جهاد الدينارى

(منتدى مصر 2026) عندما يعيد الرئيس السيسي صياغة مفهوم المشاركة الوطنية في صناعة القرار

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 02:54 م


يأتي إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن انطلاق الجلسات التحضيرية والمنصة الإلكترونية الخاصة بـ ( منتدى مصر 2026) ليمثل محطة مضيئة وناصعة في مسيرة العمل الوطني، ودليلاً عملياً وملموساً على رغبة راسخة في تعميق قنوات التواصل الدائم بين مؤسسات الدولة و المواطنين.

فالدعوة إلى حوار وطني شامل يلتف حول طاولته صناع القرار، والخبراء والمتخصصون، وأبناء الوطن بمختلف أطيافهم، تعكس نضجاً سياسياً وإدارياً فريداً يدرك بوعي عميق أن بناء الأوطان وتثبيت أركان نهضتها لا يتحققان بمعزل عن المشاركة المجتمعية الواسعة وتضافر كافة الجهود الخلاقة.

ومن وجهة نظري سيكون هذا المنتدى المرتقب انعقاده في أكتوبر الجاري غير مقتصر على كونه لقاء عام لاستعراض تلك الإنجازات الهائلة والمشروعات التنموية العملاقة التي غيرت وجه الحياة في مصر على مدار الأعوام الماضية فحسب، بل سيتجاوز ذلك ليصبح منصة تفاعلية متطورة تستلهم روح المستقبل من خلال عرض تلك الانجازات وطرح هذه التحديات ، من أجل صناعة حزمة من القرارات  التي تصنع مستقبلا يليق بالجمهورية الجديدة التى نسير على خطاها .

كما أنه يعيد صياغة مفهوم  الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويضع أسسا راسخة و حقيقية في مسيرة البناء؛ فتلك الدول التي تمتلك القدرة على فتح أبواب الحوار والنقاش العام بكل شفافية وثقة، هي الدول الأكثر رسوخاً وثباتاً على طريق التطور والازدهار المستدام.
وحين يوجه الرئيس دعوة مفتوحة لكل فئات المجتمع ومؤسساته للتسجيل والمشاركة الفاعلة، فإنه يترجم بصدق الشعار الوطني الخالد ( بالمشاركة والحوار.. نبني معاً مستقبل وطنيًا ). هذا الشعار ليس مجرد كلمات براقة، بل هو عقيدة عمل تؤكد أن صوت المواطن وتجربته اليومية هما البوصلة الحقيقية التي توجه خطط التنمية وتضمن تلبيتها لتطلعات الأجيال القادمة.

فالإرادة المصرية الصلبة التي أثبتت قدرتها مراراً وتكراراً على قهر الصعاب وتحويل التحديات الإقليمية والعالمية الجسام إلى فرص حقيقية للنمو، تجد اليوم في هذا المنتدى الإطار المؤسسي الأمثل لاستثمار الطاقات الإيجابية وتوجيهها نحو آفاق رحبة من العمل البناء.

والحقيقة التي لا يمكن إنكارها الأم إننا أمام فرصة تاريخية متجددة لتوحيد الرؤى والصفوف خلف مشروع وطني جامع يستند إلى أساس صلب من الاستقرار والأمن والمشروعات الكبرى. واتوقع أن  يكون لهذا الحدث مخرجات، تشكل  رافداً استراتيجياً قوياً لخطط الدولة المستقبلية، نظراً لانطلاقها من نبض الشارع ووعي نخبته المخلصة.

إن هذا التناغم الرائع بين قيادة سياسية تؤمن بالتشارك الشعبي، وشعب أبي يعشق وطنه ويدرك حجم التحديات، يكفل لنا جميعاً عبوراً واثقاً نحو مستقبل أكثر اشراقاً، تثبت فيه مصر كل يوم أنها قادرة على صناعة الغد الأفضل بسواعد أبنائها الأوفياء.

تحيا مصر .. تحيا مصر.. تحيا مصر




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة