أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي بجامعة السويس، أن فكرة المنتدى جاءت انطلاقًا من حديث فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي عن ضرورة المكاشفة والمصارحة بشأن ما أُنجز خلال الأعوام الماضية، موضحًا أن المنتدى يستهدف تقديم كشف حساب للإنجازات، ومناقشة الفجوات القائمة، والبحث عن حلول لها.
منتدى يضم مختلف الأطياف ولا يقتصر على الحوار الحكومي
وأوضح عمران أن من أبرز ما يميز المنتدى أنه لا يقتصر على الحديث الرسمي أو الحكومي، بل يضم أطيافًا متعددة، تشمل القطاع الخاص وأساتذة الجامعات والخبراء في المجالات المختلفة والمواطنين والشباب، بما يجعله منصة شاملة لبحث الحلول للأزمات القائمة.
وأشار إلى أن مصر لا تزال تواجه تحديات سياسية واقتصادية، في حين تسعى الدولة إلى تقليل تداعيات هذه التحديات ومعالجة الفجوات الموجودة، والبحث عن حلول أكثر استدامة تتيح البناء على ما تحقق ومواصلة مسيرة التنمية.
ولفت أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي إلى أن الموضوعات المطروحة في المنتدى تتسم بالجرأة، وتشمل أمن الطاقة والطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب توطين الصناعات والتكنولوجيا وسلاسل الإمدادات والقيمة المضافة.
وأضاف أن هذه الملفات تعكس توجهًا نحو استغلال المزايا النسبية التي تتمتع بها الدولة المصرية، وفي مقدمتها موقعها الجيوسياسي المهم، إلى جانب الإمكانيات والمشروعات التي دشنتها الدولة خلال الأعوام الماضية، بما يسهم في وضع خريطة استثمارية تتعلق بالمستقبل.
استباق الأزمات بدلًا من الاكتفاء بمعالجة تداعياتها
وأكد عمران أن المنتدى يمكن أن يؤسس لمرحلة مستقبلية أكثر استدامة، تقوم على استباق الأزمات المحتملة ووضع حلول لها منذ الآن، بدلًا من الاقتصار على البحث عن حلول للأزمة الحالية بعد وقوعها.
وأوضح أن هذا التوجه يكتسب أهمية في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة، والتي وصفها بأنها ربما تكون غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن عام 2030 قد يمثل محطة فاصلة في تاريخ المنطقة.
وشدد على أهمية الاستماع إلى مختلف وجهات النظر بشأن الملفات المطروحة، ولا سيما القضايا الأكثر إلحاحًا والموضوعات التي تمس حياة المواطن بصورة يومية، بما يتيح مناقشة التحديات والبحث عن حلول عملية ومستدامة لها.