حذر كريستوف ليريبو، مدير متحف اللوفر، من احتمالية إغلاق الصرح الفني العريق أمام زواره، ما لم يتلق دعما ماليا حكوميا عاجلا وضخما لترميم وتحديث بنيته التحتية المتهالكة بما يتناسب مع حجم الإقبال ومقاييس السلامة، ويأتي هذا التحذير الصادم في وقتٍ حرج تشهده الساحة الثقافية والسياسية الفرنسية، وفقا لما نشرته صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية.
خطة إنقاذ بـ 600 مليون يورو
وجه ليريبو طلبا مباشرا إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتخصيص ميزانية استثنائية تصل إلى 600 مليون يورو (حوالي 669 مليون دولار أمريكي) لترميم مرافق المتحف العريق.
وأشار مدير اللوفر إلى رغبته في تأمين هذه الحزمة التمويلية الحيوية وإقرارها رسميا عقب انتهاء الانتخابات الوطنية المقررة العام المقبل.
"آرت بازل باريس" منصة للبحث عن متبرعين
في خطوة عملية لمواجهة هذه الأزمة المادية، يستعد مدير متحف اللوفر للظهور الأسبوع المقبل في جلسة حوارية إلى جانب الصحفية الفرنسية الشهيرة كلير شازال على منصة معرض "آرت بازل باريس".
ويرى "ليريبو" أن هذا التجمع الفني العالمي، الذي يضم نخبة من كبار أثرياء العالم وجامعي التحف والمستثمرين، يمثل فرصة استراتيجية ومكانا مثاليا لإطلاق حملة لجمع التبرعات وحشد الدعم الدولي لإنقاذ المتحف.
احتجاجات فرنسا تصل إلى أبواب اللوفر
يشار إلى تصاعد حدة الحراك الاحتجاجي في فرنسا أمس بعدما أقدم متظاهرون على غلق المداخل المؤدية إلى متحف اللوفر العريق في العاصمة باريس، مما تسبب في تعطيل استقبال الزوار ومنع فتح أبواب الصرح الثقافي في موعده الرسمي المعتاد.
ويمثل هذا التصعيد منعطفا جديدا في رقعة الاضطرابات والتحركات الاحتجاجية المتواصلة التي تشهدها البلاد منذ منتصف سبتمبر الماضي.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن وكالة "فرانس برس"، أن مجاميع من المحتجين تجمهروا أمام المتحف وحاولوا اقتحامه، في حين أكدت صحيفة "لوفيجارو" أن المتظاهرين نجحوا في قطع طرق الوصول بالكامل وعرقلة حركة الدخول إلى منطقة "الهرم الزجاجي" الشهير.