بينما تتوسط محافظة المنيا محافظات مصر، فهى تتحول لعنوان كبير، يحتضن التاريخ القديم والمعاصر، فى كل مركز من مراكزها، بينما الجنوب يحتوى على معظم المناطق الأثرية، يبقى مركز مغاغة شمال المنيا حاضرا بتاريخه القديم والمعاصر، هناك مكثت السيدة العذراء، وفيها ولد عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين، داخل عزبة صغيرة تسمى عزبة الكيلو، فينما توجد تونا الجبل والعمارنة وبنى حسن، يوجد أيضا مركز مغاغة ذلك المركز العريق، الذى يحتضن تاريخا اسلاميا واخرا قبطيا، أحدهما يروى تاريخ فن العمارة الفاطمى والثانى حظى باستقبال العائلة المقدسة فى رحلة الهروب.
تفرعت تلك الاماكن بين قرى المركز وهى شارونه والشيخ زياد ودير الجرنوس، فاذا تجولت بين تلك القرى، تشاهد التاريخ وهو يتحدث عن عروس الصعيد تلك المحافظة التى تحتضن ثلث اثار مصر فى مختلف مراكزها،وحكايات الفن المعمارى الذى مازال يبهر العالم اجمع.
قرية الشيخ زياد بمغاغة
يضم مركز مغاغة شمال مدينة المنيا، واحدة من اهم القرى فى صعيد مصر، بعد قرية الشيخ عبادة، التى تضم مسجد عبادة ابن الصامت ومنزل السيدة ماريا القبطية زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، تأتى قرية الشيخ زياد التى تقع على الطريق السريع مصر اسون وتحتضن واحدا من أهم المساجد بالمحافظة وهو مسجد الشيخ زياد، نسبة إلى زياد بن المغيرة هذا المسجد من العصر الفاطمى، ويحكى تاريخ تلك القرية المميزة بين قرى محافظة المنيا.
ترجع تسمية المسجد إلى الأمير زياد بن المغيرة العتكي الذي توفي عام 191 هجريا 807 ميلاديا وهو كان أحد الأمراء بإقليم البهنسا وأنشأ بها المسجد وكانت القرية المتواجد بها المسجد تسمى طروط بلهاسة ولكن بعد وفاته أطلق على القرية قرية الشيخ زياد نسبة للأمير زياد بن المغيرة والتيجان والأعمدة والبوابة المتبقية من المسجد القديم عليها زخارف تعود للعصر المملوكي ويوجد باحد الاعمدة الموجودة بداخل المسجد كتابات تعود إلى العام 517 هجريا اواخر العصر الفاطمي مما يؤكد ان الامير الاشرف ابو النصر قايتباى هو من اعاد بناء المسجد والضريح .
قرية دير الجرنوس
قرية دير الجرنوس بمركز مغاغة، إحدى القرى، التى لها رصد كبير لدى ابناء المحافظة، حيث تضم تلك القرية أحد اقدم الكنائس من القرن ال19 ويوجد بداخل تلك الكنيسة بئر يحكى أن العائلة المقدسة شربت منه أثناء رحلة الهروب إلى مصر، تلك القرية التى تشهد إقامة احتفالات رحلة العائلة المقدسة فى مثل تلك الايام من كل عام، ويقبل عليها المئات من اهالى المنيا، والمحافظات المجاورة، للإحتفال بمولد السيدة العذراء، والذى يستمر اسبوع كاملا تستقبل فيه الكنيسة الزائرين فى مشهد مهيب يتكرر كل عام.
دير الجرنوس
قرية دير الجرنوس بمغاغة، ليست مجرد قريه عابرة، بل تاريخ قديم جدا، فهى إحدى محطات العائلة المقدسة، التى مكثت بها 4 ايام، وقيل انها شربت من بئر اثرى هناك ،يقع بجانب الحائط الغربى للكنيسة، وهى تقع غرب مدينة مغاغة بحوالى 20 كيلومتر، وتعرف تاريخيا باسم اباى ايسوس بيت يسوع، وقد شيدت الكنيسة القديمة فى هذا المكان، ثم حدث بها بعض التوسعات، وتضم متحف لشهداء دير الجرنوس فى طريق دير الانبا صموائيل.
قرية شارونه
قرية شارونه بمركز مغاغة قرية تروى حقبة تاريخية من العصر القديم، حيث تضم تلك المنطقة، منطقة أثار شارونه شرق النيل التى كانت تشغل أطلال المدينة المسماه قديما، حات نسوت ويوجد بهذه المنطقة قبور من الدولة القديمه أهمها قبر الكاهن ببى عنخ وقبر منحوت فى الصخر من العصر الصاوى، كذلك يضم أثار معبد صغير بناه بطليموس الاول من العصر البطلمى،
قرية القياتى
مركز مغاغة لا يفصله عن مركز العدوة شمال المنيا، الا بضع كيلو مترات، وهما متلاحمين بشكل كبير فتجد فى ذللك المركز وكما، ذكر المؤرخون أنه بجوار مركز مغاغة يأتى مركز العدوة الذى يبعد 70 كيلومتر عن مدينة المنيا، ويضم مسجد القاياتى 8 كيلومتر غرب العدوة وهو ينسب الى عبد اللطيف بن عبد الجواد القاياتى الذى يمتد نسبه إلى الصحابى الجليل أبى هريرة ويعتبر هذا المسجد أروع نماذج العمارة الاسلامية فى عهد الحكم العثمانى عام 1258ه من حيث الرسوم والزخارف، كما يوجد ايضا دير الانبا صموائيل على مسافة 20 كيلومتر من الطريق الصحراوى غرب العدوة ويوجد بالدير كنيسة أثرية يرجع تاريخها إلى القرن السابع الميلادى.

بقابا مسجد الشيخ زياد

كنيسة العذراء من الخارج

مشهد لكنيسة السبدة العذراء بدير الجرنوس