فازت الكاتبة التشيلية الأمريكية إيزابيل الليندي بجائزة "بريميو بلانيتا" الأدبية الإسبانية لعام 2026، وقيمتها مليون يورو، عن روايتها La hora antes del alba، التي تعود من خلالها إلى عالم روايتها الشهيرة "بيت الأرواح" الصادرة عام 1982، وذلك بعد مشاركتها في المسابقة تحت اسم مستعار هو "لوز فينتورا".
وفقاً لما ذكره موقع الجارديان البريطاني، حصلت الليندي، البالغة من العمر 84 عامًا، على الجائزة في دورتها الخامسة والسبعين، خلال حفل أقيم في مدينة برشلونة بحضور الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا، فيما ذهبت الجائزة الثانية، وقيمتها 200 ألف يورو، إلى الكاتب وكاتب السيناريو الإسباني سيرجيو هيرنانديز عن روايته التاريخية La añoranza
رواية جديدة تعود إلى عالم "بيت الأرواح"
تستكمل الرواية الفائزة حكاية ألبا، حفيدة كلارا ديل فالي وإستيبان ترويبا، إحدى الشخصيات الرئيسية في "بيت الأرواح"، وتتناول محاولاتها التعافي من السجن والتعذيب في ظل دكتاتورية أوجستو بينوشيه في تشيلي.
وأوضحت الليندي أن تساؤلات القراء المتكررة على مدار عقود بشأن مصير ألبا دفعتها إلى كتابة الجزء الجديد، مشيرة إلى أن الرواية تختتم العالم الأدبي الذي أسسته في عملها الأول.
الليندي تربط الرواية بتهديد الديمقراطية
وتطرقت الكاتبة إلى أوجه التشابه بين الأجواء السياسية التي تتناولها الرواية والتحديات المعاصرة، معربة عن قلقها من تصاعد الاستبداد والقومية المتطرفة والتهديدات التي تواجه الديمقراطيات.
واضطرت الليندي إلى مغادرة تشيلي بعد الانقلاب العسكري عام 1973، الذي أطاح بالرئيس سلفادور أليندي، ابن عم والدها، وأوصل أوجستو بينوشيه إلى السلطة.
وخلال حفل التكريم، شبّهت الكاتبة فوزها بالجائزة بالفوز بجائزة نوبل، في إشارة إلى قيمتها المالية ومكانتها الأدبية.
مشاركة باسم مستعار وجدل حول الجائزة
قدمت الليندي روايتها باسم "لوز فينتورا" تحت عنوان Los que faltan، مستفيدة من قواعد الجائزة التي تتيح المشاركة بمخطوطات غير منشورة وبأسماء مستعارة.
وتعد بريميو بلانيتا من أبرز الجوائز الأدبية من حيث القيمة المالية في العالم الناطق بالإسبانية، إلا أن اختيار الفائزين أثار جدلًا في مناسبات سابقة، أبرزها عام 2021، عندما كُشف أن الاسم المستعار كارمن مولا، الذي فازت روايته La bestia بالجائزة، يعود إلى ثلاثة كتاب رجال.
وتعد إيزابيل الليندي من أبرز الروائيات في العالم الناطق بالإسبانية، إذ تجاوزت مبيعات كتبها 80 مليون نسخة حول العالم، وترجمت أعمالها إلى أكثر من 40 لغة.