سنوات السقوط والخيانة.. الإخوان ارتموا في أحضان الغرب عقب عزل مرسى وراهنوا على دعمهم للعودة للحكم.. عصام الحداد اعترف بطلبه المساعدة ونشر رسالة يطلب الاستقواء بالخارج لمواجهة ثورة 30 يونيو

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 02:00 م
سنوات السقوط والخيانة.. الإخوان ارتموا في أحضان الغرب عقب عزل مرسى وراهنوا على دعمهم للعودة للحكم.. عصام الحداد اعترف بطلبه المساعدة ونشر رسالة يطلب الاستقواء بالخارج لمواجهة ثورة 30 يونيو الإخوان

كتب عزوز الديب

تستحق الفترة منذ 2011 وحتى اليوم في سيرة جماعة الإخوان الإرهابية أن تسمى بـ"سنوات السقوط والخيانة" إذ كانت الجماعة الإرهابية فيما قبل هذا التاريخ تدير علاقاتها مع الحكومات الأجنبية في الخفاء وتتآمر سرا ضد الدولة المصرية، لكن بعد أن جلست في مقاعد السلطة أصبحت الخيانة علنية والسقوط مدوي وفاضح سواء في العام الذى حكم فيه مندوب الجماعة محمد مرسى، أو في السنوات التي استقرت فيها في المنفى وارتضت أن تكون مخلب قط في أيدي كل أعداء مصر.

فقد كشفت وقائع ظهرت إلى العلن عقب سقوط حكم محمد مرسي عن حجم الرهان الذي وضعته جماعة الإخوان الإرهابية على الدعم الأمريكي، إلى حد بدا معه أن بعض قياداتها اعتقدوا أن إدارة المشهد المصري يمكن أن تمر عبر واشنطن، وأن الحصول على دعم الإدارة الأمريكية يمكن أن يساعدهم في إحكام قبضتهم على مؤسسات الدولة، وهو تصور أثبتت الأحداث لاحقًا عدم صحته.

لقاء مرسي بأوباما

ومن أبرز الوقائع التي كُشف عنها في هذا السياق ما رواه الإعلامي محمد فهمي عقب خروجه من السجن، بعدما التقى عصام الحداد، مساعد محمد مرسي ووفقًا لما نقله فهمي عن الحداد، فإن الأخير تحدث عن لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما واستمر قرابة 45 دقيقة، وطلب خلاله الحصول على إرشادات ومعلومات بشأن التعامل مع مؤسسات الدولة المصرية والسيطرة عليها، فيما أبلغه أوباما بأنه سيعمل على إرسال ملف يتناول هذا الأمر عن طريق وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون».

وبحسب رواية الحداد التي نقلها فهمي، فإنه بعد عودته إلى القاهرة التقى أحد المسؤولين المصريين، الذي أبلغه بأن الأجهزة المصرية كانت على علم بما دار في اجتماعه مع أوباما، ونقل عنه قوله: «بقى أنت رايح لحد أمريكا وأوباما عشان تقوله عايز نصيحة في التحكم في مؤسسات الدولة؟»، مؤكدًا أن ما جرى أثار غضبًا واسعًا داخل أجهزة الدولة المصرية.

وتتسق هذه الرواية مع ما سبق أن ذكره السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، بشأن المكانة التي حظي بها عصام الحداد داخل دوائر الاتصال بالإدارة الأمريكية، فقد أشار فهمي إلى أن الحداد كان أول مسؤول مصري يدخل إلى مكتب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، موضحًا أن أي مسؤول أو وزير خارجية مصري لم يدخل مكتب الرئيس الأمريكي بمفرده منذ عام 1974.

ولم تتوقف اتصالات الحداد بالإدارة الأمريكية عند هذا الحد، إذ ظهر اسمه أيضًا ضمن الشخصيات التي أجرت اتصالات مع الجانب الأمريكي بالتزامن مع احتجاجات 30 يونيو 2013 ضد حكم الإخوان. ووصل الأمر إلى نشره رسالة عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك» تناول فيها تطورات الأحداث في مصر، ووجّه من خلالها رسائل إلى الخارج بشأن الاحتجاجات المطالبة برحيل محمد مرسي، في موقف عكس حجم الرهان الذي وضعته الجماعة على التدخل والدعم الخارجي في مواجهة الحراك الشعبي الداخلي.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة