يوستينا رامي في حوار لـ«اليوم السابع» على هامش منتدى مصر 2026:"المواطن أولاً" هو الهدف الأسمى للمنتدى.. ونتطلع لتوصيات تُترجم على أرض الواقع.. شباب مصر قوتها الضاربة ورسالتنا لهم: مستقبل هذا الوطن يُصنع بأيديكم

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 07:00 م
يوستينا رامي في حوار لـ«اليوم السابع» على هامش منتدى مصر 2026:"المواطن أولاً" هو الهدف الأسمى للمنتدى.. ونتطلع لتوصيات تُترجم على أرض الواقع.. شباب مصر قوتها الضاربة ورسالتنا لهم: مستقبل هذا الوطن يُصنع بأيديكم النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ

أجرى الحوار إسراء بدر

في وقت تتسارع فيه التحولات التكنولوجية وتتغير فيه خريطة سوق العمل العالمي، يفرض ملف بناء الإنسان نفسه باعتباره أحد أهم رهانات المستقبل، حيث لم يعد تطوير التعليم مجرد تحديث للمناهج، بل أصبح ضرورة لإعداد أجيال قادرة على التفكير والابتكار ومواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي. ومن هنا تأتي أهمية النقاشات التي يشهدها منتدى مصر 2026، الذي يضع قضايا الإنسان والتعليم والشباب في صدارة أولوياته، ويفتح المجال أمام طرح رؤى تتجاوز تشخيص التحديات إلى البحث عن حلول قابلة للتطبيق.

وفي هذا حوار خاص لـ«اليوم السابع»، تحدثت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، عن مشاركتها في فعاليات اليوم الأول من انطلاق فعاليات "منتدى مصر 2026" بالعاصمة الجديدة، بحضور فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي، مشددة على أهمية الوقوف على دلالات الحضور الرئاسي ومناقشة أبرز ملفات اليوم الأول الخاصة بالتعليم والشباب

وإلى نص الحوار:

شهدنا اليوم افتتاحية مميزة لـ "منتدى مصر 2026" بحضور فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي كيف ترين دلالة حضور سيادته تأكيده على شعار "بناء الإنسان"؟

منتدى مصر خطوة فارقة لرسم خارطة طريق مستقبلية تمس حياة المواطنين، وحضور فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي وتفاعله المباشر يعطي هذا المنتدى ثقلاً وزخماً كبيراً، ويؤكد أن مخرجاته وتوصياته ستكون محل اهتمام ومتابعة مباشرة من أعلى سلطة تنفيذية، الدولة أرست فلسفة القرب من المواطن والحرص على الحوار الوطني الشامل بين كافة القوى والخبراء والشباب للوقوف على التحديات بصراحة ووضع حلول واقعية لها.

شهد اليوم الأول أيضاً مناقشات موسعة حول ملف التعليم تحت عنوان "ماذا يتعلم أبناؤنا وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟"، كيف تابعتِ هذه الجلسة وما هي رؤيتك لتطوير التعليم؟

قضية التعليم هي الركيزة الأساسية في مفهوم "بناء الإنسان".. الجلسة كانت صريحة ومباشرة فالسؤال المطروح لم يكن تقليدياً، بل ركز على جودة ومخرجات التعليم ومدى ملاءمتها لمتطلبات المستقبل.
وفي الحقيقة أننا نحتاج إلى تطوير مناهج تبني شخصية الطالب، وتسلحه بالمهارات الرقمية والتفكير النقدي، وسوق العمل العالمي والتكنولوجي يتغير بسرعة الصاروخ، وإذا لم نؤهل أبناءنا منذ المدرسة ليكونوا قادرين على الابتكار والتكيف مع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، فسنكون خارج المنافسة.
من هنا أرى ضرورة ربط المناهج التعليمية باحتياجات سوق العمل الحقيقية هو السبيل الأهم لضمان مستقبل أفضل لأبنائنا ولا منافسة في المستقبل دون تعليم يبني الوعي ويُنمي مهارات التفكير والابتكار، ولذا يجب الانتقال من الحفظ إلى ربط المناهج باحتياجات السوق الحديث والاستثمار في التعليم والتكنولوجيا هو حجر الزاوية الحقيقي لمفهوم "بناء الإنسان".

