حد شتمك أو هددك في مكالمة تليفون.. هل من حقك تسجله من غير إذن النيابة؟

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 01:51 م
حد شتمك أو هددك في مكالمة تليفون.. هل من حقك تسجله من غير إذن النيابة؟ حد شتمك أو هددك في مكالمة تليفون.. هل من حقك تسجله من غير إذن النيابة؟

كتب - أحمد عبد الهادي

هل لو شخص اتصل بيك وشتمك أو هددك، وسجلت المكالمة علشان تثبت الواقعة، ممكن تتعرض للمساءلة القانونية؟ وهل لازم تحصل على إذن من النيابة العامة أو القاضي قبل تسجيل المكالمة؟ وإمتى يكون التسجيل دليلًا في صالحك وإمتى يتحول لمخالفة قانونية؟

تُعد مسألة تسجيل المكالمات الهاتفية من القضايا القانونية التي تثير تساؤلات عديدة، خاصة مع انتشار وقائع السب والتهديد والإزعاج عبر الهاتف، إذ يثور التساؤل حول حق المجني عليه في الاحتفاظ بتسجيل للمكالمة لإثبات ما تعرض له.

هل يجوز تسجيل مكالمة تتضمن سبًا أو تهديدًا دون إذن قضائي؟

وفقًا للمبدأ القضائي الوارد بشأن تسجيل المكالمات المسيئة، فإن تسجيل المجني عليه للمكالمة الواردة إلى هاتفه، بهدف إثبات ألفاظ السب أو الإزعاج الموجهة إليه، يختلف عن قيام شخص بالتنصت على محادثات الآخرين أو تسجيل أحاديثهم الخاصة دون سند قانوني.

وقد اعتبر القضاء في حالات معينة أن تسجيل المجني عليه للمكالمة التي يتلقى خلالها الاعتداء لا يخضع لذات الضوابط المقررة لمراقبة المحادثات الهاتفية بمعرفة جهات التحقيق.

هل تسجيل المكالمات دون علم الطرف الآخر جريمة؟

الأصل أن القانون المصري يحمي حرمة الحياة الخاصة وسرية المحادثات الهاتفية، ويضع ضوابط قانونية لتسجيلها أو مراقبتها.

لكن التكييف القانوني يختلف بحسب ظروف الواقعة، وصفة القائم بالتسجيل، وطبيعة المكالمة، والغرض من التسجيل، ومدى انطباق النصوص القانونية التي تجرّم الاعتداء على الخصوصية.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار جميع التسجيلات الهاتفية مباحة لمجرد أن أحد طرفي المكالمة هو من أجراها.

هل يحتاج المجني عليه إلى إذن من النيابة لتسجيل مكالمة مسيئة؟

يُميز المبدأ القضائي بين الإجراءات التي تتخذها جهات التحقيق لمراقبة الاتصالات، وبين تسجيل الشخص لمكالمة واردة إليه تتضمن اعتداءً عليه.

وفي الحالات التي ينطبق عليها هذا المبدأ، قد لا يُشترط الحصول على إذن قضائي سابق لتسجيل ألفاظ السب أو الإزعاج الموجهة مباشرة إلى المجني عليه.

ومع ذلك، فإن مشروعية التسجيل وقبوله كدليل يخضعان لتقدير المحكمة في ضوء ظروف كل واقعة.

هل يمكن استخدام تسجيل المكالمة كدليل أمام المحكمة؟

يمكن تقديم التسجيلات المتعلقة بوقائع السب أو التهديد أو الإزعاج إلى الجهات المختصة ضمن أدلة البلاغ، على أن تتولى جهات التحقيق والمحكمة فحص مشروعيتها وصحتها ومدى ارتباطها بالواقعة.

وقد تستلزم بعض الحالات فحص التسجيل فنيًا للتأكد من سلامته وعدم تعرضه للتعديل أو التلاعب.

هل يجوز نشر تسجيل المكالمة على فيسبوك لفضح الشخص المسيء؟

يجب التفرقة بين تقديم التسجيل للجهات المختصة لإثبات واقعة قانونية، وبين نشره على مواقع التواصل الاجتماعي.

فنشر المكالمات المسجلة قد يثير مسؤولية قانونية مستقلة تتعلق بانتهاك الخصوصية أو التشهير أو إساءة استخدام وسائل تقنية المعلومات، حتى لو كان صاحب التسجيل قد تعرض للإساءة بالفعل.

ماذا تفعل إذا تعرضت للسب أو التهديد عبر الهاتف؟

إذا تلقيت مكالمات تتضمن سبًا أو تهديدًا أو مضايقات متكررة، فمن المهم الاحتفاظ بسجل المكالمات والرسائل وأي أدلة متاحة بصورة مشروعة، وعدم تعديلها أو نشرها.

ويمكنك تحرير محضر لدى الجهة المختصة وتقديم ما لديك من أدلة، مع توضيح رقم الهاتف وتوقيت المكالمة وطبيعة الاعتداء، وترك تقييم مشروعية التسجيل وقوته في الإثبات لجهات التحقيق والقضاء.

فتسجيل مكالمة واردة تتضمن سبًا أو إزعاجًا لإثبات الاعتداء قد يكون مشروعًا وفقًا لظروف الواقعة والمبادئ القضائية المنطبقة عليها، لكنه ليس تصريحًا عامًا بتسجيل جميع المكالمات دون علم أصحابها أو نشرها. وتظل مشروعية التسجيل وقيمته كدليل مسألتين تخضعان للقانون وتقدير القضاء.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة