محمود عبد الراضى

دهشة العطاء.. حين يقلب القَدَرُ الموازين

الأحد، 18 أكتوبر 2026 12:25 م


في زحام الأيام وتزاحم الأوهام، ينسد الأفق أمام أعيننا وتضيق السبل، فنظن أن الحكاية انتهت وأن الأبواب أُغلقت للأبد، نغرق في حسابات البشر الضيقة، وننسى أن للحياة حسابات أخرى تعلو ولا يُعلى عليها.

الحقيقة التي تغيب عنا حين تتكالب الهموم هي أن أضيق اللحظات هي أطرقها لباب الفرج، وأن ما نراه نهايةً مغلقة قد يكون مجرد بداية لمرحلةٍ يتهيأ فيها القدر ليقول كلمته.

إعجاز اللحظة وقلب الموازين

تأتي الآية الكريمة "لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً" لتسكب في الأرواح المتعبة شحنة طمأنينة عجيبة، وكأنها همسة علوية تذكرك بأن المعطيات ليست هي الحاكمة، وأن المشهد بأكمله قابل للانقلاب في طرفة عين.

كم من موازين انقلبت بعدما استقرت، وكم من مستحيل أضحه التدبير الإلهي واقعاً ملموساً في لحظة لم تكن في حسبان عقل أو مخيلة، إنه الإرباك المحمود للحسابات، والتلاعب الجميل بمعادلات اليأس التي نصنعها بأيدينا.

صبرٌ يثمر وأملٌ يدهش

الصبر هنا ليس استسلاماً للواقع أو جلوساً على رصيف الانتظار المظلم، بل هو إبحار بقلب واثق في ظلمات المجهول.

العطاء حين يأتي من السماء لا يكتفي بترميم الشروخ، بل يفيض حتى يعيد بناء الروح من جديد.
تذكر دائماً أن المنع قد يكون عين العطاء، وأن تأخر الإجابة ترتيب لدهشة لا يستوعبها عقلك الصغير.
ابقَ على أمل، وافتح صدرك للغد، فإذا أعطى القدير أدهش العقول والأفئدة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة