حذر الإعلامي باسم يوسف من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الإنسانية، من خلال كلمته في الجلسة الأولي من منتدى مصر 2026, مشيرا إلى دورها في تأجيج الخلافات بين الشعوب العربية، وتضخيم النزاعات عبر حسابات تسعى إلى نشر الكراهية وإثارة الفتن.
وقال باسم يوسف ، إن السوشيال ميديا كانت سببًا في نجاحه وشهرته، لكنها تسببت له أيضًا في كثير من المشكلات، مؤكدًا أن تأثيرها لم يعد مقتصرًا على تبادل المعلومات والتواصل، بل امتد إلى الحياة اليومية والعلاقات بين الناس.
وأوضح باسم يوسف، أن استخدام منصات التواصل الاجتماعي قد يدفع البعض إلى الدخول في نقاشات حادة والشعور بالغضب والتوتر، حتى تجاه أشخاص لم تكن بينهم وبينهم خلافات من قبل، لافتا إلى أن بعض التفاعلات الرقمية تسهم في خلق العداوات وتحميل الآخرين مسؤولية المشكلات المحيطة بنا.
وأشار باسم يوسف إلى أن الخلافات المرتبطة بمباريات كرة القدم أو الأحداث التي تقع في إحدى الدول العربية قد تتحول سريعًا إلى موجات من الهجوم المتبادل بين الشعوب، مستشهدًا بما يحدث أحيانًا بين المصريين والمغاربة، أو في النقاشات المتعلقة بالسوريين والسودانيين في مصر، وكذلك الخلافات التي تنشأ بين بعض المستخدمين في مصر والسعودية.
وأضاف أن بعض هذه الخلافات قد تكون لها أسباب حقيقية، لكنها تتضخم بصورة مبالغ فيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هناك حسابات لا تمثل الشعوب التي تدّعي الانتماء إليها، وتسعى إلى إشعال الأزمات وتوسيع دائرة الخلاف والكراهية بين الأشقاء.
رأيت الحب بين الشعوب العربية بعيني
واستعرض باسم يوسف تجربته الشخصية في السفر وإحياء الحفلات أمام جماهير من جنسيات عربية مختلفة، مؤكدًا أنه لمس بنفسه مشاعر المحبة والدعم والتقدير بين أبناء الشعوب العربية.
وقال إنه شاهد آلاف الأشخاص من جنسيات متعددة يحضرون حفلاته، ولم يرى في تعاملهم سوى الحب والدعم والبهجة، مشيرا إلى أن الفعاليات التي تجمع العرب تتيح لهم فرصة الضحك والاستمتاع معًا بعيدًا عن الخلافات التي تفرضها النقاشات على الإنترنت.
واختتم باسم يوسف كلمته بالتأكيد على أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، وأن كثيرين يلجأون إليها لقضاء ساعات طويلة بعيدا عن ضغوط حياتهم، معربا عن أمله في ألا تتحول هذه الوسائل إلى مصدر لإفساد العلاقات الإنسانية والحياة التي يفترض أن تجعلها أكثر تواصلا وتقاربا