ننتقل إلى الشباب والرياضة والجلسة التي جاءت بعنوان "من اكتشاف الفرصة إلى صناعة التأثير".. كيف نترجم ذلك إلى تأثير ملموس في المجتمع؟

الشباب هم قوة الوطن الضاربة ويمتلكون  طاقة هائلة، ودعمهم الحقيقي يعطينا القوة والمشروعية للانتقال من مجرد "إتاحة الفرصة" إلى "تمكين الشاب من صناعة التأثير".. وأرى أن صناعة التأثير تتطلب ثلاثة أمور رئيسية أبرزها أن يكون الشاب واعياً بحجم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، وقادراً على تصحيح المفاهيم وبناء الوعي المجتمعي، بجانب البيئة الداعمة للابتكار من خلال التوسع في حاضنات الأعمال والشركات الناشئة ودعم أفكار الشباب الريادية دون تعقيدات إدارية، وكذلك المشاركة الفعالة في اتخاذ القرار من خلال استمرار الدفع بالكوادر الشبابية في المناصب القيادية والتشريعية والإدارية، لأن الشاب عندما يرى أفكاره تُترجم إلى سياسات وقوانين، يُصبح شريكاً حقيقياً في صناعة التأثير.

كيف ترين دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تمكين الشباب المصري من دخول المنافسة العالمية وصناعة التأثير عابر الحدود؟

التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة رفاهية، بل هي المعبر السريع الذي يختصر المسافات أمام الشباب المصري للوصول إلى العالمية.. نحن نرى اليوم شباباً مصريين يديرون شركات ناشئة ويعملون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة مع أكبر المؤسسات الدولية وهم في منازلهم.

دورنا في مجلس الشيوخ ومن خلال المنصات مثل "منتدى مصر 2026" هو التأكيد على ضرورة توفير البنية التحتية الرقمية والتسهيلات التشريعية التي تمكّن الشاب من الاستثمار في مهاراته التكنولوجية. عندما نتحدث عن "صناعة التأثير"، فإن التأثير الرقمي والتكنولوجي هو أسرع وأقوى أدوات العصر، والشباب المصري يمتلك الشغف والقدرة على ابتكار حلول تكنولوجية لا تخدم السوق المحلي فحسب، بل تنافس عالمياً وتضع مصر في صدارة الاقتصاد الرقمي.

 بصفتك عضواً بمجلس الشيوخ وصوتاً يعبر عن الشباب، ما هي الرسالة التي توجهيها لشباب مصر؟

رسالتي لشباب مصر هي أن الرهان عليكم هو الرهان الرابح.. هناك تحركات فعلية لتفتح لكم كل الأبواب وتؤمن بقدراتكم، والدور الآن عليكم للاستفادة من هذه المنصات الحوارية والتأهيلية..  لا تنتظروا الفرصة أن تأتي إليكم بل اسعوا لتطوير مهاراتكم بالمعرفة والابتكار.. فمصر لا تُبنى إلا بعقول وساعد شبابها، ومستقبل هذا الوطن يُصنع بأيديكم اليوم، فطاقة الشباب هي المكمل الحقيقي لنهضة الوطن ورسالتنا لهم: المستقبل يصنع بأيديكم.

ما تطلعاتك مع انطلاق أولى أيام فعاليات المنتدى؟

أتمنى أن تخرج الجلسات الخاصة بمنتدى مصر 2026 بتوصيات حاسمة ومؤشرات أداء قياسية تُترجم على أرض الواقع.. فالهدف الأسمى هو "المواطن أولاً" وبناء المستقبل المشرق الذي نستحقه جميعا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة