قبل سباق الإليزيه.. عائلة لوبان تستعيد قبضتها على التجمع الوطنى الفرنسى.. أقارب مارين والحلفاء القدامى فى صدارة حملة انتخابات 2027 وسط تراجع نفوذ جوردان بارديلا بسبب اتهامات بمعاداة السامية

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 03:00 ص
قبل سباق الإليزيه.. عائلة لوبان تستعيد قبضتها على التجمع الوطنى الفرنسى.. أقارب مارين والحلفاء القدامى فى صدارة حملة انتخابات 2027 وسط تراجع نفوذ جوردان بارديلا بسبب اتهامات بمعاداة السامية مارين لوبان

كتبت: هناء أبو العز

تعود عائلة لوبان إلى الواجهة من جديد داخل حزب التجمع الوطنى الفرنسى، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها فى 2027، فى وقت يواجه فيه جوردان بارديلا، رئيس الحزب وأحد أبرز الوجوه الصاعدة فى اليمين الفرنسى، أزمة جديدة بسبب اتهامات تتعلق برسائل معادية للسامية تعود إلى فترة شبابه، وهو ما ينفيه بشدة ويصفه بأنه "أكاذيب صريحة".

وبحسب تقرير لموقع «بوليتيكو»،  فإن مارين لوبان، التى تستعد لمحاولتها الرابعة للوصول إلى الرئاسة الفرنسية، أحاطت نفسها خلال الفترة الأخيرة بعدد من أفراد عائلتها وحلفائها القدامى، بينما تراجع نفوذ عدد من الشخصيات المحسوبة على بارديلا داخل الحزب.

 

أقارب لوبان فى مواقع مؤثرة داخل حزب التجمع الوطنى

ومن أبرز التغييرات داخل الحزب، ترقية نولين أوليفييه، ابنة شقيقة مارين لوبان، والبالغة من العمر 27 عاما، إلى منصب مديرة الاتصالات.

كما عادت ماريون مارشال، ابنة شقيقة لوبان، إلى صفوف الحزب بعدما كانت قد ابتعدت عنه خلال الانتخابات الرئاسية السابقة، وسط توقعات بأن تؤدى دورا بارزا فى الحملة الانتخابية المقبلة.

كذلك يشارك فيليب أوليفييه، زوج شقيقة مارين لوبان ومستشارها الرئيسى غير الرسمى، فى عدد من الاجتماعات المهمة الخاصة بالحملة.

وفى المقابل، يشير التقرير إلى أن عددا من الشخصيات المرتبطة ببارديلا تعرضت للتهميش أو تجاوزتها الترقيات داخل الحزب، فى وقت كان ينظر فيه إلى رئيس التجمع الوطنى باعتباره أحد أبرز البدائل المحتملين لمارين لوبان فى سباق الرئاسة.

 

بارديلا.. من خليفة محتمل إلى أزمة داخلية

كان جوردان بارديلا قد ظهر خلال السنوات الماضية باعتباره أحد أهم الوجوه الجديدة فى التجمع الوطنى، وتولى رئاسة الحزب فى عام 2021، كما ارتبط اسمه باحتمال خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة فى حال تعذر ترشح مارين لوبان.

لكن وضعه داخل الحزب تغير بعد يوليو، عندما أصبح الطريق أمام لوبان للترشح للرئاسة أكثر وضوحا، وفقا للتقرير.

ويقول التقرير إن بارديلا كان يستعد لاحتمال أن يصبح مرشح الحزب للرئاسة، لكنه اضطر بعد ذلك إلى العودة إلى موقعه داخل الحزب، فى وقت أصبحت فيه مارين لوبان أكثر إحاطة بأفراد عائلتها ودائرتها السياسية القديمة.

ورغم ذلك، لا توجد مؤشرات، وفقا للتقرير، على أن لوبان تستعد للتخلى عن بارديلا، إذ أعلنت دعمها له علنا فى مواجهة الأزمة الأخيرة.

 

اتهامات بمعاداة السامية لبارديلا

وتواجه الأزمة الجديدة بارديلا بعد نشر موقع "ميديا بارت" الفرنسى الاستقصائى مزاعم بشأن تصريحات منسوبة إليه عندما كان فى السابعة عشرة من عمره، بعد فترة قصيرة من انضمامه إلى التجمع الوطنى.

وبحسب التقرير، تضمنت المزاعم تصريحات معادية للسامية، وهو ما نفاه بارديلا بشدة، ووصف الاتهامات بأنها محاولة لزعزعة حملته السياسية.

وأعلن بارديلا أيضا أنه رفع دعوى تشهير ضد "ميديا بارت"، بينما شن حزب التجمع الوطنى هجوما مضادا على الاتهامات.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة للحزب، الذى أمضت مارين لوبان سنوات فى محاولة إبعاده عن الصورة المرتبطة بالتصريحات المعادية للسامية التى ارتبطت بماضيه.

 

مارين لوبان سبق أن واجهت والدها داخل الحزب

ولا تخلو علاقة مارين لوبان بالحزب من سوابق تؤكد أن حماية المسار السياسى للتجمع الوطنى يمكن أن تتقدم على العلاقات الشخصية.

ففى عام 2015، أيدت مارين لوبان طرد والدها جان مارى لوبان، مؤسس الحزب، بعد سلسلة من الخلافات المرتبطة بتصريحاته المعادية للسامية، من بينها وصفه غرف الغاز النازية بأنها مجرد "تفصيل" فى التاريخ.

وكان حزب التجمع الوطنى وسلفه يخضعان لنفوذ عائلة لوبان لما يقرب من خمسة عقود، قبل أن تسلم مارين لوبان قيادة الحزب إلى بارديلا فى 2021.

 

عودة العائلة إلى قلب الحملة

وتشير التطورات الأخيرة إلى حضور متزايد لأفراد عائلة لوبان وحلفائها التاريخيين فى التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومن بين الأسماء التى حصلت على أدوار جديدة رينو لاباى، رئيس ديوان لوبان السابق، الذى عُين نائبا لمدير الحملة، إلى جانب النائب سيباستيان شينو، أحد حلفائها القدامى، الذى أصبح مسؤولا عن الممثلين المحليين للحزب.

كما يتوقع أن تلعب ماريون مارشال دورا محوريا فى الحملة، بعدما عادت إلى صفوف الحزب، فيما قالت فى مقابلة سابقة إنها قد تعمل على تحسين العلاقات مع ألمانيا وإيطاليا فى حال فوز مارين لوبان بالرئاسة.

 

خلاف حول اتجاه حزب التجمع الوطنى فى الفترة المقبلة

ولا يقتصر التوتر بين معسكر لوبان وبارديلا على الأسماء والمناصب، بل يمتد إلى بعض توجهات الحزب السياسية والاقتصادية.

وبحسب التقرير، دفع حلفاء بارديلا نحو مزيد من الحذر فى السياسة المالية، بما فى ذلك موقف أكثر مرونة تجاه ملف المعاشات، بينما شددت لوبان على وعودها بحماية استحقاقات التقاعد وخفض الضرائب على الوقود والكهرباء، إلى جانب إعادة ملفى الهجرة والقدرة الشرائية إلى صدارة خطابها الانتخابى.

ويرى مراقبون نقل عنهم التقرير أن هذه التطورات تعكس رغبة مارين لوبان فى إحكام السيطرة على دائرتها السياسية مع اقتراب الاستحقاق الرئاسى، بينما يحاول بارديلا الحفاظ على موقعه ودوره داخل الحزب فى ظل تغير موازين النفوذ.

وتبقى انتخابات 2027 اختبارا رئيسيا للتجمع الوطنى، ليس فقط فى مواجهة منافسيه السياسيين، ولكن أيضا فى تحديد شكل القيادة داخل الحزب والدور الذى سيلعبه كل من مارين لوبان وجوردان بارديلا خلال المرحلة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة