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية دون وجود أي دليل سابق في أوروبا.

ويقدم هذا الكشف في جزيرة وايت الحلقة المفقودة التي تدعم نظرية انتشار هذه المفترسات، حيث يرجح العلماء أنها نشأت أولاً في آسيا ثم هاجرت غرباً عبر أوروبا وصولاً إلى القارة الفائقة القديمة المعروفة باسم غوندوانا.

متحف التاريخ الطبيعى فى لندن
متحف التاريخ الطبيعى فى لندن

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة