الأمن المائى والذكاء الاصطناعى وتمويل المشروعات أدوات حديثة لإدارة المياه.. ملفات رئيسية على أجندة أسبوع القاهرة للمياه.. والتكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل وإدارة المخاطر المناخية ضمن الملفات المطروحة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 07:00 ص
الأمن المائى والذكاء الاصطناعى وتمويل المشروعات أدوات حديثة لإدارة المياه.. ملفات رئيسية على أجندة أسبوع القاهرة للمياه.. والتكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل وإدارة المخاطر المناخية ضمن الملفات المطروحة الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري

كتبت أسماء نصار

ينطلق أسبوع القاهرة التاسع للمياه خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر 2026، بمشاركة جهات معنية بالمياه وخبراء وباحثين ومؤسسات إقليمية ودولية، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه إدارة الموارد المائية، وفي مقدمتها تعزيز الأمن المائي، والتكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير الحلول التكنولوجية، وتأمين الاحتياجات الزراعية والغذائية، وتوسيع التعاون الدولي في إدارة الموارد المشتركة.

 

وتتنوع الملفات المطروحة على أجندة الأسبوع بين القضايا الفنية والعلمية والاقتصادية والقانونية، بما يعكس اتساع نطاق التحديات المرتبطة بالمياه، وارتباطها بالأمن الغذائي والطاقة وحماية البيئة والتنمية المستدامة.

 

كما تتيح الفعاليات مساحة لتبادل الخبرات بشأن الحلول الممكنة، ومناقشة سبل تحويل الدراسات والأفكار المبتكرة إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين إدارة الموارد المائية.

 

مؤتمر الأمم المتحدة للمياه.. تحركات دولية لتعزيز الأمن المائي

يأتي انعقاد أسبوع القاهرة التاسع للمياه قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، المقرر عقده في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، وهو ما يضفي أهمية إضافية على المناقشات المرتبطة بتطوير التعاون الدولي وتسريع الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، الخاص بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها المستدامة للجميع.

 

وتطرح هذه الأجندة أهمية الانتقال من تشخيص تحديات المياه إلى بحث آليات تنفيذ الحلول وتمويلها، وتعزيز التنسيق بين الدول والمؤسسات المعنية، خاصة في الملفات التي تتجاوز آثارها الحدود الجغرافية، مثل إدارة الأحواض المائية المشتركة والتكيف مع التغيرات المناخية وتأمين الموارد اللازمة للزراعة والإنتاج الغذائي.

 

المياه الأفريقية 2063.. من الرؤية إلى التنفيذ

يحظى مستقبل الأمن المائي في أفريقيا باهتمام ضمن أجندة الأسبوع، من خلال مناقشة رؤية المياه الأفريقية 2063 وخطة التنفيذ الأولى للفترة من 2026 إلى 2033، بهدف الانتقال من الأهداف الاستراتيجية إلى برامج وإجراءات قابلة للتطبيق والمتابعة.

 

وترتبط هذه الرؤية بمجموعة من الأولويات، تشمل تحسين إتاحة مياه الشرب والصرف الصحي، ودعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار تغير المناخ، وتطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية.

 

وتبرز أهمية وضع خطط تنفيذية واضحة وتحديد الأولويات وتوفير الموارد اللازمة، بما يساعد على ترجمة الرؤى طويلة الأجل إلى مشروعات ونتائج قابلة للقياس.

 

المياه الخضراء والأمن الغذائي.. تعظيم الاستفادة من الموارد

ويمتد النقاش إلى العلاقة بين المياه والإنتاج الزراعي من خلال الاهتمام بالمياه الخضراء، التي تشير إلى مياه الأمطار المخزنة في التربة وتستفيد منها النباتات، باعتبارها أحد العناصر المهمة في دورة المياه والإنتاج الزراعي، خاصة في المناطق التي تعتمد على الأمطار.

 

وتبرز أهمية تحسين إدارة رطوبة التربة والحفاظ على خصوبتها وتطوير الممارسات الزراعية الملائمة للظروف المناخية، بما يساعد على تحسين الاستفادة من الأمطار وتقليل الفاقد ودعم استدامة النظم الزراعية.

 

وترتبط هذه القضية بالحاجة إلى رفع كفاءة استخدام المياه في الزراعة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج الغذائي والحفاظ على الموارد المائية.

 

كما يناقش المؤتمر العربي السابع للمياه، المقرر عقده يومي 26 و27 أكتوبر بالتزامن مع أسبوع القاهرة، عددًا من الملفات المتعلقة بالأمن المائي العربي، من بينها تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتطوير نظم الإدارة، والتوسع المدروس في الحلول المائية غير التقليدية.

 

تمويل مشروعات المياه.. تحديات الإنشاء والتشغيل والاستدامة

ويمثل تمويل مشروعات المياه أحد الملفات المهمة في ظل الحاجة إلى تطوير البنية التحتية، وتحديث شبكات المياه والري، وتوسيع قدرات المعالجة والتحلية، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي. ولا تقتصر احتياجات هذه المشروعات على تكاليف الإنشاء، بل تشمل التشغيل والصيانة والتحديث وتأهيل الكوادر البشرية.

 

ومن هنا تبرز أهمية مناقشة أدوات التمويل المبتكر، وتعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات التمويلية وشركاء التنمية والقطاع الخاص، مع مراعاة الجدوى الاقتصادية والآثار البيئية والاجتماعية للمشروعات.

 

كما يتطلب تحقيق الاستدامة وجود خطط واضحة للتشغيل والصيانة، وتحديد الأولويات وفقًا للاحتياجات الفعلية وقدرة المؤسسات على إدارة المشروعات على المدى الطويل.

 

حوكمة المياه والقانون الدولي.. تنظيم إدارة الموارد المشتركة

وتتضمن أجندة الأسبوع مناقشة إدارة الموارد المائية المشتركة وفقًا للقانون الدولي، في ظل أهمية التعاون بين الدول التي تتشارك الأحواض المائية، وضرورة تطوير آليات لتبادل المعلومات والخبرات والتعامل مع التحديات التي قد تنشأ نتيجة اختلاف الاحتياجات والأولويات.

 

وترتبط الحوكمة المائية بوضوح الأدوار والمسؤوليات، وكفاءة المؤسسات المعنية، وتوافر البيانات اللازمة للتخطيط واتخاذ القرار، إلى جانب الأطر القانونية التي تنظم التعاون بين الدول.

 

كما يناقش المؤتمر العربي السابع للمياه قضايا الحوكمة والتشريعات والدبلوماسية المائية، بما يدعم الحوار بشأن إدارة الموارد المشتركة وتعزيز التعاون الإقليمي.

 

وتكتسب هذه الملفات أهمية متزايدة مع تنامي الطلب على المياه وتأثيرات التغيرات المناخية، وهو ما يعزز الحاجة إلى إدارة متكاملة تستند إلى المعلومات العلمية، وتراعي المصالح والاحتياجات المختلفة، وتدعم الاستخدام المستدام للموارد.

 

البحث العلمي.. حلول تطبيقية لمواجهة تحديات المياه

ويحتل البحث العلمي مكانة مهمة ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، من خلال جلسات تناقش تطوير أساليب إدارة الموارد المائية، وتحسين تقنيات المعالجة وإعادة الاستخدام، ورفع كفاءة نظم الري، وتقييم الحلول المرتبطة بالتكيف المناخي.

 

وتبرز أهمية الربط بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية، حتى لا تتوقف نتائج الدراسات عند الجانب النظري، وإنما تتحول إلى تطبيقات تساعد على تحسين أداء المنشآت والشبكات، وتطوير السياسات المائية، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

 

كما تتيح المناقشات العلمية تبادل الخبرات بشأن استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية والنمذجة وتحليل البيانات، بما يدعم فهم التغيرات التي تطرأ على الموارد المائية وتحديد الاحتياجات والأولويات بصورة أكثر دقة.

 

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.. أدوات حديثة لإدارة المياه

ويأتي توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ضمن المحاور الرئيسية للأسبوع، في ظل تنامي الاعتماد على التكنولوجيا في تحليل البيانات المائية وتحسين التنبؤ بالمخاطر ودعم القرارات الفنية.

 

وتتيح هذه التقنيات إمكانات لتطوير نظم الرصد والمتابعة، وتحسين تشغيل المنشآت، ومراقبة جودة المياه، والتعرف على بعض المشكلات التشغيلية في مراحل مبكرة.

 

كما يمكن الاستفادة من الأدوات الرقمية في تطوير النماذج الهيدرولوجية والتنبؤ بالظواهر المتطرفة، مثل الفيضانات، وتحسين متابعة المخاطر التي تواجه المناطق الساحلية.

 

وترتبط فعالية هذه التطبيقات بتوافر بيانات دقيقة ومحدثة، وتطوير البنية التكنولوجية، وتأهيل الكوادر البشرية، والتحقق من نتائج النماذج قبل استخدامها في اتخاذ القرارات.

 

ولا يقتصر التحول الرقمي على إدارة المنشآت المائية، بل يمتد إلى القطاع الزراعي من خلال تقدير الاحتياجات المائية للمحاصيل وتحسين جدولة الري ورفع كفاءة استخدام المياه، بما يدعم ترشيد الاستهلاك ويحافظ على الموارد المتاحة.

 

حماية المناطق الساحلية.. التكيف مع مخاطر التغيرات المناخية

وتحظى المناطق الساحلية باهتمام ضمن محور التكيف مع التغيرات المناخية، في ظل المخاطر المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر والتآكل الساحلي والفيضانات والتغيرات التي قد تطال النظم البيئية.

 

وتختلف طبيعة هذه المخاطر من منطقة إلى أخرى وفقًا للخصائص الجغرافية ومستوى الحماية والبنية التحتية القائمة.

 

وتتطلب مواجهة هذه التحديات تطوير نظم الرصد والتقييم، ودمج الاعتبارات المناخية في تخطيط المشروعات الساحلية، وتحسين الاستعداد للمخاطر، ودراسة الحلول الهندسية والقائمة على الطبيعة وفقًا لظروف كل منطقة.

 

كما تبرز أهمية التنسيق بين الجهات المعنية بالمياه والبيئة والتخطيط العمراني، والاستفادة من البحث العلمي والتكنولوجيا في تحديد التدخلات الأكثر ملاءمة.

 

وتعكس هذه الملفات مجتمعة اتساع أجندة أسبوع القاهرة التاسع للمياه، الذي يجمع بين قضايا الأمن المائي والتعاون الإقليمي والبحث العلمي والتكنولوجيا والتمويل، في إطار السعي إلى تطوير حلول مستدامة للتحديات التي تواجه الموارد المائية.

 

ومن المنتظر أن تتيح المناقشات تبادل الرؤى والخبرات بين المشاركين، بما يدعم الحوار حول تحسين إدارة المياه وتعزيز قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاعات المختلفة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة