مع توقعات قوية بفوزهم في انتخابات التجديد النصفي، قالت صحيفة ذا هيل إن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي يطرحون سراً فكرة إقالة وزير الدفاع بيت هيجسيث بعد انتخابات 3 نوفمبر، باعتبارها ثمناً سياسياً للتعاون بشأن قضايا دفاعية رئيسية خلال جلسات الكونجرس التي تلي الانتخابات، والمعروفة باسم " البطة العرجاء"، وفقاً لمصادر.
انتقادات جمهورية لقيادة هيجسيث للبنتاجون
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لم يكونوا راضين عن قيادة هيجسيث للبنتاجون، لا سيما إقالته شخصيات عسكرية تحظى باحترام واسع، من بينهم وزير الجيش دان دريسكول، ورئيس أركان الجيش راندي جورج، ووزير البحرية جون فيلان، والجنرال كريس دوناهو، الحاصل على رتبة أربع نجوم، الذي يشغل منصب أكبر مسؤول عسكري أمريكي في أوروبا.
الديمقراطيون يبحثون عن أوراق ضغط لإقالته
في المقابل، يرى الديمقراطيون أن قيادة هيجسيث تمثل كارثة، ويسعون إلى إيجاد أوراق ضغط لإبعاده بعد انتخابات التجديد النصفي، وفقاً لمصادر في مجلس الشيوخ. ويأتي ذلك في إطار تحرك يشبه محاولاتهم إقصاء وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم من منصبها، خلال الجمود المطول الذي شهده تمويل وزارتها في وقت سابق من العام الجاري.
وكان ترامب قد أقال نويم بعدما انقلب عليها علناً عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين البارزين، من بينهم السيناتور جون كينيدي.
وتوضح ذا هيل أن الديمقراطيين يملكون الآن أوراق ضغط مهمة للتأثير في مستقبل هيجسيث داخل البنتاجون، إذ يهددون بعرقلة تمويل دفاعي طارئ طلبه البيت الأبيض في يونيو، إلى جانب التمويل الاعتيادي لوزارة الدفاع، الذي ينتهي العمل به في 11 ديسمبر.
استقالة هيجسيث قد تمهد لتعاون بين الحزبين
ويقول السيناتور الديمقراطي تيم كين، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن استقالة هيجسيث قد تمهد الطريق لمزيد من التعاون بين الحزبين بشأن مشروعات قوانين الدفاع التي يتعين إقرارها، مثل قانون تفويض الدفاع الوطني ومشروع قانون الاعتمادات السنوية للدفاع. وأضاف في تصريحات لصحيفة ذا هيل، قبل رفع مجلس الشيوخ جلساته استعداداً للانتخابات، أن رحيل هيجسيث من شأنه أن يسهم في خفض حدة الاستقطاب الحزبي في المواجهة بشأن التدابير المتعلقة بالدفاع.
وتقول مصادر جمهورية إن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ طرحوا بالفعل، بصورة غير رسمية، فكرة إنهاء خدمة هيجسيث باعتبارها خطوة قد تساعد في حشد دعم من الحزبين لشغل المناصب الشاغرة الرئيسية في البنتاجون، ومنها منصبا وزير الجيش ووزير البحرية، اللذان أصبحا شاغرين بعد رحيل دريسكول وفيلان.
وفي ظل الوضع الراهن، يهدد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بعرقلة مشروعات قوانين الإنفاق الدفاعي، وكذلك عرقلة منح إعفاء خاص لهونج كاو، مرشح ترامب لتولي منصب وزير البحرية.
ويحتاج كاو إلى إعفاء خاص من الكونجرس لتولي منصب وزير البحرية، لأن القانون الفيدرالي يشترط مرور سبع سنوات قبل تأكيد تعيين الضباط العسكريين السابقين في المناصب المدنية العليا داخل البنتاجون.