أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها مسؤولية مشتركة بين القيادة السياسية والحكومة والأجهزة المعنية والمواطنين، مشددًا على أهمية تكامل أدوار الجيش والشرطة في حماية الأمن والاستقرار، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق التنمية.
تكامل الجيش والشرطة لدعم الأمن والاستقرار
وأوضح سلامة ذلك خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية أكاديمية الشرطة، أو الندوات التثقيفية، تركز على ضرورة الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، مؤكدًا أن توفير الأمن يمثل متطلبًا أساسيًا لتحقيق التنمية واستمرار الإنجازات.
وأضاف أن مسؤولية حماية مكتسبات الدولة لا تقتصر على القيادة السياسية أو الحكومة أو الأجهزة المعنية، بل تمتد إلى المواطنين، الذين يقع على عاتقهم دور مهم في الحفاظ على ما تحقق من مشروعات وإنجازات، والعمل على استدامتها بما يخدم مصالح المجتمع.
وعي الشباب في مواجهة الشائعات
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أهمية بناء وعي حقيقي لدى الشباب، باعتبارهم أحد المكونات الرئيسية لمستقبل الدولة، موضحًا أن نقل الخبرات والذاكرة الوطنية والمؤسسية للأجيال الجديدة يساعد على فهم التحديات التي مرت بها مصر، والتعامل معها بوعي ومسؤولية.
وشدد على ضرورة التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبح مستخدموها قادرين على إنتاج المعلومات ونشرها، وليس مجرد تلقيها.
ودعا سلامة المواطنين إلى التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، والرجوع إلى البيانات الصادرة عن المتحدثين الرسميين باسم الوزارات والمواقع الإلكترونية الحكومية، لا سيما عند التعامل مع الأخبار المتعلقة بأداء مؤسسات الدولة وسياسات الحكومة.
وأكد أن التعامل العقلاني والموضوعي مع منصات التواصل الاجتماعي يسهم في الحد من البلبلة الناتجة عن تداول معلومات غير دقيقة، مشيرًا إلى أن التماسك المجتمعي والثقة في مؤسسات الدولة من العوامل المهمة لاستمرارها في أداء أدوارها وتحقيق أهدافها داخليًا وخارجيًا.
واختتم أستاذ العلوم السياسية بالتأكيد على أن الحفاظ على الإنجازات الوطنية يتطلب استمرار العمل والوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن صورة الدولة في الخارج ترتبط بما يحققه أبناؤها من نتائج وجهود في مختلف المجالات، وهو ما يستدعي مشاركة المواطنين في حماية المكتسبات ودعم استقرار المجتمع.