انضمت كاتي زكريا إلى قائمة الأسماء التي لم تعمر طويلاً فى البيت الأبيض بعدما أكد البيت الأبيض يوم الجمعة أنها ستغادر منصبها كمتحدثة باسم البيت الأبيض بعد خمسة أيام فقط من توليها المهمة.
واعتبرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية أن هذا الخبر لم يأتِ مفاجئاً لأحد، لا سيما بعد أدائها الباهت في أول مؤتمر صحفي لها، وما تلا ذلك من تدقيق حول مؤهلاتها القانونية.
والأهم من ذلك، أن زكريا التي اعتمدت على التلفزيون للوصول إلى منصبها، كانت نهايتها أيضاً بسبب التلفزيون؛ وهو المجال الوحيد الذي يوليه دونالد ترامب اهتماماً حقيقياً.
وتشير التقارير إلى أنها حصلت على الوظيفة من خلال متابعة دقيقة لجدول أعمال الرئيس الأمريكي، وتتبع أوقات نشاطه على منصة "تروث سوشيال" ؛ لتتمكن من توقع اللحظات التي يشاهد فيها التلفزيون بدقة. وبناءً على ذلك، كانت تختار توقيت ظهورها الإعلامي لتضمن لفت انتباهه. كما ساعدها في ذلك تمتعها بالمظهر الأشقر الجذاب الذي يطابق ما يسميه ترامب "اختيار الممثلين المثالي" .
لكن التلفزيون كان أيضاً سبباً في سقوطها؛ ففي يوم الخميس، أجرت زكريا سلسلة من المقابلات مع وسائل إعلام موالية لترامب في محاولة يائسة لاستعادة مكانتها، إلا أنها بدلاً من ذلك، حسمت مصيرها بنفسها من خلال تقديم أداء مخيب للآمال.
ربما توقعت زكريا أن يمنحها شون هانيتي، المذيع في شبكة "فوكس نيوز" -والذي سبق له التحدث في تجمعات ترامب الانتخابية- فرصة سهلة، لكنه أبدى تشككاً واضحاً عندما اعترفت بأنها "تولت المهمة مع القليل جداً من التحضير" قبل مؤتمرها الصحفي الأول. فسألها هانيتي: "هل أفهم من كلامك أنكِ ترين أنه كان ينبغي على فريق العمل إعدادك بشكل أفضل؟".
كما رفضت زكريا فكرة أنها لم تتلقَّ أسئلة إلا من وسائل إعلام محافظة، زاعمة -بشكل غير دقيق- أن صحيفة "ديلي ميل" "لا تُصنف كمنصة إعلامية محافظة". كما سألها هانيتي عن مؤهلاتها القانونية المثيرة للشك، قائلاً: "لماذا لا تقولين ببساطة: ’لقد التحقت بكلية القانون في جامعة بيبردين، ثم سلكت مساراً مهنياً مختلفاً، وتقدمت لاختبار نقابة المحامين مرة واحدة ولم أجتزه‘؟"
حاولت زكريا توضيح موقفها مجدداً في برنامج "فوكس آند فريندز" ، لكنها واجهت المذيع لورانس جونز الذي قال لها: "كما تعلمين يا كاتي، لقد كان أسبوعاً عصيباً بالنسبة لكِ. فمهنة المتحدث الرسمي ليست بالأمر الهين، ولا أحد يرغب في أن يصبح هو نفسه محور القصة الإخبارية".